الدرس 24 – التأمل س. و ج. — هل يشفي التأمل من المرض

From: Yogani
Date: Tue Dec 2, 2003 3:27pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.”
س: إذا كنت مريض، وقمت بالتأمل فهل سيساعدني هذا لأصبح في حالةٍ أفضل؟
ج: نعم من الممكن، ولكنه يعمل أكثر كدفاع يستبق المرض أكثر من ما يعمل كعلاج. عندما يُصبح النظام العصبي أكثر توازناً مع مرور الوقت بسبب الممارسة اليومية للتأمل، نظام المناعة في الجسد يعمل بفعالية أكبر بكثير، وهناك إحتمال أقل بكثير من الوقوع في المرض. ممارسات يوغية أخرى سنناقشها هنا ستحسن نظام المناعة ضد المرض. التوازن وطهارة الجسد والعقل هم معروفين بأنهم من بين أفضل الدفاعات ضد المرض. التأمل وممارسات أخرى من اليوغا هم مساهمين مهمين. بإمكانك القول ان الصحة الجيدة هي أحد المنافع التي تتأتى مع الممارسة الطويلة الأمد للتأمل، أساس نحن نبني عليه شيء عظيم جداً — التنور.

في ثقافتنا الغربية، نميل الى التفكير في محاربة المرض لما يُصيبنا بعد سنين من العيش الغير الصحي، بدل أن نقوم بتنمية حالة من التوازن في داخلنا تؤدي الى إنعدام فرص إصابتنا بالمرض. لا شك، تحقيق مناعة جيدة عبر نظام حياة متوازن وصحي هو أفضل مبادرة نقوم بها. ولكن إن مرضنا، التأمل بإمكانه أن يساعدنا هناك أيضاً. إذا كنت مُصاب بمرض وأنت مُلزم على البقاء مُستلقياً في السرير، تأمل قدر الامكان بالتناوب مع فترات النوم. كُن مسترخياً جداً حيال الموضوع، إستلقي على كومة من المخدات. التأمل سيساعد في عملية الشفاء. ولكن لا تتوقع منه أن يعمل كرصاصة سحرية سوف تقوم في اللحظة ذاتها بتصحيح حالة وصلت الى ما هي عليه بسبب فترة طويلة من العيش الغير متوازن. بدل عن هذا، فكر بشق طريقك نحو العودة الى العادات اليومية الجيدة، شاملاً التأمل، الذي سوف يؤدي الى توازن على المدى الطويل. عندها المرض سيكون عامل أقل توارداً في حياتك.

طبعاً، عاجلاً ام آجلاً، هذه الأجساد التي لدينا سوف تضعف وتموت. على حسب طول المدة التي أمضيناها ونحن ننمي صفاء وعي الغبطة والسلام في الداخل، ستكون فترة الانتقال هذه أكثر راحةً وأقل تعرجاً. هذا هو أفضل علاج لنا جميعاً.

المعلم في داخلك.

« »