الدرس 25 – التأمل س. و ج. – التأثير على اللحظات الصعبة

From: Yogani
Date: Tue Dec 2, 2003 4:41pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.”
س: أنا أمر في طلاقٍ صعب. هل سيساعدني التأمل على المرور من خلاله؟

ج: نعم سيفعل، ولكن إبقى متيقظ لفكرة أن التأمل ليس ضمادة للجروح تم تصميمها للتعامل مع الأزمة التي نواجهها أمامنا. إنها ممارسة طويلة الأمد ولديها فوائد كثيرة. واحدة من تلك هي تطوير قدرة أكبر على تحمل الأوضاع الصعبة. فإذاً، التأمل سوف يساعد في وضعك هذا، ولكن أيضاً، مع مرور وقت من الممارسة المستمرة، سيجعل منك أكثر تحملاً للحالات الصعبة عامةً.

لماذا يحصل هذا؟ إنها ظاهرة مثيرة وجديرة بالمراقبة تتعلق بالصعود التدريجي للوعي الصافي وللغبطة والسلام الداخلي في نظامنا العصبي. حينما نتأمل، نجد، مع مرور الوقت، أنه يوجد المزيد من الصمت في داخلنا. ليس الامر أننا نُصبح صامتين في حياتنا الخارجية. على الأغلب سنبدوا ذات الشخص الذي كنا عليه في الماضي بالنسبة لباقي الناس – ربما قليلاً أهدأ. ولكن في الداخل أكثر سكوناً، غير متحركين بطريقة فوضوية مع أفكارنا، مشاعرنا وحركاتنا الفيزيائية الداخلية كما في السابق. هذه التجربة من الصمت الداخلي سوف تنموا أكثر فأكثر كلما استمرينا على ممارسة التأمل كل يوم لأسابيع، شهور وسنين. أثناء حصول هذا، نلاحظ أن المطبات اليومية للحياة لا تؤثر فينا كثيراً. والاشياء التي كانت تُزعجنا في الماضي لا تعود تُزعجنا كما كانت في السابق. نُصبح ثابتين في الداخل. إذا حصلت حادثة معينة، مثل صدمة كانت تجعلنا نقفز في السابق، قد لا نتحرك الآن حتى. سوف نختبرها من مكان غير متأثر. تمر عبرنا الحادثة مباشرة، تاركة أثر صغير للتوتر. هل يعني هذا أننا نُصبح باردين ولا نشعر؟ أبداً على الاطلاق. نستمر في الشعور، للحقيقة نُصبح أكثر حساسية، ولكننا لا ننجرف مباشرة مع المشاعر كما كنا نفعل في السابق.

هذا هو الامر الاساسي فيما يتعلق بعدم التأثر بالظروف الصعبة: هذا الصمت الداخلي، هذا السكون الغير متحرك.

من منظور روحاني، لقد تم وصف الامر بطريقة جيدة من قبل السيد المسيح عندما قال، “الرجل الحكيم بنى منزله على صخرة. لما أتى المطر وهبت الرياح وأتى الفيضان، والتطموا في البيت، لم يقع: لأنه قد أُسس على صخر.”

إذا بنيت بيتك على صخرة صمتك الداخلي، لن يكون أي شيء قادر على أن يزيحك من أساسك. لهذا التأمل هو أحد أفضل العلاجات المعروفة للتوتر. كما يقوم التأمل بتحضيرنا للظروف الصحية الطارئة التي قد نواجهها، كذلك الامر يحضرنا لأعاصير الحياة التي قد تهب على طريقنا قبل أن تأتي.
بالزيادة على هذه الفوائد العملية واليومية، الصمت الداخلي هو أيضاً الأساس لصعود النشوة المقدسة في نظامنا العصبي، وتحسين طريقة نظرنا للعالم حوالينا من وجهة نظر سماوية. صعود الصمت في نظامنا العصبي هو اول خطوة في مسيرة التنور.

المعلم في داخلك.

« »