الدرس 280 – بعض التذكير حول طاقة الكونداليني

From: Yogani
Date: Thu Jan 12, 2006  1:13 pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.”

س:خلال عطلتي، حصلت معي تجربة مثيرة جداً  للإهتمام.

في إحدى الليالي، بينما كنت أتحضر للخلود الى النوم، بدأت أرتعش. كنت أرتعش على الرغم من أنني لم أكن أشعر بالبرد. لم أفكر بالموضوع وببساطة إستعملت غطاء إضافي. لكن الآن لم أعد أستطيع السيطرة على الإرتعاش.

إستمر الأمر لمدة 5 دقائق تقريباً. ثم شعرت أن الجزء الأسفل من ظهري أصبح دافئاً جداً لدرجة قريبة من الإشتعال  كما لو ان أحداً ما وضع وسادة تدفئة عليه. لكن الحرارة لم تكن تأتي من مصدر خارجي. ومن ثم فجأةً كما بدأ بالإرتعاش لقد توقف… لبعض اللحظات.

بدأ الإرتعاش من جديد، شعرت كما لو أن الملايين من الومضات الكهربائية  تتجه قسرياً، وبتزايد من أسفل ظهري الى منطقة السرة. كل تلك الفترة كنت ” أرتعش ” مثل السابق، لكنني لاحظت هذه المرة ان مركز الإرتعاش متجمع حول منطقة السرة. الطفرات الكهربائية إمتدت لبضعة دقائق، وكما اسفل ظهري، شعرت بالحرارة الشديدة في السرة، ولكن شدة  الحرارة أخف في السرة. وكما في المرة السابقة، توقف الإرتعاش سريعا مثلما بدأ… لبعض اللحظات.

نفس السيناريو حصل، لكن هذه المرة بدأت الطفرات من السرة وتوجهت قسرياً الى الأعلى، لتصب في منطقة الصدر والرئتين. بالنسبة الى أسفل الظهر والسرة، كنت أستطيع نوعاً ما تحديد مكان تمركز الومضات، أما في تلك المنطقة، الأمر كان أصعب. شعرت أن الومضات تطلق من العصب الشوكي، الى الأعلى نحو الصدر، لكنها تنتشر في كل الصدر وليس في نقطة واحدة. كما لو أنك تنفخ الطحين من يدك. وكما في المرة السابقة، توقف الأمر سريعاً مثلما بدأ… لبعض اللحظات.

هذه المرة، إبتدا الإرتعاش من الصدر وتوجه نحو الحلق. لكن هذه المرة شعرت كما لو أن الإرتعاش فقد زخمه. بالكاد كنت أستطيع معرفة مكان إنتهائه.

يجب أن أقول إنها كانت تجربة جعلتني متواضعاً. لا أعلم إن كانت طاقة الكونداليني أم لا لكنني كنت عاجز طوال تلك التجربة. مهما كان سيحصل، كل ما كنت أستطيع فعله هو المراقبة خصوصاً أنني كنت منهكاً جسدياً بسبب “الإرتعاش” الشديد. في البداية كنت خائفاً، لكن بعدما حددت مكان الومضات في السرة، فكرت أنه من الممكن أن تكون كونداليني، بالتالي لم أعد خائفاً. لقد فهمت أن الكونداليني تعلم ما الذي تقوم به، فقط علي التراجع وتركها تقوم بما عليها القيام به – مع العلم أنه ليس لدي أي خيارٍ آخر.

أمر واحد هو أكيد، غنني اؤمن الآن أن الكونداليني أمرٌ حقيقي. لطالما فكرت إنها شيء بالغ النعومة والسرية، لكن بالنسبة لي كانت ملموسة جداً مع دلالة جسدية واضحة.

إنني اؤمن!

ج: تجربة جميلة. التوازن والتثبيت الذاتي في الممارسات هي أول الأشياء التي أتت على فكري بعدما قرأت تجربتك مع طاقة الكونداليني.
بالإضافة الى التذكير أن فكرة “الإختراق”  لمستويات أعلى في الجسد مع هذه الأنواع من التجارب هو نوع من الوهم. أعلم أن هذا ليس هدفك. الأمر حصل لوحده، أليس كذلك؟ لكن الفكرة قد تتسلل قائلة “هذا هو الهدف” وعلينا التركيز على تنمية هذه الأنواع من الأحداث المثيرة و الخارقة. صدقاً، ليس هناك من إنفتاح نهائي من هذا النوع وليس هناك من إنفتاح متزايد ذو أهمية. تلك الأشياء لا تحصل من خلال قفزات نوعية، على الرغم ان الأمر قد يبدو كذلك. هناك تلك الفكرة المتداولة ان كل ما علينا القيام به هو توجيه الطاقة الى الأعلى ويتنهي الأمر – نصبح متنورين. الأمر ليس كذلك.
بالأحرى، هناك مستويات من التطهير والإنفتاح التي لا تنتهي وتمتد الى ما لا نهاية. رواية أسرار وايلدر تصف تلك العملية. مهما كانت قوة الصدمة أو عمقها، ما زلنا في بداية المرحلة المقبلة. بالتالي ليس هناك من إستعجال في فتح منطقة جسدية معينة والإختراق الى مناطق أعلى. نستطيع الوصول الى هذا بواسطة الطرق الطبيعية (مثل الممارسات اليوغية المتقدمة) فنكون أكثر راحة عند إتباع هذا الأسلوب.

بالطبع، إن البهاكتي فينا سوف دائماً تتضرع للمزيد وهنا نجد عملية التوازن. جون وايلدر عانى أوقات صعبة بسبب ذلك، أي موازنة البهاكتي مع وتيرته المحمومة أحياناً، بالإضافة الى التعلم من أخطائه أثناء رحلته الروحية. كلنا علينا القيام بذلك…

إنني أذكر كل هذا لسبب وهو ان التجارب الكبيرة قد تبدو على انها تقدم عظيم، لكنها بالفعل مجرد خطوات صغيرة. إن التقدم الكبير يأتي فقط من الممارسة الثابتة واليومية على المدى البعيد. وهذا يتم من دون هزات عظيمة. في الواقع، إن الهزات الكبيرة قد توصلنا الى جرعة مفرطة من الطاقة  فتستطيع أن تؤخر ممارساتنا لأيام، أسابيع وأشهر. إن نهج الهزة الكبيرة المتعمدة هو طريق أبطأ!

هذا لا يعني أننا لن نحصل على تلك الهزات أبداً. قد تحصل في بعض الأحيان كما أنت إختبرت حتى مع ممارسة روتينية ثابتة. إنه تذكير أننا نتعامل مع قوى داخلية قوية، وعلينا تذكر ذلك عند إدارة ممارساتنا يوما بيوم. إن كنا نبالغ في ممارساتنا، قد نختبر هذا النوع من ردة الفعل المتأخرة. لذا من الجيد ان نبقي ممارساتنا بعيدة عن التهور.

إذا الآن لدينا برهان معين ان هناك امر ما يحصل هنا بالفعل. اصبحت تؤمن بمقدراتك الداخلية :-)

أتمنى ان تكون تجربتك  إلهام للإستقرار في روتين ثابت على المدى البعيد  مما يفتح الأشياء بثبات. عندها، في صباح يوم ما، سوف تستيقظ وتدرك انك من دون ان تلاحظ، قد سافرت ألف ميل ابعد من  مقدرة كل الهزات على أخذك.

إذا كنا ننمي الصمت الداخلي بثبات وننمي بنعومة حركة النشوة، كل شيء سوف يتفتح تلقائياً وبسرعة أكبر من اي تجربة إختراق بالطاقة.

شكرا للمشاركة واتمنى لك كل التوفيق في تقدمك.

المعلم في داخلك.

« »