الدرس 288: براناياما التنفس السنسلي اليوني –  موازنة الطاقة في الرأس
From: Yogani
Date: Mon Nov 6, 2006 4:13 pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.”

سوف تتذكر من الدرس 281 أننا دمجنا إغلاق الأنف في اليوني مودرا كومبهاكا مع تقنية  نفخ الذقن (جالاندهارا الديناميكية) لخلق “يوني نفخ الذقن”، ممارسة هجينة متراصة وقوية. قد ترغب في مراجعة هذا الدرس قبل المتابعة هنا.

الآن سنعطي الخيار في أخذ عامل آخر من يوني مودرا وإضافته لممارستنا في براناياما التنفس السنسلي.

العامل الذي سنستعمله هو دفع العيون برفق بواسطة أصابع السبابة من الزوايا السفلى والخارجية للعين نحو الداخل والى الأعلى بإتجاه النقطة ما بين الحاجبين، أو وسط الحاجبين  كما نسميه أحياناً.

راجع الدرس 91 لتفاصيل تلك الناحية من الممارسة. لا نغلق خياشيم الأنف في تلك الحالة، ولا نستعمل النواحي الأخرى ليوني مودرا. فقط نستعمل مناورة الأصبع/ العين ونتابع ممارستنا للتنفس السنسلي كما شرحناها في الدرس 41. نستطيع متابعة كل الممارسات الأخرى (سيدهاسانا، مودرا، باندها) التي كنا نقوم بها في تنفسنا السنسلي. بالنسبة الى ما نقوم به بأذرعنا عند القيام بمناورة الأصبع/ العين خلال تنفسنا السنسلي، الجواب هو- أي شيء مريح. البعض قد يرغب بإبقاء المرفقين الى الأعلى، أو إسنادهم على شيء. البعض قد يرغب في إرخاء المرفقين على جانبي الصدر، او على الصدر. علينا القيام بما يناسبنا. إن المعيار الوحيد هو راحتنا لتجنب عدم التركيز المفرط في ممارستنا للتنفس السنسلي. مثل كل ممارسة نضيفها للتنفس السنسلي (ولقد أضفنا العديد منها)، على الأرجح هناك “مرحلة متخبطة” حيث نجد الأشياء غريبة بعض الشيء – وضعية جسدية جديدة، طاقات جديدة تتدفق إلخ… فقط نأخد الأمور بسهولة ولا نفرض أي شيء. كما نستطيع إلغاء تلك الممارسة الإضافية في حال كانت قوية جداً، ولا نضيفها عن جديد إلا عند الشعور أن الوقت أصبح ملائم لها. علينا إبقاء الممارسة خفيفة وسهلة قدر المستطاع. الإقناع الناعم مع مرور الوقت هو الطريقة لتطوير عادات التطبيق الفعال للإضافات في التنفس السنسلي وفي كل الممارسات الأخرى أيضاً.

ما الذي نحصل عليه من خلال إضافة دفع العيون في براناياما التنفس السنسلي؟ نحصل على الكثير من الأشياء.

أولاً، إننا نزيد وقت ممارسة عامل يوني مودرا. في حال كنا نشعر بالراحة، نستطيع إستعماله خلال الوقت الكامل لجلستنا في التنفس السنسلي أي لحوالي خمسة، عشرة دقائق أو أكثر حسب ممارستنا الحالية، وحسب مستوى عمق  ممارستنا مع الوقت. في حال لا نشعر بالراحة عند إستعمال مناورة الأصبع/العين في كل فترة جلسة التنفس السنسلي، نستطيع إيقافها في أي وقت ومتابعة تنفسنا السنسلي من دونها. هكذا نتصرف عند إضافة أي ممارسة خلال التنفس السنسلي – لا إجبار.

ثانياً، في حال وجود البعض من حركة النشوة في الجهاز العصبي، إن مناورة الأصبع/ العين ستبرزها أكثر، أحياناً بشكل دراماتيكي. هذا يحصل لأن الدفع الناعم للعيون بهذه الطريقة (بالإضافة  الى عقد الحاجبين بشكل خفيف في سامبهافي مودرا) يحفز منطقة العين الثالثة في الدماغ  بشكل كبير. إنها النوروبيولوجيا التي تتوسع من وسط الحاجب (أمام الغدة النخامية) الى الوراء بإتجاه وسط الدماغ (الغدة الصنوبرية) نزولاً الى جذع الدماغ. كما نعلم أن الوضعية الجسدية للعيون تؤدي الى نتائج مهمة في تدفق الطاقة في الرأس. إن مناورة الأصبع/العين تزيد تلك النتائج.

ثالثاً، في حال وجود بعض عقبات الطاقة في الرأس، التي لم يتمكن التنفس السنسلي لوحده أن يذيبها بطريقة مناسبة، إن إضافة مناورة الأصبع/العين تساعد في تذويب تلك العقبات وتحسين توازن تدفق الطاقة في الرأس. كما إن إضافة مناورة الأصبع/العين بإعتدال تريحنا من علامات الطاقة الشائعة مثل الضغط على الحاجب، في مؤخرة الرأس أو أي مكان آخر في الرأس.

مثل كل ممارسة نناقشها، إن التثبيت الذاتي مهم جداً عند التفكير في إضافة مناورة الأصبع/العين الى تنفسنا السنسلي. علينا أن نكون مرتاحين جداً في روتيننا المؤلف من التنفس السنسلي، التأمل العميق، يوني مودرا كومبهاكا، مودرا وباندها أيضاً. بمعنى آخر، هذه الممارسة الجديدة والهجينة تناسب اللذين يملكون خبرة جيدة في كل الممارسات التي ناقشناها في الدروس السابقة. الذي نقوم به هنا هو صقل ممارستنا لتصبح أكثر فعالية. كما في كل ممارساتنا، راحتنا والأمان في تلك الممارسة الإضافية تعتمد أولاً على مقدرتنا في التثبيت الذاتي في ما نقوم به حسب النتائج التي نختبرها. إن كانت ممارستنا الحالية غير سلسة وثابتة، يجب عدم إضافة ممارسات جديدة. على العكس، في حال وجود صعوبة في ممارساتنا أو حياتنا اليومية، علينا القيام بالتثبيت الذاتي – تقليل الممارسات لحين ما يصبح روتين ممارساتنا ثابت وحياتنا اليومية سلسة بشكل كافي.

السؤال التالي قد يطرح: إذا كنا نقوم بيوني نفخ الذقن، والآن نحفز تنفسنا السنسلي ليتضمن مناورة الأصبع/العين، هل من الضروري أن نقوم بيوني مودرا كومبهاكا كممارسة مستقلة؟ القرار يعود للشخص الممارس. قد نتابع ممارسة اليوني مودرا كومبهاكا حسب الوقت المحدد لها في روتين ممارستنا العام. أو نستطيع إيقافها في حال إستعمال يوني نفخ الذقن والتنفس السنسلي اليوني معاً. في تلك الممارستين الهجينتين نجد كل خصائص اليوني مودرا – مناورة الأصبع/العين (في التنفس السنسلي) وكومبهاكا (إيقاف التنفس في نفخ الذقن) مندمجة مع السيدهاسانا و باقي المودرا والباندها. فإذاً القرار لك. بالنسبة للأشخاص الذين لا يملكون الكثير من الوقت، يستطيعون توفير الوقت عند إستعمال تلك الممارستين الهجينتين بالتالي عدم القيام باليوني مودرا كومبهاكا كممارسة مستقلة. اذا إخترنا توفير بعض الوقت من خلال عدم القيام  باليوني مودرا كومبهاكا كممارسة مستقلة، نستطيع المحافظة على كل خصائص اليوني مودرا عبر إستعمالهم في نفخ الذقن والتنفس السنسلي. في الواقع، نستطيع أن نزيد فترة ممارسة مناورة الإصبع/العين عبر إستعمالها في التنفس السنسلي، لأنه بالنسبة الى معظمنا إن جلسة التنفس السنسلي هي أطول من جلسة اليوني مودرا كومبهاكا. من ناحية أخرى، الأشخاص الذين يحبون ممارسة اليوني مودرا كومبهاكا ليس عليهم  تبسيط ممارستهم عبر إعتماد التقنيات الهجينة. في الواقع نستطيع القيام بصنفين من تلك الممارسات في روتين واحد. فقط تأكد من القيام بالتثبيت الذاتي عند الضرورة. إضافة الممارسات الهجينة مع إبقاء اليوني مودرا كومبهاكا يوازي ضعفي ممارسة اليوني مودرا. كلنا نريد السير بسرعة على طريق التنور، لكن أحياناً القيام بممارسة أقل في روتيننا قد يدفعنا الى التقدم أكثر. كل اللذين قاموا بذلك لفترة من الوقت، يعلمون تلك الحقيقة من تجربتهم الشخصية. إن التثبيت الذاتي  في الممارسات مهم جداً للحفاظ على تقدم جيد براحة.

أخيراً، يوني نفخ الذقن والتنفس السنسلي اليوني ليستا ممارستين أساسيتين في الممارسات اليوغية المتقدمة. ليس هناك من حاجة لممارستهما. في الواقع هذا أمر صحيح في كل الأشياء المذكورة في الدروس. منهجنا يعتمد على التوجيه الذاتي، كما أن الممارس هو دائماً في مقعد القيادة. الأمر ينطبق على كل شيء آخر في الدروس، إن الممارسات الهجينة هي حوافز خيارية  نستطيع إستعمالها  حسب إلهامنا (البهاكتي/الرغبة الروحية).

سنقترح المزيد من الحوافز والإضافات على الممارسات مع تقدمنا في طريق علوم اليوغا التطبيقية.

أتمنى لك كل التوفيق على الدرب الذي اخترته. تمتع!

المعلم في داخلك.

« »