ملاحظة: الدرس 268 غير مستعمل لأسباب تقنية.

الدرس 269 – القفز إلى ممارسة السامياما —  نقل الصمت الداخلي إلى الخارج

من : Yogani
التاريخ : السبت 3 يوليو 2005 11:44

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.”

سؤال : حين كتبت أخر شيء،  كنت قد ايقظت الكونداليني الخاصة  بي وتأملي كان متعلق بمسألة شاكتي  مضطربة ودراماتيكية،  وعاطفية. وكنت أشكو من النعيم، والذي أصابني كإلهاء. ولقد تعافيت الآن من الفائض الطاقي.

أنت قد وضحت (في الدرس # 258) أنني بحاجة الى مزيد من العمل على نصف الشيفا من المعادلة. لذلك إنخرطت  في شهور من التأمل والبراناياما، ساعياً  إلى التوازن، لكنني بقيت أكثر من ذلك بكثير على جانب شاكتي من الأشياء. كنت أحصل على بعض السكون، ولكن الشعور المقدس الناتج عن ذلك هو يُشعل الشاكتي لدي، وفي أعقاب هذا سيكون لدي سكون سلمي … الذي من شأنه أن يعيد إشعال الشاكتي لدي مرة أخرى. وهلم جراً. شعرت وكأنني شعلة حمم روحية.
ثم هفوت في ممارستي لمدة شهر. في حين كانت هذه الفترة الفاصلة  هي أدنى مستوى حقيقي بالنسبة لي، كان هناك بطانة فضية: عندما عاودت، الكونداليني مضت في سبات، وبهذا سأتمكن من العمل في السكون دون ألعاب نارية. ولأول مرة، كنت قادراً على الحصول على السكون العميق بحيث عمليات الأيض تباطأت عندي؛ أتنفس بصعوبة، نبض القلب يبطأ بشدة. خلال جلسة واحدة، تمكنت فعلا من ادراك السامادهي، بعد أن كان لدي إحساس غريب عن شخص نابض بالحياة وقريب يلمس جبهتي – ليس لإعطاء شاكتي بات، ولكن لإعطاء المزيد من السكون حتى الآن. أنا لا أفهم ذلك  تماماً، لكني أحببت النتيجة.
منذ الحين الذي إستيقظت فيه  الكونداليني لدي. وبعض جلسات التأمل تماماً لا تزال (على الرغم دائما من وجود تيار سفلي من الأزيز)، وإن كان البعض الآخر أكثر اعجابا (دائما على الرغم من وجود تيار سفلي ساكن). والسكون يعمل في حياتي — انني اتلقى بثبات. مشيت غارقاً امس خلال هطول امطار ضخمة بدون وجود مظلة وشعرت بأنها غير ملحوظة تماما – الأمطار المندفعة والمهتاجة من حولي لم تلمسني.  من هذا القبيل.  كل شيء جيد مثل أي شيء آخر.
لكن هذا السكون الكامن أعاق البهاكتى عندي. لا يهمني قدر قيد أنملة اذا حصلت على التنوّر أم لا. لقد فقدت عطشي الروحي للمضي قدما. كل شيء جيد مثل أي شيءٍ آخر. لقد تحولت إلى دب متثائب راضي عن نفسه.

سؤالين :
1. لقد كنت ببساطة مرتداً بعيداً  في الاتجاه الآخر —  الكثير من شيفا  والقليل جداً من شاكتي؟  شعوري هو لا؛  الكونداليني  و الشاكتي على قيد الحياة،  أشعر بأن شيفا/شاكتي يبدأون الوصول إلى التوازن، و، إذا كان أي شيء، فإن الشاكتي لاتزال أقوى قليلاً. هكذا… هل سلوكي الجديد الممل من الملذات (برغم أنني غير مبالي)  بإتجاه  المزيد من الممارسات هو بلوغ مرحلة طبيعية؟
2. بسبب إفراطي السابق، كنت ولا أزال بغاية البساطة  في ممارستي: 10 دقائق براناياما الفانيليا (مع مولاباندها و سامبهافي) و 20 دقيقة تأمل مانترا الفانيليا (مع تقاطع بسيط للساقين) كل هذا الوقت.  قررت عدم إضافة السيدهاسانا، مفتكراً أنه ليس من الحكمة تشجيع صعود المزيد من الطاقة الموجودة في منطقة الجذر.  وانا أخمن بأن ما يحدث هو أنني أُضعف إنظام نفسي (أراهن انك لا ترى الكثير من ذلك!)، وأحتاج إلى إضافة  ممارسات لزيادة فعالية الأشياء. هل يبدو هذا صحيحاً؟
إذا كان الأمر كذلك، ماذا أضيف؟  أشعر بالانجذاب نحو مانترا وسامياما موسعين  (مفصولين ببضعة أسابيع، بالطبع)، ولكن ذلك سيكون تخطياً متقدماً بفارق كبير. الباستريكا سيكون لطيفاً (أود أن أنصقل قليلاً في التنقية)، ولكن أولا أنا بحاجة إلى يوني مودرا كومبهاكا وتمرين مضخة الذقن. هل أود حقا أن أتخذ فقط سيدهاسانا، والتي هي، بعد كل شيء، الخطوة التالية في الممارسات اليوغية المتقدمة؟ انا مترددة في ذلك لأنني لست متأكدة من أن المزيد من الطاقة الأولية في الممارسة هي ما أحتاج  إليه الآن، وأنا أرغب في العمل على التوسيع والتحسين، وإضافة السيدهاسانا عندما الطاقة التي أحركها أثناء البراناياما تبدأ تشعرني بأنها غير ملائمة. إذا لم أحصل على نصيحة حاسمة، لا مشكلة، سأفعل فقط ما يأتي بشكل طبيعي!

جواب: يبدو أنك تقومين بالامر على النحو الصحيح تقريباً . أبقِ في اعتبارك أن الروتين الأساسي المتكامل الموجود لديك الآن يفوق معظم الكريا، المانترا أو الهاثا التي يقوم بها اليوغيون. لذلك، مهما كانت المرحلة التي بلغتها فما زلت تطردين الى الخارج دهوراً من الكارما من الأسفل. حتى عندما لا يبدو علينا أننا نتحرك، ونحن… والذي سنقوله، أن ” الملل من الملذات ” هو مجرد مرحلة مؤقتة. إنه الصمت الداخلي يخرج صاعداً ويقف نوعاً ما منفصلاً عن النشاط الخارجي، بما في ذلك الأفكار والمشاعر. مع الوقت، السكون الداخلي (الذات) يتم إدراكه على أنه النشاط ذاته. لا شيء ممل من الملذات في ذلك. وكلياً مسالم  وحر  في نفس الوقت. كما يقول المثل القديم — ” في العالم ، ولكن ليس من العالم “.  في الوقت نفسه ، نحن العالم.

أما ما ينبغي عمله تالياً، فإنه على ما يرام الدفع بليونة على التقدم في تقنيات الهاثا (سيدهاسانا، يوني مودرا كومبهاكا، كيتشاري، وتقنية مضخة الذقن، باستريكا، الخ.) إذا كنت ترغبين في البقاء أكثر على جانب شيفا (الصمت الداخلي) لفترة من الوقت. عندما تتأكدين من المضي قدماً في طريق الهاثا مرة أخرى، أقترح عليك أن تتناوليها الى حدٍ كبير بنظام. من الممكن القيام بالسيدهاسانا بشكل لطيف جداً، لذلك لا يجب أن تكون ”  قصوى “. ويمكن تخفيفها  بلطف على مدى عدة أشهر، والتي لا ينبغي أن تكون مشكلة بالنسبة لشخص من ذوي مهارات الهاثا يوغا. ستعرفين ماذا عليك ان تفعلي.
حول ما يجب القيام به الآن، أعتقد أنه من السابق لأوانه جداً تحسين المانترا. فقط ينبغي عليك المضي قدماً بالتأمل مرة أخرى. أعطي الامر  من 3 إلى 6  أشهر ومن ثم أنظر ما سيحدث. تحسين المانترا هو حقا تسوية ضخمة، تأخذ  على الأقل تلك الفترة الزمنية لتستقر، ولذا عند القيام بتحسين المانترا، أعطيها على الأقل الكثير من الوقت قبل اتخاذ تحسين اخر.
فيما يتعلق بالسامياما، كما تم ذكره في الدرس رقم 150، ذلك أنه يمكن اتخاذها عندما يكون هناك حضور للسكون الداخلي، على افتراض أن روتين التأمل مستقر. هذا هو الشرط المسبق. لديك ذلك  الآن، لذلك ربما تعتبر السامياما كخطوة تالية. أعط السامياما من 3 الى 6  أشهر قبل أن تبدأي في تناول تحسين المانترا أيضاً. لا بأس من التلطيف بأساليب أكثر من الهاثا إن كانت مريحة،  لكن أعطِ السامياما ما لا يقل عن شهر أو شهرين بدون أن تنخرطي بأي شيء جديد.
السامياما سوف تبدأ بتحريك الصمت الداخلي خارجاً  إلى تعبيرات طاقة خارجية بالأفكار،  بالمشاعر وبالبيئة المادية. الملل من الملذات سوف يبدأ بالتفكك في كل مكان، ولكن ليس بطريقة الكونداليني الصريحة —  ليس بالعادة. بدرجة أكبر من قبيل  الصمت الداخلي المتحرك. خطوة تالية فريدة جداً ورائعة للصمت الداخلي. يمكن أن تكون مادية أيضا (يمكن أن  ” ترتعشي ”  أو ” تقفزي ” قليلاً)، ولكن ليس عادة مثل تجربة الكونداليني الصريحة — عموماً أعمق أكثر وأنقى أكثر. السامياما تزرع جميع مراحل التنور الثلاث  في نفس الوقت — السكون الداخلي، حركة النشوة والإتحاد ما بين الإنثنين.
بذلك، ربما تحاولين القفز إلى السامياما. ثم، بعد ذلك بقليل، تتطلعين إلى المضي قدما في خطوات هاتها المقبلة. ثم، عندما تصبح السامياما مستقرة والهاثا تصبح بنيتها مستوية منطقية، خذ بعين الإعتبار تحسين المانترا. هذه مجرد اقتراحات فقط. يمكن القيام بها بأي ترتيب معقول يعمل معك. هذه مجرد وجهة نظر على طريق محتمل للأمام مستند على المكان الذي أنت عليه الآن.

وفوق كل شيء، دائماً امضي على وتيرتك الخاصة بك، وإستمتع!

المعلم في داخلك .

« »