الدرس 317- إحدى عشر سؤال عن السامياما
From: Yogani
Date: Mar 16, 2009

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.”

حالما نبدأ بالممارسة اليومية للسامياما (راجع الدرس 150)، تظهر الكثير من الأسئلة المتنوعة. البعض منها قد يكون حول المبادئ الأساسية للتقنية وصولاً الى  الإختبارات الجديدة التي قد تظهر. في هذا الدرس سنجيب عن إحدى عشر سؤال عن السامياما. تلك الأجوبة مفيدة للممارسين الجدد وللذين يقومون بممارسات أوسع مثل الدرس 299 السامياما الكونية (يوغا نيدرا متقدمة)، السامياما مع الوضعيات اليوغية وإستعمال مبادئ سامياما في الصلاة.
س 1: لا يحصل الكثير من الأمور أثناء السامياما، هل انا جاهز لتلك الممارسة؟

ج 1: إنك جاهز في حال شعورك بالبعض من الصمت الداخلي، أو بشعور داخلي في القلب بانك مستعد بالإضافة الى قيامك بالممارسات اليوغية يومياً. تماماً مثل  التأمل العميق، لا تُقاس  نتائج السامياما بما يحصل في الممارسة بحد ذاتها. المقياس الحقيقي هو في كيف نشعر أثناء أنشطتنا اليومية أي ما بين جلستي الممارسة. إذا كنا نشعر بالمزيد من السلام، الإبداع والسعادة في الحياة، هذا دليل جيد لحصول نتائج  حتى ولو كانت جلسات السامياما خالية من الأحداث. هذا صحيح بالنسبة لكل الممارسات اليوغية.

إن نتيجة اليوغا لا نجدها أثناء الممارسات بحد ذاتها، بل في كيفية تأثيرها على حياتنا.

س 2: ما الفرق ما بين إلتقاط/ إطلاق كلمة حب وتأمل كلمة حب أثناء السامياما؟

ج 2: إن السوترا المستعملة في السامياما هي كلمات ترمز الى معلومات موجودة أصلاً في أعماقنا مع اللغة. إن إلتقاط السوترا وإطلاقها في صمتنا الداخلي سيدمج معناها الكامل في صفاء وعي الغبطة المقيم فينا. تماماً مثل قول كلمة بصوت عالي سوف ينقل معناها تلقائياً الى الخارج  لمن يفهم لغتنا. إذا كنا نفهم لغتنا، صمتنا الداخلي أيضاً يفهمها، بالتالي لا داعي للقلق عن كيفية نقل المعنى بواسطة السوترا.

لا نتأمل أثناء السامياما لأن ذلك يؤدي الى إستمرار التفكير ويمنع إمتصاص السوترا في الصمت الداخلي. الأقل هو أكثر عندما نذهب الى الداخل. فقط نتبع التقنية البسيطة، أي نلتقط السوترا على هذا المستوى الخافت و الغامض كل 15 ثانية من ثم نطلقها. الأمر بسيط جداً.

إذا كنا نريد التأمل والتفكير بمعنى السوترا خارج أوقات ممارستنا للسامياما، فلا بأس بذلك. من الجيد أن نفهم معنى وغرض كل سوترا. نحن نحدد ذلك، لا يأتي ذلك من أي مكان آخر. سيصبح هذا جزء من برمجتنا، تماماً كما هي الحال في كل لغة. لهذا السبب نقوم بالسامياما بلغتنا الأم، ليبقى معنى الكلمات حي فينا من جذورنا. ليس من الضروري المبالغة في التفكير بمعنى السوترا كل النهار. فقط ندرك ما هي ومعناها. عندما نجلس لممارسة السامياما ننسى كل هذا، فقط نستعمل السوترا كما سبق وشرحنا، عندها فقط تظهر النتائج الأفضل.

هناك قصة في الإنجيل حول صعوبة دخول الرجل الثري الى ملكوت الله. تماماً مثل صعوبة دخول الجمل في عين الأبرة. الأمر كذلك في السامياما. إذا كنا “أغنياء” بالتفكير، بالمعاني، إلخ… أثناء السامياما، عندها إطلاق السوترا في الصمت الداخلي سيكون مثل محاولة إدخال الجمل عبر عين الأبرة – أمر مستحيل. لكن إذا إلطقتنا السوترا بهذه الطريقة  الخافتة والغامضة في فكرنا، من ثم أطلقناها، عندها تدخل صمتنا الداخلي بسهولة. إن الجمل سيصبح صغير جداً، يكاد لا يُرى، تقريباً لا شيء، فيدخل عبر عين الأبرة مباشرة. عندها النتائج ستكون جيدة جداً. هكذا تعمل السامياما.

س3: أجد صعوبة بالمحافظة على فترة ال 15 ثانية. هل من إقتراحات؟ ولماذا 15 ثانية؟

ج 3: إن التوقيت في السامياما هو فقط تنمية عادة. الأمر يتطلب عدة جلسات للقيام بذلك. إن الجهاز العصبي يملك ساعة بيولوجية دقيقة جداً ونستطيع إستعمالها بمجرد إدخالها دائماً بممارساتنا. هذا صحيح في التأمل العميق، كما في السامياما. لكن هناك فرق.

في التأمل العميق، معظمنا يتبع التقنية البسيطة لمدة 20 دقيقة. إن النظر الى الساعة عند إقتراب نهاية الجلسة هو طريقة مناسبة لتأكيد أين وصلنا في توقيتنا.

أثناء السامياما، لا نريد النظر الى الساعة كل 15 ثانية، لأنها مصدر إلهاء عن التقنية التي نقوم بها. عوضاً عن ذلك، نكرر قائمة السوترا كلها، مرتين لكل واحدة، من ثم نتأكد من الوقت عند النهاية. عندها نعلم إذا كنا سريعين أو بطيئين جداً، فنقوم بالتعديلات الضرورية في الجلسة المقبلة.

عادة تكرار 9 سوترا مرتين لكل واحدة مع فاصل 15 ثانية يتطلب حوالي 5 دقائق لممارسة السامياما. إذا إنتهت جلستنا في حوالي 5 دقائق، تكون ممارستنا على الطريق الصحيح. إذا كانت أطول أو أقصر بشكل ملحوظ، نقوم بالتعديل الضروري. بهذه الطريقة  نستطيع تحقيق فاصل ال15 ثانية  في بضع أيام أو أسابيع.

بالنسبة الى الإستعمال المطول لأخر سوترا لمدة 5 دقائق (آكاشا- خفة الهواء)، نستطيع إتباع ذات طريقة التوقيت المستعملة في التأمل العميق. فقط نكرر السوترا مع فاصل ال15 ثانية لحين إنتهاء كل الخمس دقائق. طالما أننا حققنا فاصل ال 15 ثانية في قائمة السوترا التسعة، من المؤكد نوعاً ما أننا سنبقى ضمن المسار الصحيح عند تكرار السوترا الأخيرة.
من خلال تجربتنا، سنكتشف ان 15 ثانية هي الوقت المناسب لإطلاق السوترا في الصمت الداخلي وإحيائها في داخلنا لتنتج أثرها عبر عملية الثبات المتحرك. إن فكر الإنسان و جهازه العصبي مصممين لتلك الفترة التقريبية في السامياما، تماماً كما أنها مصممة ل 20 دقيقة للتأمل العميق لكل جلسة لمعظم الناس.

إذا كان الفاصل عند تكرار السوترا، أقل بكثير من 15 ثانية، لن نعطي الثبات الوقت الكافي ليتمكن من إمتصاص وتحريك السوترا داخلياً. هذا أمر يحصل كثيراً في ممارسة السامياما – قول السوترا من دون المحافظة على الوقت الكافي ما بين كل تكرار. هذا يحصل عندما يكون فكرنا منهمك جداً، مما يحصل مع معظمنا بسبب حياتنا المنهمكة. لكن هذه هي السامياما، إن إطلاق السوترا في الصمت الداخلي أمر أساسي. علينا تنمية عادة الطلاق والسماح للصمت الداخلي القيام بعمله، من دون ان نهتم بالأفكار أو بالتجارب التي قد تظهر. مع الوقت سنتعلم أن نثق بالتقنية. إنها ناجحة بالفعل!

فكر فيها بتلك الطريقة – كل تكرار هو جزء من الثانية لإلتقاط السوترا من ثم 15 ثانية لإطلاقها في الصمت الداخلي. فإذاً ما هي السامياما؟ هل هي السوترا؟ كلا، السامياما هي عملية الإطلاق في الصمت الداخلي!

السبب لعدم ذهابنا عن قصد أبعد من ال 15 ثانية ما بين كل تكرار هو أن وعينا يعود بشكل عفوي الى الأفكار عند نهايتها فيبحث عن شيء يستولي عليه. لنتجنب تجول الفكر من دون هدف من بعد ال 15 ثانية (هذه هي طبيعة الفكر)، نعطيه تكرار جديد للسوترا. لأن السامياما تقنية ممتعة، الفكر سيكون سعيداً بالذهاب مع السوترا الى الثبات من جديد.

في بعض الأحيان نفقد مسار الوقت فنتخطى ال 15 ثانية. هذا قد يحصل ونشرحه في السؤال اللاحق.

س 4: هل الضياع أثناء ممارسة السامياما أمر لا بأس به؟ عندما ألاحظ ذلك، ما الذي أقوم به؟

ج4 : أن نفقد مسار السوترا أمر شائع، حتى بالنسبة الى الممارسين المتقدمين، بسبب التطهير والإنفتاح المستمر والحاصل في الجهاز العصبي. الأمر قد يحصل لأي شخص في أي وقت لا داع للقلق. عندما نلاحظ أننا ضللنا عن السوترا، ببساطة نعود إليها حيثما تركنا القائمة.

إذا وجدنا أنفسنا في عاصفة من الأفكار، لا نتعلق بها ولا نحاول التخلص منها. فقط نعود الى ممارسة السامياما حالما نلاحظ أننا تهنا في تيار من الأفكار أو من التجارب.

بالطبع إن الضلال والعودة الى السوترا من بعد مرور بعض الوقت يعني أن وقت ممارستنا سيصبح أطول. لا باس بذلك في حال نملك وقت إضافي. إذا كنا على عجلة، فقط ننهي جلستنا عند السوترا التي وصلنا إليها، من ثم نستلقي للراحة. هناك العديد من الجلسات القادمة، بالتالي لا داعي للقلق  من إنقطاع تسلسل السوترا. الأمر حصل لهدف جيد – تطهرنا و إنفتاحنا في عملية تنورنا المستمرة. الجميع يمر بتجارب متغيرة في السامياما. على المدى البعيد، تصبح ممارسة السامياما أكثر ثباتاً مع تقدم التطهير والإنفتاح الداخلي في جهازنا العصبي.

إذا تهنا أثناء جلسة ال 5 دقائق للسوترا الأخيرة، فقط نستلقي ونرتاح إذا إنتهى وقتنا، عندما نلاحظ أننا ضللنا.

من الشائع أن تحصل تلك التغيرات، لا داعي للقلق. إن مماراستنا على المدى البعيد هي التي تؤدي الى التقدم، بالتالي أي تغيير يحصل هو مجرد خطوة، فنتابع ممارستنا مرتين يومياً.

س 5: لقد سمعت ان التركيز هو أحد العوامل الأساسية في السامياما، لكنك لا تذكره. لماذا؟

ج 5: إن أسلوب السامياما التي نقوم به هنا هو إلتقاط السوترا بإنتباه من ثم إطلاقها. هذا الإلتقاط إسمه  دهارانا، الجزء السادس من الراجا يوغا. أما الإطلاق فهو دهيانا، أي تذويب السوترا، مكون التأمل أي الجزء السابع من الراجا يوغا. إن إمتصاص السوترا المطلقة في صمتنا الداخلي هو عامل سامادهي أي الجزء الثامن.

من المهم معرفة أننا عند إلتقاط السوترا بشكل خافت ومبهم، فإن تلك الأجزاء الثلاث من اليوغا تكون موجودة في ذات الوقت. هذا يصبح سهل وطبيعي عندما يصبح صمتنا الداخلي ثابت بفضل ترسخ ممارستنا في  التأمل العميق  وفي السامياما. فإذاً السامياما هي مؤلفة من تلك النواحي الثلاث، لهذا السبب نتائج السامياما ملحوظة جداً.

من المضحك أن المرحلة الصعبة في الأيام والأسابيع الأولى من البدء في ممارسة السامياما سببها تركيز الفكر المبالغ به على معنى السوترا. إن النجاح في السامياما يعتمد على لمس ضعيف للسوترا بوعينا ومن ثم إطلاقها. الأمر بهذه البساطة.

إن كلمة دهارانا تفسر بمعنى التركيز مما يدل على المناهج اليوغية الكثيرة التي تمارس التأمل  والسامياما (على الأقل في بعض المراحل) من خلال تثبيت الفكر على شيء ما (مثل المانترا أو السوترا) لحين فنائه وغوصه في الثبات. من هنا إستعمال كلمة  تركيز. لكن في منهج الممارسات اليوغية المتقدمة، لا نمارس التأمل والسامياما بهذا الشكل. لذا لا نستعمل كلمة  تركيز في الممارسات لتجنب الإلتباس مع التقنيات التي تدرس في المناهج الأخرى. لكننا نتكلم عن التركيز لكن بطريقة مختلفة.

التركيز يعني الإنتباه المكثف والكامل. مع تقدمنا في الممارسات والإختبارات، يستمر الصمت الداخلي بالظهور والتثبت فينا مع العديد من المنافع. واحدة من تلك المنافع هي المقدرة المتزايدة على تركيز الإنتباه مثل شعاع الليزر على أي عمل أو شيء لفترة ممتدة من الوقت. بمعنى آخر، مع الوقت اليوغا تزيد بشكل كبير قوتنا في التركيز. هذه المقدرة للتركيز هي نتيجة للممارسات اليوغية، التي تصبح بالتالي سبب كل ما نقوم به في الحياة. مقدرة متزايدة على التركيز هي نتيجة مفيدة وعملية تأتي من اليوغا – واحدة من عدة نتائج.

مثل العديد من الأمور في الحياة الروحية، إن ظهور التركيز من الصمت الداخلي يبدو مفارقة. لكنه يحصل. كلما كان وعينا (الصمت الداخلي) أكبر، كلما نملك مقدرة أكبر على تركيز إنتباهنا مكثفاً على مهام خارجية لفترات أطول من الزمن.

عندما نمارس تقنية السامياما الفعالة يومياً، إن تدفق الصمت الداخلي الى الخارج سيأخذ دوراً فعالاً أكثر في حياتنا.مع الوقت، يصبح تدفق شاسع من الإنتباه، الطاقة الإيجابية، الذكاء والحب، مما يؤدي الى إنجازات ملحوظة. مثل المعجزات!

س6: إنني أمارس تأمل بوذي منذ عدة سنوات. هل أستطيع ممارسة هذا النوع من السامياما مع تأملي المعتاد؟

ج 6: إن وقود السامياما هو الصمت الداخلي. أي تقنية تأمل تنمي الصمت الداخلي (المسمى أيضاً الشاهد) تدعم ممارسة السامياما. فإذاً التأمل البوذي سينجح بمقدار تنميته للصمت الداخلي. عادةً، أفضل وقت لممارسة تقنية السامياما هو مباشرة من بعد التأمل، أي الوقت المرجح لتواجد الصمت الداخلي. من بعد ممارسة السامياما نرتاح دائماً لمدة 5-10 دقائق (من المفضل الإستلقاء) لتسهيل  خمود تدفق الطاقة الداخلية والتطهير في الجهاز العصبي الذي يكون قد حصل في أعماقنا. إذا نهضنا بسرعة قد نشعر ببعض التوتر خلال أنشطتنا اليومية.

مفعول السامياما يستمر أيضاً خارج أوقات ممارسات الجلوس. سنلاحظ حصول هذا بشكل متزايد في أنشطتنا اليومية مع إستمرارنا في الممارسات اليومية. إن عبقريتنا موجودة في الثبات الداخلي. كلما كانت مقدرتنا على المحافظة على رغباتنا في الثبات، كلما كان إحتمال تحقيقها أكبر. أينشتاين، نيوتن، موزارت والكثيرون هم دليل على ذلك. عندما يكون هناك صمت داخلي ومبدأ السامياما يعملان، هناك عبقرية. كل شيء موجود فينا.

س 7: هل القيام بالسامياما للحصول على قوى شخصية أمر خطأ؟ هل هو خطير؟

ج 7: من بين كل الطرق لزيادة قوتنا في الحياة، إن السامياما هي الأقل خطراً. السبب هو أن السامياما الحقيقية ليست إسقاط. ليست الحصول على شيء، أو التلاعب بشيء في العالم. السامياما هي الإستسلام الإلهي فينا. ليس هناك أذى جراء ذلك، حتى ولو كنا نقوم به لأسباب أنانية.

هل هناك شيء نقوم به وليس أناني؟ كل شيء نقوم به هو لذاتنا، حتى ولو كنا نقوم بتضحيات كبيرة للآخرين. الأمر فقط يتعلق بنظرتنا لما نحن هو عليه. عندما نصبح ملئين بفرح صفاء وعي الغبطة، نبدأ بإكتشاف ذاتنا في كل شيء وكل شخص من حولنا فنتصرف وفقاً لذلك. هذه هي النتيجة المباشرة  للممارسة اليومية للتأمل العميق و السامياما.

إذا كنا نملك رغبة أنانية بالتنور، أو بالحصول على قوى نستعملها في العالم، لا بأس بذلك. تعلم التأمل العميق. تعلم السامياما وحقق تلك الرغبات. الذي يحصل مع إستمرارنا في الممارسات والعمل في العالم، هو أننا سنتوسع من الداخل. عندها نظرتنا ستتوسع، تماماً مثل فهمنا لماهية ذاتنا ونوعية أعمالنا. عندها سنسقط رغباتنا الشخصية على الآخرين بشكل أقل وسنسلمها للثبات بشكل أكبر. النتيجة ستكون التدفق الإلهن مهما كانت الأفكار التي كنا نطلقها في داخلنا غير طاهرة. إنها عملية طبيعية في التطهير. الأمر بسيط جداً. السامياما هي جودو إلهية تأخذ كل رغباتنا وترفع مستواها  للوضع الإلهي، مما يظهر على شكل حب ودعم لكل الأشخاص من حولنا. هذا النوع من الإستسلام ليس ضعفاً. إنها أعظم قوة قد نجدها في الحياة، يغذيها الغير محدود الموجود في داخلنا.

فإذاً الخوف من سوء إستعمال السامياما للأهداف الخاطئة هو خرافة. الأمر غير ممكن مع الممارسة الصحيحة. نستطيع القول أن السامياما هي أخلاقيا منظمة ذاتيًا، أي كلما تعمقنا فيها، كلما زادت القوة الأخلاقية النابعة من داخلنا. فإذاً الممارسة لم تكن صحيحة، لم نطلق في الثبات، لا تكون هذه هي سامياما، والقوة الناتجة ستكون أقل بكثير.

السامياما ليست اسقاط لقوة شخصية. فإذاً هناك إسقاط موجود في الممارسة، عندها تكون شيء آخر. قد يكون أنانية ضالة، سحر أسود، مهما كان إسمها. ليست السامياما. الخطر هو في الإسقاط الشخصي للقوة. العديد من مشاكل العالم نتجت عن هذا. السامياما هي المعالج العظيم للقضاء على المغامرات الأنانية الذي خلقة الكثير من البؤس في العالم. الممارسة الصحيحة للسامياما لا تقهر نتائجها. والممارسة الغير صحيحة للسامياما لا تنفع. الأمر آمن جداً.

فإذاً لنبدأ بالسامياما وكل ما يرغبه قلبنا في أعماقنا سيعطى لنا .

س 8: إنني اختبر تنفس سريع وحركات جسدية أثناء السامياما. ما الذي يحصل معي؟

ج 8: عندما نطلق منهجياً السوترا أثناء ممارسة السامياما، إن الصمت الداخلي يبدأ بالتحرك فينا بطرق محددة تعكس نكهة السوترا التي نستعملها، مما يؤدي الى عدة أحاسيس، أفكار و مشاعر. كلها نتيجة التطهير الحاصل في الجهاز العصبي. إن حركة الصمت الداخلي خارجياً نستطيع إختبارها أيضاً على شكل طاقة تتحرك من خلالنا، مما يؤدي الى علامات جسدية مثل تغيرات في التنفس وحركات جسدية.

أحياناً نسمي العلامات الجسدية أوتوماتيك يوغا، لأنها تشبه الحركات اليوغية و ممارسات التنفس. ظهور الأتوماتيك يوغا لا يعني أنه علينا ممارستها. إن الطريقة التي نعالج بها تلك العلامات هي عدم تشجيعها، كما أننا لا نتخلص منها. فقط نفضل الممارسة التي نقوم بها على تلك الإختبارات. في تلك الحالة نحن نمارس السامياما.

من الممكن أن تكون العلامات أكثر قوة، على سبيل المثال الجسد قد يهتز أو نقفز عن مقعدنا أثناء قول سوترا الآكاشا، خفة الهواء. إذا حصل ذلك، يجب أن نقوم بالحماية الضرورية لحماية أنفسنا والأثاث، عبر تجنب الممارسة على سرير هش أو أن نضع حشوة تبطين تحتنا على السطح الصلب أثناء السامياما. قد تبدو ممارستنا فوضوية أحياناً، لكن هناك طريقة تحصل، والكثير من الذكاء الداخلي الذي يظهر مع  تلك الطاقة. لكن علينا القيام بكل الإحتياطات التي نشعر أنها ضرورية لأمننا. هذا ينطبق أيضاً على كل الممارسات اليوغية وهو ناحية من التثبيت الذاتي.

إن الحركات الجسدية سببها إحتكاك الطاقات الداخلية التي تتحرك في جهازنا العصبي الذي لم يتطهر تماماً بعد. كلما تقدمنا في الطريق الروحي، سنحصل على المزيد من التطهير والإنفتاح، وستخف الحركات الجسدية. عندها تصبح الإختبارات فقط الشعور  بالصمت الداخلي المستمر، غبطة النشوة وتدفق الحب الإلهي.

أثناء طريق التطهير والإنفتاح، قد تحصل العديد من الأشياء. هذا أمر طبيعي. نعالجها حسب ظهورها بواسطة طرق تضمن تقدمنا المستمر براحة وأمان.

س 9: إنني ممتلئ بالنور المشع والطاقة الممتعة أثناء السامياما ومن بعدها لبعض من الوقت. هل هذه النتيجة صحيحة؟

ج 9: هذه طريقة أخرى للتطهير والإنفتاح قد تحصل. هذ يعني أننا نختبر تدفق الطاقة الداخلية مع إحتكاك أقل مما قد يخلق إختبارات من النور الداخلي والنشوة. تلك الإختبارات تظهر وتختفي أثناء طريق التطهير الداخلي والإنفتاح.

الحصول على تلك الإختبارات لا يعني أننا قد وصلنا. على الأرجح جداً أننا سنستمر بالحصول على الكثير من الصعود والنزول أثناء الطريق. إنها عرض مسبق لكيف ستكون حياتنا بشكل دائم على المدى البعيد. أهم شيء هو متابعة الممارسات اليومية، وتفضيلها على كل الإختبارت الجميلة التي تلهينا عن القيام بالممارسات التي خلقت تلك الإختبارات.

إنها أمور جيدة تحصل. إن ممارستنا هي التي خلقت تلك التجارب، لذا دائماً فضل الممارسة.

س10: لماذا أحياناً أشعر بالإنفعال والعصبية من بعد ممارسة السامياما؟

ج10: العصبية تظهر في حال المبالغة بالممارسة أو عدم أخذ قسطاً كافياً من الراحة من بعد إنتهاء جلستنا. السبب الشائع للتوتر أثناء النشاط اليومي هو النهوض المبكر من الجلسة. لذا تأكد أولاً من أخذ الراحة المطلوبة، حوالي 5-10 دقائق من بعد ممارسة السامياما. من الأفضل الإستلقاء.

إذا إستمر التوتر من بعد الممارسات بالرغم من أخذ قسطاً وافراً من الراحة قبل نهوضنا، السبب قد يكون المبالغة بالممارسة. في حال السامياما، إذا كان تكرارين للسوترا يوترنا، علينا أن نكررها مرة واحدة لعدة جلسات، من ثم نراقب وضعنا. إذا كان تكرار واحد يوترنا أيضاً، نستطيع تخفيف الوقت ما بين السوترا من 15 ثانية الى 5-10 ثانية بشكل مؤقت. تقصير الوقت ما بين تكرار كل سوترا يخفف الطاقة المحررة في الثبات كما شرحنا في السؤال رقم 3. إذا كنا قطعنا شوطاً كبيراً ونقوم بأكثر من تكرارين للسوترا، وشعرنا بصعوبة في أنشطتنا اليومية، عندها علينا تخفيف عدد التكرار لحين إستقرار الأمور.
التوتر قد يكون سببه المبالغة بأي ممارسة أخرى، لذا من الجيد إلقاء نظرة شاملة على كل الممارسات التي نقوم بها والتفكير في القيام بالتعديلات في الممارسات التي هي أكثر إحتمالاً في تسبيب الإفراط في تدفق الطاقة والتطهير.

التثبيت الذاتي لممارستنا هو مهارة مهمة علينا تطويرها أثناء رحلتنا الروحية. في كل الدروس نكررالفوارق الكثيرة للتثبيت الذاتي مراراً وتكراراً.

س 11: ما هو الهدف النهائي لممارسة السامياما؟

ج 11: كما ذكرنا مهما كان هدفنا، هدف ذاتي أو للآخرين، سيكون سبب جيد وكافي لممارسة السامياما. على إفتراض أننا نمينا مسبقا أساس جيد من الصمت الداخلي. من هنا، إن عملية السامياما ستأخذنا بثبات نحو هدفنا الذاتي الأعلى. إذا كنا نبحث عن القوى، فإن السامياما ستعطينا إياها، لكن ليس بالضرورة في الشكل الذي كنا نتوقعه. عند القيام بالسامياما، قد لا نحصل دائماً على ما نريده تماماً، لكن سنحصل دائماً على ما نحن بحاجة إليه للتقدم في الطريق الروحي.

في النهاية، السامياما مع الممارسات اليوغية الأخرى ستوصلنا الى التنورالذي هو الصمت الداخلي المسيطر، غبطة النشوة وتدفق الحب الإلهي.

المعلم في داخلك.

« »