الدرس 300- السامياما ووضعيات اليوغا (أساناس)

From: Yogani
Date: Jan 21, 2009

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.”
بالنسبة الى الأشخاص المعتادين على القيام بروتين يومي من الوضعيات اليوغية (أساناس)، من الممكن دمج السامياما معها بطريقة تحفز نتائج الإنحناء والتمطط.

في منهج الممارسات اليوغية المتقدمة، نقوم بسلسلة  مختصرة من الوضعيات اليوغية قبل الجلستين اليوميتين لممارسات الجلوس. للمزيد من المعلومات حول روتين الأساناس راجع الدرس71. سنستعمل هذا الروتين كأساس لدمج السامياما في الوضعيات اليوغية. كما نستطيع دمج السامياما في أي روتين آخر للوضعيات اليوغية بطريقة مماثلة.

بالنسبة الى الأشخاص المتمكنين في ممارستهم لسامياما الجلوس أي من بعد التأمل العميق (راجع الدرس 150)، من السهل زيادة السامياما الى الأساناس. إن عادة لمس كلمة أو جملة (سوترا) بخفة مع الإنتباه ومن ثم صرف النظر عنها وتركها في الثبات، ستظهر تدريجياً من خلال عدة نواحي في حياتنا مع الكثير من الإفادة. الأمر ينطبق أيضا على روتيننا المنظم للسامياما.

إذا إتبعنا نهج البدء بإسم وصفي أو سوترا لكل أسانا عند الدخول في الوضعية، من ثم نترك السوترا أثناء وجودنا في الوضعية، هذا كل ما هو مطلوب.

عند ترك السوترا، إن إنتباهنا سيذهب عفوياً مع الوضعية ويتوسع فيما يتعداها. مما يحفز عامل الصمت الداخلي في الوضعية بشكل أكبر بكثير من عدم زيادة السامياما. النتيجة هي المزيد من الإسترخاء، نتائج دائمة أكثر، وآداء أكثر سلاسة في تلك الوضعية الجسدية. تذكر أننا لا نجبر أنفسنا على القيام بأي وضعية يوغية، دائماً نحترم مقدرة جسدنا ولا نتعداها. لا نريد أي إنزعاج. إن أول تعليم في الممارسات اليوغية هو عدم الإجبار أبداً.

في منهج الممارسات اليوغية المتقدمة، إن مدة معظم وضعياتنا هي ما بين 10-15 ثانية، وهي فترة مناسبة لترك السوترا في صمتنا الداخلي. عند القيام بالسامياما أثناء الوضعيات اليوغية، نحن حرفياً  نقوم “بالحركة في الثبات”. إستمرارنا في تنمية هذا النوع من العادة في تفكيرنا وأعمالنا، سيكون له أثر عميق في حياتنا اليومية. هناك قوة عظيمة في تلك التقنية مما سيحفز جداً إنجازاتنا في الحياة.
إن أسماء الوضعيات اليوغية التي نستعملها في منهج الممارسات اليوغية المتقدمة والتي نستطيع أن نستعملها كسوترا للوضعيات المطابقة لها، تستطيع أن تجدها هنا:

this illustration of the 14 postures comprising the AYP Asana Starter Kit.

إن أسماء الوضعيات نستطيع أن نترجمها لأي لغةٍ تناسبنا. كما نستطيع أن نستعمل أسماءها في اللغة السنسكريتية في حال كانت معانيها واضحة لنا من ناحية الخصائص الجسدية للوضعيات. للمزيد من التفاصيل حول الوضعيات اليوغية راجع كتاب الممارسات اليوغية المتقدمة “أساناس، مودرا وباندها- إيقاظ كونداليني النشوة”  أو كتاب ” الدروس السهلة للممارسات اليوغية المتقدمة.”

نستطيع تعديل كل تلك السوترا حسب الحاجة في حال غيرنا روتيننا في الأساناس، كما سيكون الحال عند إستعمال روتين الأساناس المختصر للممارسات اليوغية المتقدمة (المذكور في الكتابين أعلاه) أو عند الإضافة – مع الوقت- وضعيات أكثر تقدماً. نحن فقط بحاجة الى كلمة أو جملة قصيرة تربط صمتنا الداخلي مع إنجاز الوضعية، تذكر، أن السوترا هي رمز نتركه بسهولة في الثبات. إن صمتنا الداخلي الدائم سيقوم بالباقي، على إفتراض أننا كنا منتظمين في ممارستنا اليومية للتأمل العميق.

مع إستعمال السامياما في الوضعيات اليوغية قد نجد أن مستوى راحتنا الجسدية فيها سيزيد مما يعطينا بعض النتائج الغير متوقعة. هذا أمر جيد، لكن لا تعتبره ضوء أخضر لتخطي هذا المستوى الأوسع والجديد من الراحة. حتى مع فائدة السامياما، نحن مجبرين على إتباع المبادئ الحذرة للتثبيت الذاتي في كل ناحية من ممارساتنا اليوغية.

إن زيادة السامياما الى روتين الأساناس يستطيع أن يحفز بشكل كبير نتائج وضعياتنا جسدياً، عاطفياً وفكرياً. عند إستعمال الأساناس كتحضير لوضعيات الجلوس، إن إضافة السامياما يحفز إسترخاء جهازنا العصبي ويحضر لممارسة أعمق لبراناياما التنفس السنسلي، التأمل العميق، سامياما الجلوس وممارساتنا الأخرى. إن نتيجة تلك الممارسة المتحسنة ستظهر على شكل المزيد من السلام، الإبداع والسعادة في الحياة اليومية.

المعلم في داخلك.

« »