الدرس 261 – فورة الكونداليني

From: Yogani
Date: Mon May 16, 2005  11:55 am

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث“.

س: لقد إكتشفت مؤخراً موقعكم للممارسات اليوغية المتقدمة ووجدت ان الدروس عظيمة. إنني أمارس التأمل بشكل متقطع منذ 22 عاماً لكن فقط مؤخراً إستطعت المثابرة بشكل منتظم. حديثاً حصلت معي تجربة زعزعتني بشكل كبير. إنني بحاجةٍ ماسة لنصيحتك حول تلك التجربة قبل أن أمضي قدماً بالممارسة.

لم احصل على إختبارات مثيرة للإهتمام خلال التأمل الا منذ شهرين. كنت اتأمل كالعادة، فجأة شعرت بشيء يجري في جسدي وبدأ كل جسدي بالطنين كما لو أنني متصل بسلك من الكهرباء القوية. لقد شعرت بهذا في كل جسدي وخصوصاً في رأسي. كأنها حالة من الإهتزاز القوي المسيطر عليّ. الشعور يشبه قليلاً التخدير الذي يمتصك. جفوني بدأت بالإرتجاف بقوة، تنفسي أصبح عميق ومعذب مثل الخوار ونبضات قلبي أصبحت سريعة و تخفق كأنني ركضت 15 ميلاً. ان الدم كان يتدفق في شراييني كما لو كانت تدفعه أرواح مسكرة. بالرغم من كل ذلك، لم اشعر بالخوف. في الواقع شعرت أنني كلني حياة ونشاط. في الأسبوع الذي يلي تلك التجربة شعرت بثقل في عيوني وأحياناً حريق فيها. من فضلك هل تستطيع ان تشرح لي  ما الذي حصل معي في ذاك اليوم؟ لم أتمكن من الحصول على تلك التجربة مجدداً على الرغم أنني أشعر بتلك الرجفة بشكل قليل جداً. لكنني أريد بشدة ان أختبر هذا الشعور من جديد. لقد راسلت الكثير من الأشخاص المتعلمين منذ تلك الحادثة لكن لم أحصل منهم على أي جواب. ربما شعروا أن تجربتي سخيفة ودون مستوى مقدراتهم.

من فضلك هل تستطيع أن تساعدني وتدلني في محاولاتي المستقبلية في العالم الروحي؟ إنني أتطلع بحماس الى جواب إيجابي منك.

ج: شكراً لك على الكتابة والمشاركة .

لقد إختبرت فورةً لطاقة الكونداليني. إنها خطوة خلال رحلتك نحو التنور. إن العلامات الحسية سببها إزدياد الطاقة الداخلية التي تمر خلال العقبات في جهازك العصبي. عندما تذوب تلك العقبات ويتوازن تدفق الطاقة، ستصبح التجربة المتناقضة أقل وطأة. انه أمر جيد، قد يبدو ان كمية كبيرة من طاقة الكونداليني تمر في العقبات أمر مبهج لكنه قد يكون أمر متعب يخلق عدم إستقرار (كما لاحظت بسرعة). مع الممارسات اليوغية المنطقية وعلى المدى البعيد، نستطيع إدارة تلك التجارب التي ستنصقل تدريجياً لتصبح سماوية. حتى هذه الأمور لن تكون “الهدف الأخير”. سوف نجد الوجهة الأخيرة في ظهورها في حياتنا اليومية وعلاقتنا مع الآخرين التي سيتنشر فيها الصمت الداخلي الذي لا يهتز، نشوة الغبطة والحب الإلهي المتدفق. انه مصيرنا. انه التوحيد الكامل ما بين حياتنا الخارجية وحياتنا الداخلية.

من المهم أن نؤكد أن تجربة إندفاع الكونداليني مثل التجربة القوية التي حصلت معك ليست شرط مسبق للوعي الكامل لمظهر النشوة في حياتنا الداخلية. قد يبدأ الأمر بصمت ويبنى تدريجياً مع الوقت مع تطهر جهازنا العصبي من خلال الممارسات اليوغية اليومية. في الواقع هذا الأسلوب الحذر مناسب للجميع ان إتبعوه حتى الأشخاص الذين حصلوا على تجربة وعي قوية. في الممارسات اليوغية المتقدمة نستعمل كلمة للدلالة على هذا النمو اللطيف والمنتظم جداً للكونداليني. نسميه ظهور “إتصال النشوة”. انها الطاقة ذاتها التي تتقدم بثبات بأسلوبٍ طبيعي ومستدام. ليس عندنا دائماً الخيار في كيفية الظهور الأول للكونداليني. في حالات نادرة قد يكون الأمر صعب لفترة من الوقت. ان الأمر سببه ميول في الكارما الموجودة فينا والمتصلة بنوعية الممارسات التي كنا نمارسها حديثاً وفي الماضي البعيد (الحيوات السابقة).

في الممارسات اليوغية المتقدمة، نسعى بالتقدم الى الأمام بسرعة متوازنة من دون إختصار ضرورة التعبير عن تطورنا الروحي. ان هذا النهج الثابت والمستقر يهدف الى إعطاءنا الفرصة الأفضل لإكمال تحولنا الروحي في هذه الحياة الحالية،  ونحن نتابع حياتنا العادية في المجتمع. اذا لم نكمل الرحلة في هذه الحياة، نستطيع القيام بتحسن هائل سيجلب لنا الكثير من الفرح. كما أننا نبني عادة النمو المستقر في جهازنا العصبي. بالتالي إننا نتابع  بسهولة من حيث توقفنا في الحياة المقبلة. في طريق اليوغا لا يذهب اي مجهود سدى.

هناك عدة طرق للذهاب. من المؤكد انك تريد للرحلة ان تكون سريعة، ممتعة وآمنة أكثر شيء ممكن. من المهم إبقاء الأشياء متوازنة للمحافظة على المضي قدماً من دون التأثر كثيراً بتجارب الطاقة. ان التقنيات في الممارسات اليوغية المتقدمة مصممة لتشجيع وإدارة هذه العملية. ان التنفس السنسلي مفيد بشكل خاص في تشجيع وتوازن الطاقات الداخلية. انه الممارسة الثانية في الممارسات اليوغية المتقدمة ويأتي من بعد التأمل العميق مباشرة. سوف نذكره مراراً و تكراراً في الدروس بسبب علاقته بتنمية الطاقات الداخلية بطريقة متوازنة. ان التأمل العميق والتنفس السنسلي هم الممارسات الأساسية الضرورية في الممارسات اليوغية المتقدمة. ان الممارسات العديدة والإضافية الأخرى والمذكورة في الدروس تعزز جداً النتائج التي تأتي من هاتين الممارستين.

اذا إطلعت على باقي الدروس سوف تجد الكثير من المعلومات المتعلقة بتجربتك. في حال لم تجد كل الأجوبة التي تريدها، إكتب لي مجدداً. قم ببحثك أولاً. تأكد من مراجعة فهرس المواضيع في موقع الإنترنت حيث تجد مرجع سهل للمواضيع العديدة والمثيرة للإهتمام. قد تريد الإطلاع على “كونداليني”  للحصول على وجهة نظر أكثر لتجربتك الحديثة. راجع الدروس حسب تسلسلها من البداية للنهاية. ان الممارسات اليوغية المتقدمة هي نظام متكامل للتقدم خطوة خطوة نحو التطور.

لسبب ما، معظم المعلمين التقليديين يتجنبون مناقشة عملية الكونداليني والإختبارات – يخبئوها تحت السجادة. ان الأمر يشبه عدم إخبار أطفالنا عن التناسل الجنسي عندما يقتربون من النضج البيولوجي. الكونداليني هي المرادف الروحي للتناسل الجنسي. انها الطاقة ذاتها التي تعمل لهدف أوسع في جهازنا العصبي. انه تناسل روحي في داخلنا!

أتأمل ان تقدم دروس الممارسات اليوغية المتقدمة بعض التفسير الجيد لما يحصل، بالإضافة الى ممارسات مفيدة للتطبيق خلال سفرك في طريقك الروحي المختار. مارس بحكمة وتمتع!

المعلم في داخلك.

« »