الدرس 34 – التأمل س. و ج. – التأمل والمشاكل العالمية

From: Yogani
Date: Mon Dec 8, 2003 10:52am

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.”
س: بالتأكيد هناك أمور أهم من التفكير بشأن I AM . ماذا بشأن المشاكل الملحة في العالم: الارهاب والحرب، الفقر، الجوع؟ أنا لا أستوعب الامر. هل أنت أكيد أن التأمل ليس هروباً من الواقع.

ج: ليكن بفكرك أن التأمل لا يتعلق في التفكير بشأن I AM  بطريقةٍ عشوائية. كما ناقشنا في السابق بالتفصيل، إنها عملية محددة تأخذنا الى أعمق مستوى من السلام والغبطة في داخلنا، وتأتي بهذه الصفات لنشاطاتنا اليومية. التأمل ليس هروباً من الواقع. بالأحرى، هو تحضير له. بإمكانك حتى ان تقول أن التأمل هو كاشف للحقيقة، لأننا ما نعتبره حقيقة هو تقريباً بكامله منتوج لادراكاتنا. بالتحديد، هل نرى الكأس نصف ممتلىء، أو نصف ملآن؟
إذا رأينا الكأس نصف ملآن، هناك أمل. هناك طاقة غير محدودة لفعل الخير، حتى في أحلك الظروف. نرى طرق لكي نحسن الامور، ونعمل من أجل تحقيق هذا. عندما نرى الكأس نصف فارغ، هناك أمل ضئيل، القليل من الطاقة من أجل العمل لتحقيق شيء أفضل. هناك بؤس، ونتحول الى عالة بالنسبة للجميع حوالينا. نُصبح جزء من المشكلة، بدلاً عن جزء من الحل. لذا، إن وجدت أن التأمل هو مصدر للسلام، للسعادة الداخلية، التفاؤل والقوة في الحياة، فإذاً هذه تركيبة لتحسين محيطنا، والعالم.

نتائج التأمل مُعدية. عندما نتأمل، آخرين يتأثرون ليس فقط عبر أعمالنا الموحى بها، بل أيضاً عبر شعاع غير مرئي من وعي الغبطة ينبع منا. بإمكاننا أن نُفعل الخير والتفاؤل في غيرنا عبر فتح أنفسنا لللامتناهي في داخلنا.

السيد المسيح قال، “أنتم نور العالم.”

إذا كان الملايين من الناس مندمجين بالتأمل كل يوم، العالم سوف يتنور. بإمكان كل منا أن يقوم بنصيبه عبر المجيء الى الخارج بالنور الذي فينا. إنه ليس هروب. إنه مسؤولية. أن نصبح أكثر هو أمر لا يتعلق فينا نحن فقط. إنه يتعلق بالجميع على الارض.

لذا تأمل كل يوم، ومن كل قلبك إذهب ومارس العمل الذي تشعر في قلبك أنه الأكثر أهمية. فليمتلىء كأسك ويفيض بالمنافع والخيرات على العالم كله.

المعلم في داخلك.

« »