الدرس 274 – ما هي النتيجة النهائية لليوغا؟

From: Yogani
Date: Fri Sep 9, 2005  12:56 pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.”

س:لدي سؤل لك. كما انت ذكرت إن الصمت الداخلي يزيد مع الوقت خلال معظم النهار. إنني أتذكر منذ عدة  سنوات كنت ألاحظ الصمت الداخلي أحياناً خلال النهار وأدرك أنه نتيجة مباشرة لمجهود التأمل. إنه إدراك جميل. الآن بفضل الممارسة اليومية للمارسات اليوغية المتقدمة، أصبح الصمت الداخلي يحتل جزأً أكبر من نهاري. إنه ليس حالة دائمة بعد (أتمنى أن أصل الى هذه المرحلة) لكنه حالة هامة من دون شك.

هناك أيضاً إزدياد لحركة النشوة. كل ما عليّ القيام به هو التوقف والملاحظة  فأجد تلك الحالة. عندما لا أقوم بأي نشاط، ليس عليّ الملاحظة، إن الامر واضح جداً.

إنني أتسآل ما هي الحالة القادمة. إنني متأكد أنني قمت بتقدم ملحوظ وهذا فقط يجب أن يكون كافياً لإشباع نتائج تعبي. لكنني أعلم أن حالتي الآن ليست نهاية رحلة اليوغا. أعلم أن هناك المزيد الكثير للقيام به. لا أتذكر أنني قرأت في أي من الدروس عن ما الذي يحصل لاحقاً. من الواضح انه في نظام كريا    من أهم المراحل هي دخول النجمة  التي نراها في الأجنا شاكرا.(SRF) يوغا التابع برمهانسا يوغاندا.

يبدو لي أن هذا الهدف هو عامل مشترك موجود في كل الطرق الروحية رغم انه يعتبر سراً. لقد رأيت النجمة التي ذكرت في العديد من اللوحات من القرون الوسطة والمنحوتات الخشبية من أوروبا. كما أنها موجودة على رأس الهرم  الموجود على الورقة  النقدية  للدولار الأميركي. لقد اجبت عن هذا السؤال في الدروس (رقم 92). إنني أتذكر نصيحتك لنا بعدم الأهتمام بالأمر – ليس الآن على الأقل.

هل هذا جزء من الممارسات اليوغية المتقدمة؟ هل هو بعيد عنا بأعوام؟ أم بعدة حيوات؟ إنني أعلم ان الامر مختلف حسب كل فرد، وحسب الكارما من حيواته العديدة السابقة وحياته الحالية. ربما تستطيع الشرح أكثر.

ج: ان نمو الصمت الداخلي فيك أمر جميل وهو علامة حقيقية للتقدم الروحي ولتزايد الحرية.

أما بالنسبة الى المرحلة التالية من بعد ظهور الصمت الداخلي وحركة النشوة فهي إنضمام طويل لهذين العاملين مما يظهر بوضوح في نشاطنا اليومي  كما في ممارساتنا. مما يؤدي الى خلق “طفل” منبثق من هذا الإتحاد، و إسمه “جيفا موكتي”(الحي المتحرر)  أو “وعي المسيح”. انه الهدف الأخير لليوغا ويتناسب مع ما اسميه “الحب الإلهي المتدفق”. مما يعني أننا نرى العالم مثل ذاتنا فنتصرف طبقاً لذلك – “العمل للآخرين” وخدمتهم. مما يسرع تقدمنا في التوحيد وهو تفسير آخر للجيفا موكتي

ولوعي المسيح.
فإذاً إنني لا أرى المرحلة المقبلة كإستراتجية خروج من خلال نجمة الأجنا، التاج أو أي بوابة أخرى على الرغم انه كلما تقدمنا، نصبح تلقائياً أكثر ألفة مع صفات ومنافع تلك الأمور في حياتنا الأرضية. من دون شك سوف نقوم بالرحلة الى الخارج عفوياً عندما نترك هذا المكان. لكن لم العجلة؟ هناك الكثير للقيام به هنا.
بالطبع انني أتكلم عن رأيي وما أفضله. إن الممارسات اليوغية المتقدمة هدفها هو الموكشا أي التحرر الروحي في الحياة الحالية. من بعدها يصبح الأمر حسب ما يفضله كل شخص. في حال كنت ترغب بالسفر في الأبعاد الواسعة للمساحة الداخلية مع البقاء في هذا الجسد، تستطيع القيام بذلك ان كانت هذه هي إرادتك. إذا كنت تريد خدمة الآخرين هنا على هذه الأرض تستطيع القيام بذلك. كما تستطيع القيام بالإثنين معا ان كنت تريد ذلك. إنه خيارك. هذه هي الموكشا – حرية حقيقية-  ومن غير الممكن القيام بخيار خطأ  في تلك الوضعية. ان الكون يصبح محارة في خدمتك، كما ان خياراتك و التدفق الإلهي للحياة سوف يصبحان مترادفين. في حالتي/إن توجهي هو نحو الخدمة، نشر كل هذه المعلومات كتابة. هذه هي الكارما الخاصة بي وليس هناك من مهرب – مع العلم انني لا اريد الهرب من تلك الكارما. إنه عمل مرضي جداً ولا أستطيع التفكير بأي شيء آخر أفضل للقيام به  بما في ذلك “الخروج من المشهد” فيما يتعدى توحيد السامادهي مع النشاط اليومي في خدمة الآخرين. فإذاً بالنسبة لي إن التنور هو هنا. بالنسبة لك التنور سوف يكون حيث توصلك رغبات قلبك الداخلية. إنه خيارك.

على فكرة، من الناحية النورو بيولوجية، إن مرحلة الجيفا موكتي/المسيح تطابق إتحاد الصمت الداخلي وحركة النشوة التي تتطور صعوداً في كل أنحاء الجسد وتصل الى النضوج في الرأس. من ثم تنتقل نزولاً الى القلب حيث تتم الولادة الروحية. فإذاً القلب هو المكان حيث ينتهي الأمر. ان القلب هو المنزل النهائي لتنورنا في هذا الجسد مع دعم كل نورو بيولوجيا الجسد لهذا الهدف، علينا القيام بالكثير لتحضير المسرح لهذه النتيجة النهائية وهذا هو عمل الممارسات اليوغية المتقدمة.

هل يستطيع الأمر ان يحصل كله في هذه الحياة أو في حياة  ما مستقبلية؟ الأمر يعتمد على حالة جهازنا العصبي الآن وعلى ما نقوم به حالياً. مهما نقوم به الآن سوف نتابع بنائه في هذه الحياة وفي المراحل اللاحقة. ان الأمر دائماً يعتمد على ما نقوم به الآن. في كل دقيقة نحن نملك في يدنا  قوة التحول الروحي. كل ما علينا فعله هو إستعمال تلك القوة.

سؤالك كان جيد جداً، أتمنى أن أكون قد جاوبتك كما يجب.

المعلم في داخلك.

« »