الدرس 243 – التأمل والقوى (السيدهي)

From: Yogani

Date: Mon Jan 3, 2005 3:26pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث“.

سؤال: كنت ولا أزال أختبر المانترات وأنا مؤمن بشدة بأن هناك شيئاً ما وراء حدود العلم، وهو جزء فعلي من العلم ولكن لم يتم النظر فيه من قبل العلماء الغربيين الحديثين ذلك أنه أبعد منهم.  الصوت هو اهتزاز وأصوات واهتزازات معينة تستطيع التأثير على محيطنا وبيئاتنا بالطريقة التي قد نرغبها. أؤمن  شخصياً بأنني عالم روحاني (ريشي) بإستخدام الطاقات القصوى للدماغ.

الآن، عندي بعض الأسئلة فيما يتعلق بالسيدهيز والسامياما. فقد قيل أنه على ماذا يتأمل اليوغي، فإنه يشعر “بأنه يغوص فيه… أو يصبح متوحداً مع ذلك الشيء”. حالياً كنت ولا أزال اتأمل على لهب صغير بين حاجبي وعندي إحساس غريب بالوقوع في هذا اللهب فقد توقفت عن الاحساس بوجودي وبوجود اللهب. هل لي أن أسأل بماذا سيؤثر هذا علي؟ هل سأتخذ أنا شخصية اللهب؟

أيضاً، هل تعتقد بأنه من الممكن التعامل مع طاقة المادة وتحويل شيء ما الى لا شيء بإستخدام “الرغبة” وأيضاً إمكانية نقل شيء من مكان لآخر؟ في كتاب سوامي راما، ” العيش مع الأسياد،” قال إنه بالإمكان فعل ذلك وقد تعلم ذلك، ولكنه توقف بعد أن وعد معلمه. ماهي التمارين والتأمل الذي يجب عمله ليختبر المرء مثل قوى السيدهيز هذه؟ باتنجالي ذكر سابقاً مثل هذا النوع  من السيدهيز في السوترا الخاصه به.

وبي الأمل ببعض التوجيه.

جواب: شكراً لك على كتابتك ومشاركتك.

دور العلم هو دخول آفاق جديدة من المعرفة وتطبيق ما يتم تعلمه بطرق عملية. العالم الداخلي اللامتناهي في الإنسان هو الأفق التالي الكبير للعلم – علم اليوغا!

المدى الكامل لليوغا يصل الى ما بعد العقل الى الوعي النقي المليء بالسعادة. العقل هو الذيل الصغير على الكلب الكبير من الوعي إلالهي الساكن والمطلق، جوهرنا. أنت تكتشف هذا فعلياً بتجارب تأملك. لذلك فإن اليوغا ليس بشكل أساسي من أجل زيادة قوة العقل في عالم المعجزات، الخ؛ مع ذلك فان هذا أثر جانبي. والأفضل أن لا نتوقف على الأثار الجانبية – الزخرفة. إطلع على “الزخرفة” للمزيد في موضوع الفهرس على موقع التقنيات اليوغية المتقدمة.

العملية التي تختبرها بالتركيز على اللهب الداخلي هي آخر ثلاث فروع من الفروع الثمانية ليوغا بتنجالي – الانتباه ينتقل من التركيز على جسم (الدهارانا على اللهب – أي التركيز على اللهب)، ممتداً الى ما بعده (دهيانا\التأمل) الى الإدراك الفارغ بدون أي جسم على الاطلاق (السكون الداخلي \ سامادهي). اذا أعيدت هذه العملية يومياً بإنتظام، مع مرور الوقت، طريقة عمل النظام العصبي ستتفتح الى تجارب أسمى من النشوة والغطبة اللامنتهية والحب الإلهي المتدفق. ونعم، ستحصل أيضا على السيدهيز – أيٍ من ذلك فان حياتك المضيئة من الممكن ان تحتاج ان تخدم نفسك بنفس الطريقة لأي أحد أخر. هذا هو مبدأ عملها.

كما قال يسوع، “إبحثوا عن ملكوت الله في داخلكم أولاً ومن ثم سوف يضاف إليكم كل شيء”. الاشياء الاولى اولاً، أليس كذلك؟

بالنسبة للتأمل اليومي على لهب (شعلة) بدلاً من المانترا او أي شيء آخر، لا أستطيع قول ماذا سيكون  بالضبط  منهج الفتح في نظامك العصبي. من دروس الممارسات اليوغية المتقدمة، فأنت تعرف ان الاهتزازات المختلفة تفتح النظام العصبي بطرق مختلفة – بعضها مريح ومتدرج اكثر من الآخر. سنقوم بالأفضل من اجل الترسيخ  داخلياً بالإستعانة بشيء تأملي مؤكد (مثل المانترا) والبقاء معها لأبعد مسافة. الحفر بعمق في مكان واحد برفش جيد بالعادة هو افضل طريقه لاكتشاف الماء، بدلا من عمل ثقوب صغيرة في كل مكان  بالعديد من الرفوش المختلفة.

وعندما يصبح تأملك اليومي ثابتاً، مع ظهور بعض السكون الداخلي، يمكنك إضافة تمارين إضافية بطريقه منتظمة من بينها تمرين السامياما اليومي مباشرةً بعد التأمل، اذا رغبت بذلك. سلسلة الدروس المبتدئة عند درس رقم 149 تغطي هذا. هذا هو تطبيق السامياما الذي يهدف الى الأكثر بكثير من بعض القوى الدنيوية. التنوّر! هذا هو الغرض من تمرين السامياما، والذي يشجعنا باتنجالي على إستعماله لهذا الغرض. حينها ستحصل على كل شيء، ستصبح متنبىء – ريشي.

خبرتكم جيدة جداً. أتمنى لكم كل النجاح على الطريق الروحي الذي اخترتموه. إنه بين أيديكم. واصلوا بحكمة، واستمتعوا!

المعلم في داخلك.

« »