الدرس 272 – الإدمان، السلوك المسيء، الحب العسير واليوغا

From: Yogani

Date:  Sun Jul 31, 2005  12:20 pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث“.

س: إنني أقرأ وأمارس  دروسك منذ 3 أشهر. لو سمحت، لدي سؤال/معضلة علي طرحها عليك.

إنني إمرأة تحب وعلى علاقة منذ عدة سنوات مع رجل. على الرغم من أن هذا الرجل ذكي، جذاب كله حياة ومهتم بالبحث عن الذات/العمل الروحي لكنه يستطيع ان يكون متفجر الطباع ومسيء عاطفياً في علاقتنا.

من المحزن أيضاً انه مدمن على الحشيش (يدخنه منذ 20 عام يومياً ويصبح هائج جداً في حال عدم توفره)، وعلى السجائر (علبة يومياً)، على السكر وعلى أفلام البورنو التي تهين النساء وهي أساس التأثير السلبي على علاقتنا.

ان الإدمان على أفلام البورنو جلب تيار من الخداع، الوعود الغير صادقة، الإساءة العاطفية والهجر الجنسي. الأمر كان يجرحني جداً. على الرغم  من أن الله أنعم علي بمظهر خارجي جذاب وأنا حيوية جنسياً، لقد تضرر إحترامي لذاتي وأصبح من الصعب المحافظة على أي شعور بالسعادة. لكن راحتي الدائمة هي إنني كنت دائماً مهتمة بتنمية وعيي الروحي وتكوين فهم عميق ومؤكد نحو تلاميذي في الحياة وعلى الطريق المتوجه نحو الحب الأسمى. لكن حديثاً…أجد نفسي يائسة في الكثير من الحالات.
لقد قرأت حوالي 40 درساً على فترة ثلاثة أشهر (من المثير للإنتباه أن صديقي هو الذي دلني على موقعكم على الإنترنت. إن صديقي مفتون بهذا النوع من الممارسات والدروس منذ عدة سنوات وقد بدأ مؤخراً في ممارسة التأمل والآن يقوم بعلاج البول ويطالع دروسك بنهم. لقد وجدت المعلومات مثيرة للإهتمام، مصدر شفاء ومن السهل دمج معظمها مع حبي ليسوع المسيح. إنني أصلي أن يؤدي كل هذا الى شفاء وتطور ليس فقط لي بل أيضا لصديقي ولعلاقتنا.

لقد حاولت من خلال الصلاة، تمارين الصفاء، التأمل والصبر أن أخلق مكان آمن للحب، للمسامحة، للنمو وللشفاء. مما ساعدني خلال الفترات الأكثر صعوبة. لكن مؤخراً أشعر بثقل من الحزن ومن اللامبالاة الساحقة عندما أقوم بصلاتي، بالتأمل وبممارسة اليوغا.

انني قلقة من إستمرار تأثير البورنو، الإدمان و الخداع على علاقتنا لدرجة إنني أخاف أن الوضع لن يتغير. إنها عقبة صعبة عندما يكون الشخص قد تعرض لتعذيب عاطفي بشكل مستمر في علاقته العاطفية.

أشكرك على الإستماع لقصتي. أتمنى أن تجد لي بعض الكلمات الحكيمة بشأن هذا الموضوع الذي يخص نساء في وضع مماثل لحالتي أي أنهن في حالة غرام و يبحثن عن الحقيقة، النور والشفاء لكن يجدن أنفسهن مثقلات، مجروحات وخائفات.

مع الكثير من التقدير!

ج: شكراً على الكتابة والمشاركة.

إنني سعيد أنك تجدين دروس الممارسات اليوغية المتقدمة مفيدة. لقد نشأتُ أيضا في بيئة مسيحية في الماضي. في الواقع إن الرواية الجديدة، “أسرار وايلدر” تتضمن نفس الممارسات (من دون المصطلحات السنسكريتية) بأسلوب رواية مسيحية أميركية.

إن الأشياء التي مررت فيها مع صديقك هي وضع معقد جداً.عادةً  الإدمان والتصرف المسيء هما نتيجة إنعدام الأمان المتجذر من الماضي وقد يتدفق ليشمل الجميع خصوصاً الأشخاص المحيطين الذين نحبهم. إن شبكة العلاقات والتصرفات المختلة تكون عادة متكررة. لكن نستطيع كسر الدورة. الأمر يتطلب الفهم المتبادل والإلتزام بالقيام في الجهد المطلوب. لحصول ذلك يجب أن يكون هناك  تبادل آراء يتبعه عمل.

هل ناقشت كل تلك الأمور معه؟ في حال فعلت من الواضح لكما الآن أن هناك أمر شاذ عليكما معالجته. في حال صديقك يقوم بالممارسات اليوغية المتقدمة، يجب أن يكون عنده الوعي لضرورة تحسين الذات. هذا أمر جيد جداً. لكن إستعمال المواد المخدرة و أنواع الأدمان لا تدعم تحسين الذات والتحول الروحي. إنها سوف تؤخرها لدرجة ان الممارسات اليوغية لن تستطيع ان تقهرها. إن كنا نقوم بتنظيف زجاج جهازنا العصبي بواسطة الممارسات اليوغية من الغير المنتج بتاتاً رمي المزيد من الأوساخ بوتيرة أسرع من مقدرة اليوغا على التنظيف. فإذاً، الإنتباه للتصرف الشخصي هو أمر ضروري للتقدم.

في حال وجود أنواع من الأدمان، ان البرامج المبنية على 12 خطوة تصبح ضرورية للتعامل مع الإدمان. هناك  تحت عنوان “برامج الخطوات12 “. من الجيد البدء من AYP links section معلومات في

. 12 Step Cyber Cafe

إن تطبيقات برنامج الخطوات 12 يعلم كيفية معالجة اي نوع من أنواع الأدمان أو الهوس. لكن من الضروري ان يكون هناك إعتراف بالمشكلة ومستوى مقبول من الإلتزام من الفرد قبل أن تكون  تلك الخطوات فعالة.

بالنسبة الى دورك في هذا الأمر، إذا كنت تحبين صديقك أفضل شيء ممكن القيام به هو الإعتراف بمشاعرك بحزم وأن يكون لديك الإرادة للتخلي عنه في حال لم يتعاون صديقك بشكل كافي. البعض يميل أن يكون ضحية للعلاقات المسيئة وقد يكون هذا الأمر مدمراً تماما مثل التصرف المسيء بحد ذاته. الإستسلام للخوف هو سبب مباشر للإساءة. إن كان الشخص يعلم أن تصرفه المسيء لن يكون مقبولاً، قد يكون هناك تأثير كبير في كسر الدورة. ليس الأمر سهل، لكن الحقيقة هي أن أفضل حب قد يكون صعب جداً. فإذاً الامر إختبار وفرصة لك لتصبحي أكثر سيطرة على مصيرك ولتكوني مصدر إصلاح أساسي للشخص الذي تحبيه. إنك تملكين القوة. كل شيء يحصل لسبب ما.

عندما تجدين توازن في العلاقات الخارجية، عندها تستطيع اليوغا العميقة أن تتفتح. من دون شك أن الأمر يحصل الآن في الكثير من الطرق المخفية. ظهور الصمت الداخلي هو عامل تطهير وتوازن عظيم. في حال وجود التأمل العميق، عندها الكثير من الأشياء تعالج بطريقة أو اخرى.

أتمنى لك كل النجاح على الدرب الروحي الذي تختارينه. تمتعي!

المعلم في داخلك.

« »