ملاحظة: لم يتم إستعمال الدرس 265 لأسبابٍ تقنية.

الدرس 266 – حصاد الأفضل من الهند

From: Yogani
Date: Sat Jun 18, 2005  9:30 pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.”

سؤال: لقد نشأت اليوغا في الهند القديمة. فمن المعروف جيداً أن في الهند القديمة كانت الديانة السائدة هي الهندوسية (كما هو حتى اليوم). كما  في الأساطير الهندية أيضا جميع الحكماء من الماضي القديم هم هندوس.  بينما تستند اليوغا على تفكير واسع وعلى المبدأ الذهبي لل” إفعل للآخرين كما تريد أن يفعلوا لك “،  ونجد أن الهندوسية هي منحطة جداً في تفكيرها – حيث تشجع النظام الطبقي والاضطهاد للمرأة، حتى الأضاحي الحيوانية. حتى في الأساطير الهندية  الكثير من الحكماء  يحرص على أدنى جريمة  وتعذيب الناس حتى الموت.
سؤالي هو، إذا نشأت ممارسات اليوغا في الهند القديمة  فلماذا لا نجد أمثلة على يوغيون جيدين؟ وإذا كان عدد كبير من اليوغيون موجودين في ذلك الوقت، فمن ثم ليس هناك مجال للقواعد البشعة في الهندوسية، أليس كذلك؟  وأكبر سخرية هي، كما ورد في الكتب المقدسة الهندوسية، أن العصر الذهبي كان في العصور القديمة، وأن مجتمعنا الحالي هو أسوأ واحد. ولكن خلال تلك العصور القديمة، جميع الأمور البشعة مثل نظام الطبقية  كان قد خلق.
إذا فكرنا تاريخياً، فإنه من الصعب جدا أن نفترض أن نفس الشعب الهندي القديم تبع اليوغا والهندوسية الخام.  ليس لدي أي انتقام  مبالغ فيه ضد الهند أو الهندوسية.  أنا نفسي هندي،  ولدت في عائلة هندوسية،  ولكن شخصياً أنا ملحد.  أنت لست مؤرخاً ولكن كيف برأيك  من الممكن أن تفسر هذا؟

جواب: بالطبع، في جميع الأوقات الدين هو خليط من السياسة  والثقافة  والروحانية،  وفي كل الأوقات كان هناك العديد من الأشخاص المتنورين — الغالبية العظمى منهم لم  نسمع عنهم. نحن جميعاً نعرف عدد قليل من الناس القديسين، أليس كذلك؟ انها ليست مسألة سمعة.  إنها ليست سوى أعمال بسيطة للعطاءات الإلهية الفاعلة على الأرض. اليوغا منعزل جداً بهذه الطريقة، وحتى داخل الإنسان هو الانفتاح على اللانهائي!

في ما يسمى  بأوقات ” التنور” (التي لا شك أنها عُملت  أنها  مثالية)، كان النضال من أجل البقاء مستمر أيضاً، وكانت هناك دائماً تحيزات عمياء متربصة.  هذا لا علاقة له مع القدرة الكامنة  لسمو  الروحانية الإنسانية، بإستثناء أن هذه العوائق استقرت في الجهاز العصبي منتجةً الجهل والذي كان دائماً عقبات يتعين حلها  وتحويلها إلى تعبير أعلى في كل فرد.  لم يتغير شيء، ما عدا أن الآن لدينا اتصالات أفضل بكثير، مما يعطينا ميزة.

وقد إستخدمت المؤسسات الدينية دائماً تفاني أتباعها من أجل المشاريع الغير حكيمة،  وإعطاء الدين ككل  سجل مسار أخلاقي ضعيف. وحتى مع ذلك، فإن ذلك لا ينتقص التحول الروحي الإنساني الكامن، والذي هو تجربة قابلة للملاحظة في أي فرد يبذل الجهد للإستفادة من الأساليب العملية للتحول والتي كشفت في البداية  في العصور القديمة، والتي أعيد إكتشافها عدة مرات منذ ذلك الحين. دعونا نواجه الأمر،  الأساليب أتت إلينا من الديانات،  أو على الأقل من مؤسسيها ومن أكثر ممارسيها جديةً، وبذلك يكون هناك شيئاً لحصاده.  ولكن يجب علينا أن نتعلم فصل قمح الممارسات السليمة عن قشر الطقوس والعقائد الضالة العمياء.

في حين أن عوالم التحول الروحي الإنساني  والدين المنظم  بينها تقاطعات هامة في إمكانيات نتقاسمها جميعا، وأساليب الممارسة بشكل خاص، وذلك بسبب العناصر السياسية والثقافية، وليس لديهم أي شيء آخر مشترك  بشكل شامل. وهذه هي النقطة الأساسية .

وذات مرة حكيم قال إنه لأمر جيد أن تكون ولدت في ديانة، ولكن ليس جيداً أن تموت في واحدة فقط. هذا أمر منطقي.  نحن جميعاً بحاجة لمعيار بدء — التعرض لإمكانياتنا والوسائل لتطوير إمكاناتنا الروحية الكاملة.  هذا يمكن أن نحصل عليه من الكتب ومن البعض القليل من النفوس المتوقدة.  ومن المثير للإهتمام، أنه يجب علينا أن نتجاوز تشوهات الدين المنظم ( وربما أبعد من النفوس المتوقدة أيضاً )  لتحقيق ذلك. هذا صحيح في جميع الأوقات،  في الماضي والحاضر.

هناك قول مأثور: ” لا ترمي الطفل خارجاً مع ماء الإستحمام “. عندما نلقي ماء إستحمام الدين المنظم،  دعنا تأكد من التشبث بطفل الممارسات الروحية الفعالة.  ولا في أي مكان آخر يصدق هذا أكثر من الهند، حيث ولد الطفل.  وآمل أن الهنود المتعلمين سوف يعودون إلى الحقائق المهمة من تراثهم.  نحن في الغرب يمكننا المساعدة من خلال تقطير الحقائق القديمة عبر أساليب الممارسات التي هي ( بدون لا معنى )  عملياً وتخضع للمراقبة العلمية، التكامل، والتنفيذ.  هذه هي  الممارسات اليوغية المتقدمة.

ليس هناك شك في أننا مدينون بالكثير للعارفين الكثيرين  من الهند الذين اكتشفوا حقائق التحول الروحي الإنساني وأخذوا عناء تمريرها لنا بأفضل ما بإمكانهم. قد نستمر في أن نحذو حذوهم لصالح أجيال الحاضر والمستقبل.

شكراً للهند!

المعلم في داخلك.

« »