ملاحظة: الدرس 245 غير مستعمل لأسباب تقنية

الدرس 246 – الذكاء، البهاكتي والعبقرية

From: Yogani
Date: Mon Jan 10, 2005 3:33pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.”

س: هل من الممكن فعلاً زيادة الذكاء بممارسة اليوغا؟ ما هي التقنية؟

ج: هناك الكثير من الذكاء الظاهر في كل مكان في الطبيعة. غالباً ما يكون أتوماتيكي. نستطيع ان نرى مهام معقدة تنفذ بشكل مستمر في عالم النبات وعالم الحيوان. بالإضافة الى الإعالة  المعقدة لأجسادنا الإنسانية. ان الذكاء الكامن في كل الأشياء يبدو ان لا نهاية له. انه محدود فقط حسب مقدرة النبتة أو المخلوق على إظهاره. البعض يقول ان الأرض بحد ذاتها هي على قيد الحياة وترشح ذكاء.

اذا إعتمدنا وجهة النظر التي تعتبر ان الذكاء هو خزان لا نهاية له موجود داخل كل الخليقة، عندها من السهل الإجابة على سؤالك. اليوغا تفتح جهازنا العصبي لكشف ما هو موجود فينا. هنا في الدروس نسميه الصمت الداخلي، صفاء وعي الغبطة، الشاهد وأشياء أخرى كثيرة. نستطيع تسميته أيضا الذكاء الغير متناهي – العامل الأساسي الذي يحرك كل الحياة. اذا، هل تستطيع اليوغا زيادة الذكاء؟ من الناحية النظرية يبدو ان ذلك ممكن. ليس فقط ذلك، يبدو ان ذلك يحصل إختباريا. على مر السنين، حصلت دراسات عديدة حول التأمل تبرهن زيادة الذكاء. ان منظمة التأمل التجاوزي قامت بالكثير من العمل في هذا النوع من http://www.tm.org/ الأبحاث.راجع
لدراسات عديدة عن التأمل و علاقته بتحسين نوعية الحياة اليومية.

لكن هناك المزيد في هذا الذكاء، الأمر ليس فقط زيادة معدل الذكاء. الذكاء هو في كل مكان في كل الأشخاص. لكن ما فائدته اذا لم يطبق لهدف مفيد؟ ان الذكاء الغير مطبق في هدف مفيد يتقلص لمستوى منخفض مثل إلقاء الأرقام في دليل الهاتف من الذاكرة أو المقدرة على عد الأوراق في لعبة ورق. نحن مصممين على القيام بأكثر من ذلك بكثير. الأمر المطلوب هو الرغبة – الرغبة مع التركيز وهذا ميدان اليوغا أيضاً. من دون منفعة مثال أعلى ورغبة فيها تركيز (بهاكتي) توصلنا الى ممارسة يومية فعالة لطرق اليوغا، لن نذهب بعيداً جداً، ليس أبعد من إلقاء الأرقام. فإذاً الرغبة بهدف أعلى تأتي أولاً. من ثم نستطيع الحصول عليه كله – الذكاء الغير متناهي  داخلنا وثمرة البهاكتي المدموجة مع الذكاء مما يشكل العبقرية. عبر الإستسلام الى هدفنا الأعلى، نذهب الى مستوى جديد يتعدى الذكاء الخام.
توماس إديسون قال:” ان العبقرية هي 1 % إلهام و 99 % عرق”

مما يعني ان العبقرية هي حب شديد لا هوادة له لمثالنا الأعلى الشخصي وليس الذكاء الكامن فينا. العبقرية هي أكثر من معدل الذكاء. انها العاطفة الدائمة نحو مثالنا الأعلى.

أظن ان القليل منا يتوقع ان يؤلف سيمفونيات من العدم كما فعل موزارت. او ان يتمكن وحده من إشتقاق المستوى التالي للفيزياء كما فعل أينشتاين. لكن كل واحد منا يملك في داخله المقدرة على العبقرية  في شيء ما – شيء لديه صدى عميق فينا. كل واحد يملك موهبة يستطيع مشاركتها. اذا إلتزمنا نستطيع النجاح. ان مجهودنا قد لا يراه الآخرون و يصفقوا له. لن يكون بالضرورة مذكور في نشرة الأخبار المسائية. لكنه من المؤكد سوف يُرى من قبل الأشخاص الذين نحبهم ونهتم لأمرهم والجميع على هذه الأرض سيستفيد جداً. الحب الذي ننميه الى أعلى المستويات من خلال الممارسات اليوغية اليومية والذي نشاركه في الحياة اليومية هو عبقرية. نوع مميز جداً من العبقرية. إنه عبقرية التنور- عبقرية الله – الذكاء الصافي الذي نشاركه

على نحو واسع كحبٍ في تدفق دائم. إنه لنا في حال طلبناه.

تعلم أمر مضحك حصل منذ بضع اسابيع. لقد فتحت حلوة تتنبأ بالحظ مساءً خلال العشاء وجعلتني أبكي. هذه هي الرسالة التي تضمنتها: “الذكاء يقوم بالذي يستطيع القيام به. العبقرية تقوم بواجبها”.

لماذا هذا القول البسيط جعلني أبكي؟ من الممكن انه أثر بي. من الواضح ان الذكاء فقط ليس الشرط المسبق لإيجاد السعادة في هذا العالم. ان التفاني لمثال أعلى هو الشرط المسبق. هذا هو هدف اليوغا – إنفتاحنا الى الهدف الأعلى فينا لمساعدتنا على القيام بما يجب ان نقوم به.

فإذاً اليوغا تقوم أكثر بكثير من زيادة الذكاء. إنها تُنمي العبقرية فينا – الذكاء الذي يكرس ويطبق بإستمرار نحو مثالنا الأعلى – غبطة النشوة والحب الإلهي المتدفق…

مع أساليب التأمل، البرانايام والممارسات الأخرى في هذه الدروس نستطيع القيام بالرحلة.

شكرا لسؤالك الملهم. أتمنى ان توصلك اليوغا الى أبعد من الذكاء أي الى العبقرية…تمتع!

المعلم في داخلك.

« »