الدرس 282: البهاكتي، التأمل العميق والإتحاد مع المانترا

From: Yogani
Date: Fri Apr 28, 2006  2:48 pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.”

س: رغبتي بالإقتراب من الله قد زادت، بالتالي قوة تأملي زادت أيضاً. إن المساحة الداخلية في رأسي قد نمت، وهناك شعور متزايد إنني “أصبح” المانترا. هل هذا الشعور حقيقي أم هو خيال؟
ج: نعم، إن رغبتنا للتقدم الروحي (البهاكتي) تؤدي الى تأثير مباشر ليس فقط على إنتظام ممارستنا في الجلوس، بل أيضاً على النتائج. إذا رغبتنا قوية جداً، من الأفضل ان نقوم “بالتثبيت الذاتي” للبهاكتي تماماً كما نفعل في أي ممارسة أخرى لتفادي الإفراط في تدفق الطاقة في جهازنا العصبي، الذي يكون مزعجاً و يؤخر تقدمنا. إذا طريقنا الروحي ما زال غير ثابت، قد لا نتحمس للإستمرار فيه لفترة طويلة. ما نريده هو تقدم جيد بسرعة آمنة وسلسة. هذا هو طريق نستطيع ان نبقى فيه لمدة طويلة، مما يحفز بشكل كبير مقدرتنا لتحقيق التقدم الأقصى في حياتنا الحالية.

أن “نصبح” المانترا في التأمل العميق وهل هذا تخيل أم لا، البعض قد يناقش ان ليس هناك من “نصبح” وإننا متحدين أصلاً مع المانترا. ولكن، على الرغم اننا نرغب ان “نكون هنا الآن” أن نصبح المانترا أمر لا مفر منه. الأمر يتعلق بتغيير وجهة نظرنا كلما تقدم جهازنا العصبي في عملية التطهير، إنه عربة وعينا الداخلي. إذا كنت موجود مع أنانيتي وكررت المانترا، قد يبدو لي أنني اصبحت المانترا مع ذوبان المانترا وإحساسي بأنانيتي في الثبات الذي هو ذاتي. إذا كنت في الأصل موجود في الصمت الداخلي، الشاهد، تنظر من الداخل الى الخارج، عندها ليس هناك من “أصبح المانترا” لأن المانترا تقوم بالرحلة نفسها. العملية هي ذاتها. فقط وجهة النظر مختلفة. بالنسبة الى تجربتك، لقد رأيت أنانيتك تذوب لتصبح المانترا من ثم تصقل لتصبح ثبات يتوسع، أي ذاتك الغير محدودة والتي كلها غبطة. ليس هناك من غلط في تلك التجربة طالما انها مجرد مراقبة للمشهد وليست فرض على التقنية البسيطة للـتأمل العميق .

بالطبع، لا نستطيع بعقلنا ان نحدد نفسنا في وجهة نظر معينة أو واحدة أخرى – ليس جسدياً على الأقل. إن وجهة نظرنا من ناحية أنانيتنا أو الثبات موجودة حيث هي موجودة حسب حالة جهازنا العصبي، سنصف تلك التجربة من هذه الناحية. مع الممارسات ومع مرور الوقت، إن وجهة النظر تتحول تدريجياً مع تحول إحساسنا بذاتنا من الخارج الى الداخل. عندها نستطيع ان نقول بصراحة: “أيها الناس، انني هنا بالفعل الآن!”

في الحقيقة، لن نقول الكثير، فقط سنقوم بجلي الصحون ونرمي النفايات. لا يتغير شيء على الرغم من تغيير كل شيء. نحن نصبح “هذا” على الرغم أننا في الأصل “هذا”. أظن أنه لهذا السبب يسمون تلك التجربة “إدراك”… إدراك شيء موجود أصلاً. “أصبح” ذاته… رحلة من هنا الى هنا…

المعلم في داخلك.

« »