الدرس 314 – تنظيف القولون

From: Yogani
Date: Mar 9, 2009

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.”

يُقال أن الكثير من الأمراض يتم معالجتها بواسطة تنظيف القولون – إستعمال الحقن الشرجية. من هنا شعبية هذه الممارسة وظهور عيادات تنظيف القولون في كل مكان. مثل الكثير من الأشياء في اليوغا، إن منهجية معتدلة تساعدنا جداً في تطورنا الروحي وفي صحتنا. لكن الهوس في ممارسة واحدة على حساب كل شيء آخر يؤدي الى نتائج معاكسة. تذكر هذا التحذير خلال شرحنا لتنظيف القولون. تلك التقنية هي شات كارما وإسمها في اللغة السنسكرتية هو باستي.

إن القولون هو جزء من الأمعاء يبدأ من نهاية أسفل يمين البطن ويتجه صعوداً، عبوراً من اليمين الى اليسار الى فوق السرة (عرضياً)، من ثم نزولاً الى الجهة اليسار من البطن وصولاً الى الشرج.

باستي هي حقنة شرجية من الماء الفاتر، مع كيس ثقل، خرطوم يغلق بإحكام، ومدخل للشرج. تلك الحقنة الشرجية نجدها في أي صيدلية.

إن ماء الحنفية الفاتر قليلاً قد يُستعمل في حال كان نظيفاً. في حال لم يكن نظيفاً نستعمل المياء المعدنية. لا نستعمل الملح. نبقي الكيس أعلى من الشرج، من ثم بحذر نصُّب حوالي ربع ليتر من الماء في القولون (أو أقل). نميل الى الأمام  أو نستلقي الى جانبنا الأيسر. للحماية من إلتهاب المسالك البولية، علينا الإنتباه في عدم تسريب ماء من الشرج الى مجرى البول – خصوصاً النساء. إنتظر بضع دقائق قبل طرد الماء. نستطيع القيام بالقليل من نولي (راجع الدرس 129)  أثناء جلوسنا على المرحاض قبل ومن بعد إفراغ القولون. تلك العملية السهلة والبسيطة تؤدي الى تنظيف جيد للقولون.

للأهداف الروحية، نستطيع القيام بباستي كل صباح قبل الإستحمام وممارسات الجلوس، بالإضافة الى جالا نيتي/غسيل الأنف. لكن هذا الروتين لا يناسب المبتدئين في اليوغا. أما المتقدمين في اليوغا وفي إختبار حركة النشوة، فهم ليسوا بحاجة لتلك الممارسات. إن الشات كارما مفيدة روحياً في المرحلة الوسط من تنمية حركة النشوة، بالإضافة الى القيام بروتين يوغا متكامل.

للأسباب الصحية، قد نفضل القيام بباستي للراحة خلال أوقات التوتر، الإمساك، والمشاكل المعوية الأخرى.

هل الباستي تصبح عادة لا نقدر على إيقافها، فنعتمد دائماً على الحقن الشرجية لتنظيف أمعائنا؟ ليس بالضرورة. نستطيع إستعمال الباستي يومياً لأسباب روحية لفترة طويلة لمساعدة روتيننا اليوغي في الوصول الى إيقاظ حركة النشوة. عندما تصبح حركة النشوة قوية ومستمرة، نستطيع إيقاف الباستي نهائياً أو إستعمالها من حين لآخر.
مع التغييرات الكثيرة في عمل النوروبيولوجيا التي تحصل مع تقدمنا في اليوغا، إن التنظيف المنتظم يصبح جزء من نوربيولوجيا النشوة الشاملة، لكن الأمر يتطلب فترة إنتقال (بواسطة عدة أنواع من الممارسات)  للوصول الى ذلك. إن الشات كارما التي تنظف، من ضمنها باستي، هي جزء من فترة الإنتقال.

ليس هنالك من عجلة في البدء بالباستي والشات كارما إذا كنا مبتدئين في اليوغا. من الأفضل إتقان التأمل العميق، براناياما التنفس السنسلي والممارسات اليوغية الأخرى ومن ثم نبدأ بالشات كارما عندما نحتاجها. سنعلم متى علينا القيام بها، حسب ميلنا الداخلي، تماماً كما نعلم متى وكيف نغير حميتنا الغذائية وفق تقدم تطورنا الداخلي.

من ناحيةٍ أخرى، هناك فوائد صحية لإستعمال الباستي وهذا سبب آخر يدفعنا لممارستها بالإضافة الى الشات كارما الأخرى التي  تساعد صحتنا. كل شخص مختلف وبحاجة الى أمور مختلفة. لكن الهوس ليس سبباً جيد للقيام بالممارسات اليوغية وخصوصاً المبالغة بها.

من الواضح أننا لا نريد أن نتكل دائماً على الباستي لتنظيف القولون. إذا كنا نستعمل الباستي لأهداف صحية، عندها مرة أو مرتين في الأسبوع يكفي. عندما تتحرك الطاقة الداخلية (الكونداليني)، إن البهاكتي الظاهرة فينا ستعلمنا متى علينا القيام بالمزيد من الباستي والشات كارما الأخرى. أحياناً قد نقوم بها يومياً، لاحقا قد لا نمارسها بتاتاً.

في هذا الدرس نشرح الباستي كممارسة روحية. الكثيرون يستعملوها أيضاً لأسباب صحية. لقد شرحنا أساسيات الباستي والتي يستطيع الجميع ممارستها في المنزل. للتطبيقات الصحية هناك عدة خيارات أخرى مثل القيام بالباستي في العيادات المختصة، والحقن الشرجية النباتية التي تتضمن عدة تركيبات تضاف الى مياه الحقنة الشرجية أو تؤخذ مسبقاً عن طريق الفم. هناك عدة خيارات في إستعمال الباستي/ الحقن الشرجية.

لأهدافنا اليوغية، إن ممارسة روتينية ثابتة هي المنهاج الأكثر فعالية خلال فترة الأسابيع أو الأشهر التي قد نكون بحاجة فيها الى الباستي.

المعلم في داخلك.

« »