ملاحظة: الدروس من 289 الى 296 غير مستعملة لأسباب تقنية.

الدرس 297: هل الكونداليني المستيقظة هي ذات الشيء كالتنور؟
From: Yogani
Date: Nov 17, 2008

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.”

س: ما هي الكونداليني؟ لقد مارست التأمل لعدة سنوات ولم أسمع بالكونداليني. خلال رحلتي الروحية إستيقظت الكونداليني في جسدي  بشكل عفوي، على الرغم أنني لم أسمع بها من قبل! تدريجياً بدأت أفهم ما الذي يحصل معي، وإستنتجت أن الكثير من الأشياء التي تقال عن الكونداليني  ليست صحيحة. الآن فهمت أن بعض تمارين التنفس – مثل التنفس الناري – كلها مجردة من أي معنى، إنها النتيجة وليست السبب! كل تلك التمارين التنفسية حصلت معي وسيطرت على جسدي، خلال الساعات الأولى من ظهور الكونداليني. لكن بما أن الناس شاهدت تلك النتيجة، ، ظنوا أن تلك التمارين التنفسية تؤدي الى ظهور الكونداليني. لكن في الحقيقة إنها مجرد نتيجة ثانوية لظهورها. إن المفهوم الخاطىء الآخر هو عن العلاقة ما بين الكونداليني والتنور. هذين العاملَّين ليسا مترابطان بالضرورة. الإنسان قد يكون متنور من دون ظهور الكونداليني، كما أن الإنسان قد تستيقظ عنده الكونداليني من دون أن يكون متنور. ليس من الضروري إختبار الكونداليني  للتمكن من إختبار الله.

ج: مرحباً وشكراً لمشاركتنا وجهة نظرك حول الكونداليني.

كل فرع من فروع اليوغا هو السبب والنتيجة  على حد سواء. كما أن كل فروع اليوغا متصلة في داخلنا. فإذاً الممارسة المنظمة عند شخص ما قد تكون علامة عند شخص آخر. شخصياً، أفضل الإعتماد على الممارسات المنظمة أكثر من العلامات. لهذا السبب في الممارسات اليوغية المتقدمة  نفضل الممارسة على العلامات. وكما تعلم لدينا الكثير من الممارسات.

أوافقك الرأي إن العلامات الدراماتيكية  للكونداليني ليست شرط مسبق أو ميزة مستمرة للتنور. إن الدراما في الكونداليني هي التطهير (إحتكاك الطاقة المستيقظة التي تمر عبر العقبات) وليس النتيجة النهائية. غير إن الصفات الرقيقة للكونداليني التي تتطور لتتغلغل في كل الجهاز العصبي على شكل نشوة وتحسن للإدراك الحسي هي ضرورية  للتنور. قد لا تسميها كونداليني، لكن في الواقع، إنها كذلك، في النهاية تتحسن تلك الأشكال المبهرجة للكونداليني التي قد يختبرها بعض الأشخاص في طريقهم الروحي. إنه ظهور لطبيعتنا المنتشية التي – في النهاية –  تذوب في الثبات. في الممارسات اليوغية المتقدمة نسميها ظهور حركة النشوة. تلك الحركة مع الصمت الداخلي المستمر (الثبات، الشاهد) هما ركيزتين للتنور. المعادلة هي على الشكل التالي:

الثبات + النشوة = التوحيد (التنور)

في الممارسات اليوغية المتقدمة، نستعمل التأمل العميق لتنمية الصمت الداخلي المستمر(الثبات).

النشوة ( حركة النشوة/ كونداليني) يتم تنميتها من خلال التنفس السنسلي وتمارين براناياما أخرى (من ضمنها كومبهاكا)، بالإضافة الى الأساناس، مودرا، باندها، وتقنيات التانترا الجنسية.

دمج الثبات الذي يظهر مع النشوة يتم عبر (إشارة =) سامياما، كارما يوغا، والبحث عن الذات. كل تلك الممارسات تؤدي الى نتائج عند ممارستها في الثبات (وجود الشاهد)، نسميها “بحث ذاتي واقعي” والنتيجة تكون “اشعاع إلهي.”

البهاكتي (الرغبة الإلهية) تلعب دوراً أساسياً جداً في كل هذا. البهاكتي هي الوقود لكل التطور الروحي. حتى أصغر رغبة للنمو الروحي تتضمن كل عوامل الإنفتاح في داخلها، و تحثهم بشكل مباشر.

البعض  يقول أن الثبات هو التنور، والبعض الآخر يقول أن نشوة الكونداليني هي التنور. في الحقيقة، إن الثبات والنشوة معاً يشكلان التنور. إن إتحاد الثبات (شيفا) مع النشوة (شاكتي) يؤديان الى حب إلهي يتدفق من دون نهاية وإلى إختبار الإتحاد  في الحياة اليومية  أي التوحيد. في الممارسات اليوغية المتقدمة نسميه “الثبات في الحركة”.

هذه العملية كامنة في الجهاز العصبي للإنسان وهي كونية. إن طرق مختلفة من اليوغا تشدد على وسائل مختلفة لتنميته. في النهاية، سيتم تغطية كل القواعد. بمجرد أن تبدأ تلك العملية تصبح عفوية. وظيفتنا في الممارسات اليوغية اليومية هي أن نبدأ في تلك العملية ونستمر فيها من دون المبالغة (التثبيت الذاتي). عندها ندرك تلك الحقيقة المطلقة عبر إختبارنا الشخصي والمباشر.

المعلم في داخلك.

« »