الدرس 253 – قائمة كتب ولمحة تاريخية مختصرة عن نشأة اليوغا في الغرب

From: Yogani

Date: Wed Feb 2, 2005 10:40am

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.”

الدافع لدراسة الأدب الروحي مغروس فينا كلنا. متى ما بدأنا التأمل اليومي العميق، هذا الدافع يميل لأن يزداد، في بعض الأحيان بشكل كبير، لماذا هذا؟

إنه يعود إلى ما كنا ولا نزال نختبره ونناقشه جميعنا في دروس الممارسات اليوغية المتقدمة. فقط القليل من التنقية والفتح في نظامنا العصبي يصدر فيضاً من الحب الإلهي من داخلنا. وحالما يحدث هذا، سنبدأ بالشعور بالترابط في اليوغا. وفجأةً، سنصبح مدركين أكثر. إذا كنا نتأمل، نجد المزيد من الرغبة لقرأة الكتب المقدسة والكتب الروحية. نريد أن نعرف أكثر. وبعدها نريد أن نلتزم بالمزيد من التمارين: براناياما تنفس السنسلة، الأساناس، المودرات، الباندهاز، سامياما، وهلم جراً.

منبع الرغبة للدراسة موجود في الطرف الثاني من اليوغا، النياماس، ستتذكر من الدرس رقم 149 أننا بشكل أساسي نعتمد على التأمل، براناياما وتمارين أخرى قرب جذر شجرة اليوغا ذات الفروع الثمانية لتنشيط الياماس (القيود) والنياماس (الإنتباه). هذه هي شيفرات السلوك التي نجدها في كل الديانات. الدراسة الروحية “سفادهيايا “، واحدة من الخمسة ” نياماس″. الدراسة الروحية في الحقيقة هي دراسة النفس، ذاتنا الإلهية، وهي المعنى الحقيقي للكلمة سفادهايايا. كلما صعدنا أعلى بتنقيتنا وفتحنا لجهازنا العصبي،  كلما رأينا الكتب المقدسة هي إمتداد للمعرفة المتصاعدة داخلنا. نحن نتطابق مع الكتابات الروحية أكثر وأكثر لأنهم مراّة لنا. في النهاية، لا نحتاج لأي كتاب مطلقاً. نحن نصبح “الكتاب”، ومن ثم فإننا نقرأ المعرفة الإلهية لذاتنا الإلهية مباشرةً طوال الوقت، داخل وحول كل منا.  ريثما نصل إلى هذه المرحلة، الكتب مصنوعة من الورق (أو بشكل رقمي، هذه الأيام) لتكون بشكل مفيد. كل الشكر حيث قام الحكماء والمعلمون العظام على مر القرون بتدوين خبراتهم ومناهجهم.

على مر الأسابيع القليلة الماضية ذهبت إلى المكتبة هنا وعملت قائمة كتب. وإنتهى الأمر إلى أكثر من 400 عنوان. لذلك الآن أنتم تعرفون أين كنت في الأونة الأخيرة – غرقان في ما يصل إلى عيني الثالثة في الكتب المقدسة! يمكنكم العثور على قائمة الكتب في:  http://www.aypsite.com/booklist.html

يمكن أيضا أن يتم التوصل إلى قائمة الكتب من قسم روابط  في الممارسات اليوغية المتقدمة.

كما جاء في المقدمة  “قائمة الكتب،” هذه ليست قائمة القراءة الموصى بها. قراءة 400 كتاب ليس شرطاً مسبقاً للتنوُّر. مع تعاليم مباشرة، من وحي الممارسة اليومية، وبعض الحس السليم الشائع، يمكن القيام بالعملية مع عدد قليل جداً من الكتب. ولكن لدينا جميعاً إحتياجات وشهيات للقراءة. لذلك فقد تقرر إنشاء قائمة واسعة يوجد فيها تقريباً شيء ما للجميع. وهي مورد مشابه إلى قسم الروابط في الممارسات اليوغية المتقدمة، التي أيضاً عليها الكثير من المؤلفات الروحية.  قائمة الكتب هي المكان الذي يمكنك أن تذهب  إليه وتستعرضه  للحصول على معلومات ملهمة ومفيدة تتعلق بالمسار الروحي الذي إخترته. وتقدم الوصلات  في قائمة الكتب  إلى موقع أمازون (AMAZON.COM) ومواقع أخرى على الإنترنت حيث يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات عن عناوين محددة مدرجة، وعلى معلومات ذات صلة. وبذلك، فإن قائمة الكتب،  مع وصلاتها الكثيرة، هي مكتبة روحية  فريدة من نوعها – مورد واسع. القائمة في حد ذاتها ليست شاملة للجميع، وليس المقصود بها أن تكون. إنها ليست سوى بضع قطرات من مقدار كبير من إجمالي الأدب الروحي الموجود. إذا كنت تستخدم وصلات قائمة الكتب، يمكنك أن تجد المزيد من مئات العناوين. قائمة الكتب في الممارسات اليوغية المتقدمة يمكنها أن تكون نقطة بداية لإكتشافات جديدة في القراءة الروحية، إذا كان ذلك هو ما تم إستدعائك من أجله على مسارك. وإذا لم تكن كذلك، فواصل ممارساتك اليومية. في نهاية المطاف، أنت “الكتاب”.

اليوغا في الغرب .

هناك فائدة أخرى يمكن العثور عليها في قائمة الكتب. لأنها (أي الكتب) توثيق من الترجمات والكتابات الإنجليزية عن الفلسفة والطرق الروحية الشرقية، إنها ترسم لنا رسماً عن كيفية نشوء اليوغا في الغرب على مدى ال 150 سنة الماضية، أو ما يقارب ذلك. من المدهش كيف حدث الامر. التاريخ تم التعرض له سابقاً في الدرس رقم 93، ” تغير العصور”. الآن دعونا نملأ المزيد من المعلومات، وذلك بإستخدام قائمة الكتب كمرجع .

رجوعاً إلى منتصف عام 1800، الهند كانت تحت الحكم الإستعماري للإمبراطورية البريطانية. هذا هو المكان الذي بدأت منه هجرة اليوغا غرباً. الترجمات الإنجليزية للبهاغافاد غيتا، القليل من الأوبانيشادات الرئيسية ومخطوطات أخرى وجدت طريقها إلى أيادي المفكرين الغربيين مثل رالف والدو إيمرسون، هنري دايفد ثورو، وغيرهم. بينما الممارسات اليوغية لم تكن جزءاً من عملية النقل، هؤلاء المثقفين تأثروا فلسفياً بشدة. الكتابات الشرقية لعبت دور رئيسي في نشأة “الفلسفة المتعالية أي الفلسفة التي تسمو عن المثالية العلمية التجريبية ” في إنجلترا الجديدة خلال ذلك الوقت. أصبح واضحاً لهم أنه كان هناك شيء أبعد من متناول الحواس والذي كان مصدر لعالمنا الخارجي.  الفلاسفة المتعالون إعتزموا  أن يعيشوا على مستوى “القوة الحيوية في الكون”، كما أسماها إيمرسون. كان يتحدث عن وعي الغبطة النقي، محرك كل الوجود. من وجهة نظرهم، كانت الدعوة من أجل حياة أكثر بساطة وأخلاقية، وأن تُعاش بشكل أقرب للطبيعة، وهذا ينعكس في الكتابات من وحي تلك الفترة.

حوالي عام 1875، تم تشكيل فريق في مدينة نيويورك يدعى “جمعية الثيوصوفية”، المكرسة لكشف أسرار ما وراء الطبيعة. في تلك الأيام، الكلمة “ما وراء الطبيعة” تعني ببساطة ما لا يمكن أن ينظر إليه بالحواس الخارجية. كانت جلسات تحضير الأرواح وما فوق الطبيعة الموضة الرائجة في تلك الأيام، والتصوف إستفاد من ذلك الإهتمام الشعبي وأخذه الى أبعد من ذلك. إتخذت الجمعية الثيوصوفية التي أسستها هيلينا بلافاتسكي والقاضي وليام، وأكملتها اّني بيسانت الى القرن التالي، المجتمع الثيوصوفي أخذ القيادة في فتح مدخل الى الفلسفة الشرقية. لقد برعوا في تقديم لمحات عن الحياة الداخلية ، العوالم الداخلية، تطور الوعي، والإمكانيات الإلهية للبشرية من خلال كتابات بلافاتسكي، القاضي، بيسانت، شارلز ليدبيتر، اّرثر بويل واّخرين.

الأهم من ذلك، الجمعية الثيوصوفية قريباً أقامت مقرها قرب مادراس، الهند وأسست إتصالات مع يوغيين متقدمين الذين نصحوهم من خلال لقاءات مباشرة ورسائل. هكذا، أصبحت الجمعية الثيوصوفية خط أنابيب للمعرفة اليوغية للغرب في وقت مبكر، بشكل أساسي من خلال كتاباتها، واستمرت في هذا الدور من خلال نشر مئات الكتب منذ أواخر 1800. الكثير من هذه الكتب هي ترجمة مباشرة للكتب المقدسة الهندية. وحتى مع ذلك،  فإن الجمعية الثيوصوفية نادراً ما غامرت متجاوزةً الفلسفة البحتة، ولم تقد أبداً إلى توسع فعال للتوعية الغربية من الفلسفة\النظرية إلى المشاركة المباشرة في عمليات التحول الروحي الإنساني من خلال أنظمة منظمة لممارسة اليوغا. وهذا ما تم عمله من قبل آخرين.

كانت الجمعية الثيوصوفية مسؤولة أيضاً عن إيجاد ومحاولة رفع جيدو كريشنامورتي إلى حالة “معلم العالم”، بالرغم من ذلك وفي نهاية المطاف فقد رفض الرعاية واللقب، واستمر بالذهاب الى المحاضرات والكتابة من قاعدة أمريكية منذ عام 1920 حتى وفاته في 1980. كتبه كثيرة، كثير منها تم تجميعه من محاضراته. رفضه لأن يكون و غورو إشتمل أيضاً على رفضه لكل الممارسات المنظمة، الأمر الذي أدى ال تسميته في بعض الاحيان بغورو “لا تعمل شيء” (أنظر للدرس رقم 84). ومع ذلك، تأثيره في الغرب كان ضخماً. ويمكن إعتباره أول معلم لا ثنائي (أدفيتا – فيدانتا) أتى الى الغرب، ولو أنه وبلا شك أنكر التمييز أيضاً.

في هذه الأثناء،  كان اليوغيون الهنود على تواصل مع محتليهم البريطانيين في أواخر 1800، وبدايات 1900. وكان أبرزهم الكولونيل ماغيستريت، السير جون وودروف، والذي إنخرط  بعمق في عبادة التانترا الغامضة، وكتب عشرات الكتب حول فلسفتها وممارساتها تحت اسم-القلم ، “أرثر أفالون”. كتب وودروف واضحة جداً وشاملة وقد ألهمت إحياء التانترا في الهند. وكان تتويج إنجازاته “قوة الأفعى” في عام 1919، والذي، أكثر من أي كتاب إنجليزي في تلك الحقبة، روى بالتفصيل أساليب اليوغا، والتانترا وإيقاظ الكونداليني. ولا يزال مصدراً مفيداً لليوغيين واليوغيات اليوم، في كل من الشرق والغرب.

في حين أن بعض الكتابات الأولية الجيدة قد ظهرت قبل وبعد بزوغ القرن ال 20، إلا أن اليوغا إحتاجت لأن يأتي يوغيين حقيقيين الى الغرب من أجل ترسيخ الشراكة. وهكذا أتوا…

كان راماكريشنا واحداً من أعظم حكماء الهند أواخر 1800. ووضح كيف يمكن للإنسان أن يحقق التنوُّر من خلال كلٍ من الأساليب الشرقية والغربية. ويُقال عنه أنه واحد من أعظم يوغيين الباهاكتي في أي وقت مضى. من خلال تعبده الشديد للمقدس، كامل عناصر اليوغا خرجت منه مثل النافورة. عدة سنوات بعد وفاة راما كريشنا في عام 1886، أفضل تلامذته سوامي فيفيكاناندا، جاء الى البرلمان العالمي للأديانفي شيكاغو عام 1893. كان تأثيره مباشر، وأمضى السنوات السبع التالية في السفر والتحدث في جميع أنحاء الولايات المتحدة وأوروبا. وكنتيجة لعمل فيفيكاناندا، نمت منظمة عالمية حول العالم سميت “جمعية فيدانتا”، وأخرى سميت “نظام راماكريشنا” في الهند. ولكن فيفيكاناندا لم يعش ليرى نمو هذه الجمعيات. توفي عام 1902. عقود لاحقة، مقالاته ومحاضراته نشرت بشكل سلسلة من الكتب الرائجة حول الفروع الرئيسية من اليوغا. –  كارما، بهاكتي، جنانا وراجا. وهؤلاء يمكن إيجادهم على قائمة الكتب. إلى جانب كونها منظمة عالمية دينية مع المرافقين والممارسين، لعبت جمعية الفيدانتا أيضاً دوراً مماثلاً للجمعية الثيوصوفية في نشر الأدب الشرقي. فعلت ذلك مع المزيد من السلطة، التي أوجدها تلاميذ راماكريشنا وفيفيكاناندا. بعض الكتب المشهورة من الفيدانتا شملت كتابات سوامي برابهافاناندا وكريستوفر إيشروود في عام 1940 وعام 1950 عن البهاغافاد غيتا، الأوبانيشادز، شانكارا، باتانجالي سوترا يوغا، المسيح وغيرهم. ولكن، مثل جمعية الثيوصوفية، قامت جمعية الفيدانتا بالقليل لتقديم ممارسات يوغية واقعية لغربي المتوسط. هذا وقع أيضاً على الأخرين الذين كانوا على استعداد أن يكونوا جزء من كشف النقاب عن السرية التي أحاطت بمعرفة الممارسات اليوغية لعدة قرون.

السير جون وودروف فعل الكثير للمساعدة في كشف الأمور مع كتابه “قوة الأفعى serpent power ” في عام 1919. كان هناك بعض الكتابة على  ممارسات اليوغا المباشرة في الغرب حتى قبل ذلك. في العقد الأول من القرن ال 20، تم نشر سلسلة من الكتب تحت اسم “يوغي  راماشاراكا –Yogi Ramacharaka   “.  كان هذا تعاون بين مواطن أميركي، وليام أتكينسون، وبابا باهاراتا، وهو يوغي تحدث أيضاً في البرلمان العالمي للأديان في شيكاغو عام 1893. الخلفية لبابا باهاراتا غامضة. ويعتقد أنه كان تلميذا لليوغي الهندي راماشاراكا الذي عاش في جنوب أفريقيا. على أية حال، كانت الكتب مكتوبة وتضمنت المزيد من التفاصيل عن ممارسات اليوغا مختلفة عما كان ينظر إليه في الغرب من قبل (كتب فيفيكاناندا لم تنشر حتى لعقود في وقت لاحق).  كتاب راماشاراكا الذي يسمى “علم النفسScience of Breath ” له أهمية خاصة. بل هو تمهيد جيد عن البراناياما، حتى بمقاييس اليوم. “دروسه الأربعة عشرة  في فلسفة اليوغا“، “دورة متقدمة في فلسفة اليوغا” وغيره من الكتب، ملهمة على حد سواء.

لذا،  حوالي عام 1900 كان هناك يوغيين إثنين أحدثا تأثيراً كبيراً في أميركا، وفيفيكانادا ذهب إلى أوروبا أيضاً. في أوروبا، الحكمة الشرقية كان لها تأثير على الأنماط الفريدة المستندة – على – فكر العديد من المعلمين الروحيين الأوروبيين المشهورين  في وقت مبكر من القرن 20، بما في ذلك رودولف شتاينر ( متصوف سابق )، ومعهد جوته غوردييف والدكتور أوسبينسكي. في وقت لاحق، فإن أنظمة اليوغا الهندية جاءت إلى أوروبا من كل من الولايات المتحدة الأمريكية والهند.

في عام 1920 رحب الغرب بأول خبير يوغي كبير ومتمرس جداً وهو بارامهانسا يوغاناندا، من سلالة الكريا يوغا. أقام في لوس أنجيليس على مدى 30 عاماً حتى وفاته في عام 1952. سافر على نطاق واسع في جميع أنحاء الولايات المتحدة وأوروبا، ضاماً لعضويته تلاميذاً من كل مكان في أساليب اليوغا كريا. كان يوغاناندا شخصية روحية  قوية أثرت تأثيراً عميقاً في الألاف ممن إلتقاهم. من خلال كتابه الشهير “السيرة الذاتية ليوغي Autobiography of a Yogi“، الذي نشر في عام 1946، فقد واصل في فتح الحياة للملايين للتعمق في أبعادهم  الداخلية.

في العام 1958 شهد الغرب وصول يوغي عظيم اّخر عندما هبطت طائرة ماهاريشي ماهش يوغي في لوس انجلوس. بعد عشرة سنوات، بعد أن إنضم إليه البيتلز ومشاهير غربيين اّخرين،  تعاليم الماهاريشي حول التأمل التجاوزي أصبحت ظاهرة  في جميع أنحاء العالم. الماهاريشي أصبح مسؤولاً عن الملايين ليجدوا طريقهم إلى الصمت الداخلي على أساس يومي. وقد أسس مراكز تدريس، جامعات، والعديد من المنظمات الأخرى والمؤسسات في جميع أنحاء العالم، وكلها ترتكز على البساطة وقوة وعي الغبطة النقي، مصدر الصمت فينا جميعاً. في 1980، بدأ ماهاريشي في نشر الأيورفيدا (نظام يستند إلى اليوغا الهندية للطب) في الغرب، مما كان له تأثير كبير على ملايين آخرين.  ديباك شوبرا وغيرهم ممن يعملون من أجل إجتذاب الأيورفيدا والأساليب اليوغية في صلب المجتمع الغربي وجدوا بداياتها مع ماهاريشي. كتابه الشهير “علم الكينونة وفن الحياة The Science of Being and Art of Living ” المنشور في عام 1963، هو من الطراز الأول.

بفضل عمل  “الثلاثة الكبار”، فيفيكانادا، يوغاناندا والماهاريشي، شهد الغرب إنفجار عملي لليوغا منذ 1960. بالتأكيد كان هناك معلمين آخرين ومواضيع للمعرفة اليوغية قبل ذلك، ومئات ظهروا منذ عام 1960 كما قام الكثير الكثير من اليوغيون الهنود والمعلمين بكتابة الكتب باللغة الإنكليزية و/أو أتوا إلى الغرب.  فمن غير الممكن تغطيتهم كلهم في هذا التاريخ الموجز. ومع ذلك، ينبغي أن نذكر عدد قليل من الذين، من خلال كتاباتهم، قد لعبوا أدواراً مهمة في المساعدة على جعل المعرفة بأساليب اليوغا أكثر إنفتاحاً لتلهم الممارسين :

سوامي  ساتياناندا أحد التلاميذ القادة للسوامي الكبير سيفاناندا من الهند، ومؤسس مدرسة بيهار يوغا. مؤلفاته هي من بين الأكثر كشفاً عن الممارسات في اليوغا، والتانترا، والكريا كونداليني. أحد أكثرها شهرة هو “الكونداليني تانترا -  Kundalini Tantra“، الذي نشر في عام 1984.

سوامي راما  – شانكاراتشاريا سابق (وظيفة دينية عالية في الهند)، وشيء من الخارج عن العادة، جاء الى الولايات المتحدة في عام 1971 وأظهر قدرات ” خارقة للعادة ” في ظل ظروف علمية. ثم أسس معهد الهيمالايا في ولاية بنسلفانيا، قام بتدريس العديد من الطلاب، وكتب بعضاً من أفضل الكتب في اليوغا التي لم يشهدها أي شخص على الاطلاق، والتي أسهمت مساهمة كبيرة للأدب. كتبه العظيمة كثيرة جداً لتسميتها – أنظر لبعضها في قائمة الكتب. زوجان من أفضلها هي سيرته الذاتية الروحية، ” العيش مع الحكماء في جبال الهيمالايا – Living with the Himalayan Masters ” ، وكتابه الفريد حول الكونداليني/التانترا يوغا، ” درب النار والنور – Path of Fire and Light” “.

رامانا ماهاريشي و نيسارغاداتا ماهاراج – إثنان من عمالقة الأدفايتا – فيدانتا من القرن 20، غير مرتبطين مع بعضهما البعض. في حين لم يخرجوا من الهند، كان لهما تأثير كبير على الفكر الغربي، وممارسة “تحقيق الذات – self-inquiry” على الطابع غير المزدوج من الوجود. وكان قد تم “إكتشاف” رامانا في الجزء المبكر من القرن بواسطة صحافي بريطاني،  بول برانتون،  وتم تقديمه للغرب في كتابه الشهير “بحث في الهند السرية – A Search in Secret India “. العديد من محادثات رامانا ماهاريشي متوفرة في شكل كتاب. أصبح نيسارغاداتا  بارزاً في أواخر القرن 20، صار شعبياً في الغرب لدى جيل ما بعد الحرب العالمية الثانية والذي كان محظوظاً في الهند، وبواسطة كتابه الكبير حول الأدفايتا وإستفسار- النفس، “هذا أنا – I Am That”.

بي كيه أس أيفنغار — لعله أعظم (وبالتأكيد الأكثر مثابرةً) هاثا يوغي من القرن 20.  كتابه عام 1965 “ضوء على اليوغا – Light on Yoga” لا يزال الكتاب المدرسي الرائد لممارسي الهاثا يوغا في جميع أنحاء العالم.

سوامي سيفاناندا – الطبيب الذي أصبح يوغي كان واحداً من أكثرالكتاب إنتاجاً على الإطلاق في اليوغا، وقد كتب عدة مئات من الكتب. للأسف فقط عدد قليل متوفر في الغرب. أنظر على بعض منها في قائمة الكتب، جنباً إلى جنب مع العديد من الوصلات الإلكترونية عن جمعية الحياة الإلهية في الهند، التي كان قد أسسها في عام 1936. رغم إنه لا يزال نسبياً غير معروف في الغرب، فقد أثر سوامي سيفاناندا على صعود اليوغا في جميع أنحاء العالم بشكل هائل.

سوامي ناراياناندا – تلميذ رائد آخر من تلاميذ سيفاناندا الذين سافروا إلى الغرب، وكتب كتباً تكشف عن ممارسات اليوغا، بما في ذلك “القوة البدائية في الرجل أو الكونداليني شاكتي – The Primal Power in Man or The Kundalini Shakti ” و “أسرار البرانا، براناياما والأسانا اليوغا – The Secrets of Prana, Pranayama and Yoga Asanas“.

غوبي كريشنا —  بينما هذا الرجل الهندي العادي الراهب الذاتي لنفسه لم يقدم أي مساهمة كبيرة في شكل الممارسات اليوغية المتقدمة، فهو بالتأكيد ترك إنطباع دائم علينا مع سجلات تاريخية عن رحلته المثيرة حول يقظة الكونداليني التي إستمرت سنوات عديدة. كتب العديد من الكتب حول هذا الموضوع وكُتبت عنه كتب عديدة أخرى. واحد من أفضلها والمعروف هو “الكونداليني: الطاقة التطويرية في الإنسان  - Kundalini: The Evolutionary Energy in Man ” الذي نشر في عام 1967. بينما نحن حول موضوع إثارة الكونداليني، قد تحتاج أيضاً إلى أن تراجع دراسة عن سجل قضايا الكونداليني عام 1976 ل لي سانيلا “ Lee Sannella”  في “الكونداليني – الإضطراب العقلي أو التفوق  – Kundalini – Psychosis or Transcendence?”  “. نحن نعرف الكثير عن الكونداليني الآن مما فعلنا ذلك الحين. في هذه الأيام، يمكن تجنب معظم التجارب الغير سارة للكونداليني التي سجلها غوبي كريشنا وغيرهم من دون التضحية بالتقدم. في الواقع، يمكن أن يكون التقدم أسرع بكثير دون الأعراض المفرطة، لأننا لا يجب أن نكون دائماً في موقف دفاعي مع التوجيه الغير صحيح  للطاقات الداخلية. في هذه الحالة، فقد  حولنا الحكمة الشائعة “لا ألم، لا ربح”  رأساً على عقب ليصبح نصها: “ألم أقل، المزيد من المكاسب”.

أوشو (المعروف سابقا بإسم راجنيش) – الموصوف-  ذاتياً بأنه “الروحي الغير صحيح صوفياً”. هو بحق قد هز الأمور في الغرب خلال فترة السبعينات، عرض لنا المبادئ وممارسات التانترا. لقد غطى السلسلة الكاملة، بما في ذلك تأييد جلسات طويلة عن الجنس بدون الوصول لذروة النشوة الجنسية. مضى أتباعه بجنون قليلاً، الأمر الذي أدى به في نهاية المطاف الى أن ينسحب من ولاية أوريغون الى بوني، الهند، حيث انه توفي في عام 1990. تعاليمه لا تزال مزدهرة في بوني، ونفوذه من خلال كتاباته لا يزال مستمر ويؤثر بالكثيرين في كافة أنحاء العالم . عمله الرئيسي هو “كتاب الأسرار – The Book of Secrets“، وهو تعليق واسع على كتاب روحي وهو الفيغيان بهايرافا الذي عمره 4000، والذي يغطي كل شيء موجود تقريباً  في اليوغا والتانترا من وجهة نظر الممارسات. إذا كنت مهتماً بالفيغيان بهايرافا (المعروف أيضا باسم الممارسات ال 112)، هناك إصداران منه على لائحة الكتب: “Zen Flesh Zen Bones ” بواسطة  بول ريبس،  و” Divine Consciousness   Vijnanabhairava  ” ،  بواسطة جايديفا سينغ .  يمكن أيضاً الحصول على الفيجيان بهايرافا من خلال الإنترنت في قسم الوصلات تحت عنوان “Centering Practices “. تمكن أوشو من ملء 1000  صفحة معلقاً على هذا الكتاب القصير. الأمر يستحق الإهتمام.

سوامي موكتاناندا  -  يوغي أخر  جاء الى الولايات المتحدة في 1970 ، خالقاً  انطباعا كبيرا من خلال منهجه اليوغي في الشاكتيبات.  لمسة واحدة أو نظرة سريعة ويتم إضائتك  بالكونداليني ، والتنوير مضمون. كم هو سهل! كذلك ،  هناك أكثر مما هو عليه ، وموكتاناندا عرض برنامج لمتابعة ممارسات اليوغا لإستخدامه بعد الهزة الأولى. كتابه الأكثر شهرة هو سيرته الذاتية الروحية ، “Play of Consciousness” ، الذي نشر في عام 1974، الذي يعطي مثال رائع عن عملية التنوير.

نورمان بولسن Norman Paulsen — واحد من الكتب القليلة التي تذهب في التفاصيل حول الأسلوب الرئيسي لليوغا كريا (براناياما التنفس السنسلي) وهو “العلم المقدس  – Sacred Science ” الذي نشر في عام  2000. السيد بولسن هو أحد التلاميذ الرائدين لبارامهانسا يوغاناندا.  كتاب ساتياناندا “الكونداليني التانترا  -  Kundalini Tantra” المذكور أعلاه،  يغطي أيضاً تفاصيل التنفس (“كريا”) في العمود الفقري، على الرغم من أن شكله مختلف عن القادم من تقليد سيفاناندا.

واليوغيون/والمؤلفين المذكورين أعلاه هم من بعض الرئيسيين الذين كانوا  وواصلو التأثير على نشأة اليوغا في الغرب. هناك مؤلفين إضافيين على قائمة الكتب. هناك العديد من الآخرين الذين ليسوا على قائمة الكتب، وبالتأكيد سوف نسمع من البعض منكم حول ذلك. كما ذكرت سابقاً، فإن قائمة الكتب ليست شاملة للجميع. أرجوكم أن لا تترددوا في تقديم إقتراحات حول كتب إضافية  يمكن أن تضاف على معرفتنا بأساليب التحول الروحي الإنساني.

ينبغي أيضا أن نذكر الكتب المقدسة الهندية الرئيسية التي يتم تناولها في قائمة الكتب.  بالنسبة لبعضها هناك إصدارات عديدة. المؤلفين/المترجمين/المعلقين تم إدراجهم جنباً الى جنب مع الكتب المقدسة بحيث يمكنك العثور عليهم بسهولة على قائمة الكتب :

Bhagavad Gita – Judge, Kriyananda, Maharishi, Mitchell, Prabhavananda, Sivananda

Upanishads – Pandit Aurobindo, Prabhavananda, Ramacharaka, Yogashakti, Rama

Patanjali Yoga Sutras – Iyengar, Aranya, Prabhavananda

Hatha Yoga Pradipika – Svatmarama, Akers

Gheranda Samhita – Yogashakti, Mallison

Vigyan Bhairava – Reps, Singh

Narada Bhakti Sutras – Narada

Sandilya Bhakti Sutras – Harshananda

Avadhuta Gita – Dattatreya

Astavakra Samhita – Nityaswarupananda

Siva Sutras – Singh

يمكن العثور على العديد من الترجمات عن الكتب المقدسة الهندية في قسم خيارات الممارسات اليوغية المتقدمة تحت عنوان “نصوص اليوغا” و “سوترا اليوجا”.

ستلاحظ في قائمة الكتب أن هناك الكثير من الفئات بعد الادراج الرئيسي لليوغا وكتب التانترا. هذه تغطي ما تبقى من تقاليد العالم بطريقة محدودة للغاية، فضلاً عن عدد قليل من المجالات المتخصصة. من وجهة نظر الإلهام والممارسة، بعض من المؤلفين الرئيسيين الذين يمكن البحث عنهم في هذه الفئات الإضافية هم :

البوذية

Buddhism – Evans-Wentz

الطاوية

Taoism – Chang, Chia, Huang, Luk, Po-Taun

اليهودية / المسيحية

Judeo/Christian – Griffiths, Mitchell, Prabhavananda

الصوفيون الغربية

Western Mystics – Buber, Da Free John, Kavanaugh/St. John, St. Theresa

الإسلام / الصوفي

Islam/Sufi – Fadiman, Rumi, Bly/Kabir, Tagore/Kabir

الشامانية

Shamanism – Castaneda, Harner, Ruiz

التعاليم الموجهة

Channeled Teachings – Course in Miracles

السير الذاتية

Biographies – Muktananda, Murphet/Sai Baba, Murthy/Maharaj, Nikhilananda/Ramakrishna, Rama, Swami Ramdas, Tirtha, Yogananda

أساطير وقصص ملهمة

Mythology and Inspiring Stories – Bach, Brunton, Campbell, Hesse, Spalding

الصحة

Health – Alcoholics Anonymous, Benson, Chopra, Lappe, Morrison, Ornish, Shelton, Sannella, Van Der Kroon, Christy

علم الجنس

Sexology – Chang, Chia, Da Free John, Osho (Book of Secrets), Van Lysebeth

الموت والتناسخ

Death and Reincarnation – Evans-Wentz, Head, Kubler-Ross, Levine, Moody, Rinpoche, Westberg

أخرى

Other – Carnegie, Peale, Huston Smith, Yatri

هذه المداخلات الإضافية في عملية اليوغا تساعد في  تثريتها، وأحياناً بطرق أساسية. على سبيل المثال، المبادئ والأساليب في جنس التانترا يمكن أن تكون أكثر صعوبة على الفهم حيث أنها ليست ذات وجهة نظر واضحة وواقعية مثل وجهة النظر التي يحضرها الطاويين الى طاولة المفاوضات. اليوغا نظام مذهل لمساعدة النظام العصبي البشري لفتحه لإمكاناته الروحية الكاملة. حتى الآن، اليوغا موجودة لقرون عديدة حتى أنها أصبحت مجزأة قليلاً، مما أدى إلى فجوات قليلة هنا وهناك. من خلال إحضار مختلف التقاليد الهندية معاً، ثم إضافة وجهات نظر من تقاليد من أجزاء أخرى من العالم، فإن الصورة الكاملة بدأت تصل الى وضوح الكريستال. ما نراه هو نظامنا العصبي  يواجه فرصاً للتنور وللتفتح والتنقية بطريقة لا يمكن أن نتصورها من قبل. كما قيل في دروس الممارسات اليوغية المتقدمة أكثر من مرة، “الدليل على الحلوى هو في أكلها”. بمنهجية علمية جيدة لقياس الأسباب والآثار بينما نوحد أكثر الممارسات اليوغية فعالية، يمكننا أن نجعل الحلوى حقيقية.

دروس الممارسات اليوغية المتقدمة هي محاولة لدمج كل ذلك معاً من وجهة نظر الممارسات، بحيث يمكن لأي شخص الدخول اليومي في عملية التحول الروحي الإنساني. الحركات الروحية في أواخر القرن ال19 وأوائل القرن ال20 عملت وظيفة رائعة لسحب الجوانب الفلسفية للتطور الروحي الإنساني معاً من أجلنا، وإعطاء الغرب تعليم جيد في هذا الموضوع. كان هذا العمل تحضيري. منذ منتصف القرن 20، أو نحو ذلك، أصبح من الواضح أنه يجب علينا أن نتجاوز الفلسفة إلى التجربة المباشرة للتحول الإلهي. كانت الخطوة التالية هي تجميع الممارسات التي تدفعنا بوثوقية إلى موطننا الأصلي حيث السكون الداخلي الدائم، نشوة السعادة والحب الإلهي الفائض. قائمة الكتب تبين بوضوح هذا الإتجاه أي الإنتقال من الفلسفة/والنظرية إلى الممارسات المباشرة، حيث أن الكتابات في وقت لاحق أصبحت بشكل متزايد ذات منحى للممارسة. كتب الممارسات اليوغية المتقدمة جزء من هذا التحرك نحو التركيز بشكل مباشر على الممارسات — تنقية وفتح النظام العصبي البشري إلى منبع لا حصر له من الوعي الإلهي الموجود داخلنا.

التنوير هو مصيرنا كبشر. دمج أساليب اليوغا في روتين ممارسة يومي سهل التطبيق هو عملية مستمرة وسوف تستمر في التطور. دروس الممارسات اليومية المتقدمة هي نقطة أخرى للإنطلاق على الطريق لإيجاد التكامل المثالي في الممارسات. في هذه الأيام، يمكن أن يكون هناك شك قليل في أننا نتحرك إلى الأمام كعرق بشري، الإنتقال إلى مرحلة أعلى من التطور. وبينما نواصل التحرك خلال هذا التحول، سوف يكون العالم مضاء. هذه أوقات مثيرة!

ومن المؤمل أن تجد في قائمة كتب الممارسات اليوغية المتقدمة مصدراً مفيداً بينما تسافر على طول الطريق الذي اخترته. إستمتع!

المعلم في داخلك.

« »