الدرس 281- يوني نفخ الذقن – الإستفادة من الممارستين

From: Yogani
Date: Thu Mar 30, 2006  2:24 pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.”

للأشخاص المتمكنون من ممارسات اليوني مودرا كومبهاما (الدرس 91) والديناميك جالاندهارا – نفخ الذقن (الدرس 139) نود أن نضيف تقنية جديدة إختيارية. إنها ليست ممارسة جديدة، الآن نحن نريد الإستفادة من نفخ الذقن مع عامل اساسي في اليوني مودرا كومبهاكا. ان روتين  الممارسة لن يتغير، لكن سوف يكون عندنا نسخة أمتن من نفخ الذقن للعمل بها في حال ضفنا هذا الخيار.

إنني أسمي تلك الممارسة المحسنة “يوني نفخ الذقن”. إنها فرصة للتسريع بشكل كبير لظهور حركة النشوة وتدفق الطاقة في الرأس والجزء الأعلى من الجسد، مما يترجم على شكل زيادة حركة النشوة والإشعاع من خلال كل الجسد والى ما يتعداه.

إن تلك الممارسة المحسنة بسيطة جداً.

خلال جلستنا العادية لنفخ الذقن، بدل من القيام بقطع التنفس (كومبهاكا) بإستعمال لهاة الحلق، نترك اللهاة مفتوحة في الحلق ونغلق خياشيم الأنف من الخارج عبر قرص أنفنا ما بين سبابة وإبهام يدنا. مما يخلق ضغط ثابت وناعم على البلعوم الأنفي، قنوات الأنف  والجيوب الأنفية أي مثلما نقوم به عند ممارسة اليوني مودرا كومبهاكا. لكن الآن نقوم بها في أسلوب نفخ الذقن مما يجعل العملية الكاملة لنفخ الذقن أكثر تحفيزاً وديناميكية.

من دون شك، السؤال الأول الذي يخطر على البال هو: “كيف أقرص خياشيم الأنف بإستعمال يد مع إدارة رأسي أثناء نفخ الذقن؟”

الأمر ليس صعب جداً. إنها مسألة تطوير عادة تتبع دوران الرأس مع اليد مع “إنعدام الجاذبية”. اي نرفع الذراع و اليد عند رفع الرأس الى الأعلى، من ثم ترك الذراع واليد تهبط مع الرأس عند حركته نزولاً في نفخ الذقن. هكذا نستطيع أن نمرن ذراعنا ويدنا كما لو كنا في حالة إنعدام جاذبية من ثم بسهولة سوف نتبع أثر الرأس من دون ثقل. الإختبار (رد الفعل) في القيام بعملية إنعدام الجاذبية سيكون بملاحظة اننا لا نسحب أنفنا، كما أننا لا نقود انفسنا من انفنا بواسطة يدنا. في حال كنا نسحب او نقود سنلاحظ الامر فنقوم بالتعديلات الضرورية. إنه امر سهل جداً القيام به. الأنف يقود. إن الأنف في يوني نفخ الذقن يعلم ما عليه فعله!
بالطبع، في حال كنا نريد إستعمال نوع مشبك على أنفنا (مثل مشبك السباحين) يمكننا ذلك. ليس هناك من شيء مقدس في إستعمال اليد. هذه فقط مجرد طريقة الممارسة “من دون دعم “. في حال إستعمال مشبك، سوف نواجه مشكلة خلعه ووضعه عن جديد ما بين كل شهيق وزفير، إلا في حال القيام بالتنفس كله عبر الفم فنترك المشبك على الأنف خلال كل الجلسة – هذا خيار آخر. هذا سوف يلغي تدفق الهواء في قنوات الأنف، عندها يبقى فقط الضغط الناعم لمفعول اليوني، فإذا التنفس عبر الفم ليس تقنية مثالية. لكنه ليس أمراً غير مقبول. إنه خيار شخصي في كيفية القيام بمكانيكية يوني نفخ الذقن. نستطيع ان نعدل ممارستنا للحصول على النتائج الأفضل. مهما كانت الطريقة التي نتبعها، المودرا التي نستعملها في نفخ الذقن لا تتغير مهما كانت مرحلة الكيتشاري التي نمارسها.

عليكم تذكر أمرين: على الممارسين المبتدئين عدم إتباع تلك التقنية. من الأفضل إتباع الدروس حسب تسلسلها، بناء ممارسة روتينية خطوة خطوة بطريقة  ثابتة. الأشخاص الجاهزون لممارسة يوني نفخ الذقن عليهم أولا مراجعة  دروس يوني مودرا كومبهاكا ونفخ الذقن.

كما في كل الممارسات المذكورة في الدروس، في حال وجود مشاكل صحية قد تسؤ مع ممارسة يوني نفخ الذقن، علينا مراجعة الطبيب قبل القيام بأي ممارسة. تذكر أننا لا نجهد أنفسنا في اي من تلك الممارسات. نحن نمارس بنعومة وبطريقة مدروسة، خصوصاً عند إدارة الراس وإبقاء الضغط  الخفيف في الرئتين والقنوات العليا والحساسة. لا نقوم بأي ضغط مفرط أو إجباري. إن الضغط الطبيعي من الرئتين المليئة والمسترخية هو الأمر المثالي.

ما هي النتائج التي قد نلاحظها في يوني نفخ الذقن؟ أساساً نشعر أكثر بكل ما كنا نختبره في نفخ الذقن. في حال كنا نشعر بحركة النشوة، عندها على الأغلب سوف يتم تحفيزها بشكل ملحوظ وستستمر معنا لفترة أطول خلال النهار عند قيامنا بأنشطتنا العادية التي تثبت النتائج العامة التي نكتسبها من جلستنا مرتين في اليوم.

لا تستغرب في حال وجدت تدفق ملحوظ ومفرط للطاقة في الأيام أو الأسابيع بعد البدء في يوني نفخ الذقن. إنها ممارسة محفزة وقوية، لذا تأكد من القيام بالثبيت الذاتي في هذه الممارسة في حال حصول تطهير مفرط. إن الأمر مثل كل شيء نقوم به هنا في الممارسات اليوغية المتقدمة. إنها ممارسات يتم إدارتها من قبلنا، نحن علينا تعديلها حسب المبدأ السليم للتثبيت الذاتي وحسب الضرورة. في حال القيام بذلك سوف نجني الكثير من ممارساتنا.

كما ذكرنا في البداية، نستطيع ان نتابع ممارساتنا العادية من ضمنها اليوني مودرا كومبهاكا كما كنا نمارسها في السابق. كل واحد منا سيجد التطبيق الصحيح للممارسة حسب البهاكتي (الرغبة الروحية) والتطبيق الحذر لمبادىء التثبيت الذاتي.

هناك أيضاً ناحية عملية في يوني نفخ الذقن وهي توفير الوقت. إذا وقتنا ضيق، نستفيد من معظم نتائج القيام بيوني مودرا ونفخ الذقن من خلال القيام فقط بيوني نفخ الذقن. فإذاً في حال كنا على عجلة، نستطيع تحفيز تنمية النشوة في وقت أقل. بالطبع نحن لا نتوقع من الناس أن تقوم بيوني نفخ الذقن خلال الذهاب الى العمل في القطار، لكن كل شيء ممكن.

تذكر أيضاً، أن النجاح في كل تلك الممارسات المتعلقة بالطاقة يعتمد جداً على ممارستنا للتأمل العميق وتنمية الصمت الداخلي في داخلنا. كل شيء نقوم به في اليوغا يعتمد على هذا الأمر. مع الوقت، إتحاد الصمت الداخلي مع حركة النشوة في داخلنا يخلق الطبيعة الإلهية فينا خلال الحياة اليومية. وهذا أمر جيد للجميع. إنه امر عملي وعميق.

المعلم في داخلك.

« »