الدرس 242 : التسونامي واليوغا

From: Yogani
Date: Thu Dec 30, 2004 7:53pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث“.

سؤال: في لحظةٍ قصيرة، الطبيعة الأم تمد قوتها التدميرية بشكل يستعصي على الفهم. الخلق والتدمير بالنسبة للطبيعة الأم هما كاللحظة، مع حدوث تغيير. بالنسبة لنا كبشر أن نعرف أن الحياة هي مثل المصباح الذي يمكن اخماده في ثواني، وأن نشعر بأن أرواح كثيرة سحبت  بواسطة الطبيعة الأم هذا يدعونا لأن نسأل سؤال أعمق: أين الله في كل هذا؟

تخيل أخذ نفس عميق والذهاب متجاوزاً ما خلف قوى الخلق والدمار والدخول في عوالم خالدة حيث فيها الفراغ السعيد وفيها ضوء المطلق الصافي. من هناك فإننا نرى الحياة كلها على هذا الكوكب كوحدة واحدة.

من خلال هذه التذكيرات الصعبة التي أرسلت من الطاقات المتحركة والمتغيرة دائماً فإننا مجبرين أن نستغل عقولنا لكي نطلب المزيد من الحكمة.

الحكمة بكيف يمكن أن نكون جزء من الوحدانية والتي تمثل جميع الأحياء هي بأن نوسع عطائنا للألام والمعانات الهائلة لأكبر جزء من العالم .

الحكمة هي بأن نعرف كم من السهولة ان تُنتزع الحياة وبأن نعرف كيف نستغل كل يوم مليء بالسعادة لمنح الرفاهية للبيئة التي نحن فيها.

الحكمة هي بأن نبحث عن العالم الأكثر ديمومة في داخلنا والذي يسموا فوق اليقين الثابت بالموت بعد الميلاد؛  حقيقة أعظم ومؤكدة بالاتحاد الالهي – تحمينا وترشدنا.

بالنسبة لأولئك من خلال عملية الموت المباشر، فإن الفكر لا يحمل الجواب. بالنسبة لأولئك في مخاض الألم والذين فقدوا من يحبون، فإن الحكمة فقط هي مصدر الراحة. وللبقية منا، فإنه على المستوى الفكري يتم تذكيرنا بالحكمة.

هذه الحكمة تكون بتوسيع أنفسنا الى أولئك المتأثرين بالكارثة لجلب طاقات الوحدانية الى موضع التنفيذ، من خلال كل منا، والذي يمثل جميع المخلوقات.

طبيب إغاثة متطوع في سريلانكا كان معلقاً البارحة، ” أولا كانت هناك هذه الموجات المدمرة تأتي الى شواطئنا، أما الآن فنرى موجات العطف والحب الإنساني تصل إلينا”

الإله، الله، وكما نسميه المطلق هو كامل وطبيعة هذا الكمال هي الحكمة في وحدانيتنا.

قائمة من وكالات الاغاثة تجدونها مذكورة في هذه الوصلة:

http://www.nandhi.com/relief.htm

وبينما نمضي مع ال”اوم ” التي لدينا، دعونا نغوص في وحدانيتنا ونوسع الرعاية، نهتم ونحب كل من هو بحالة ألم وحزن. عقولنا الجبارة ستجد طرق  لنمد أيدينا الى الاتحاد القوي.

قد يوقظ العام 2005 قوى الرقة والعطف الفعالة في الوعي الالهي، والغزارة والسعادة للدهارما! الحب، بالطبع، هو الجوهر والتحقيق للتطور.

جواب : شكراً لكم على وجهات نظركم المخلصة في ما يتعلق بالكارثة التي وقعت في آسيا، أي وطنك، وهي مهد المعرفة الثمينة من اليوغا والتي نستفيد منها هنا.

هناك الكثير الذي يتعين القيام به لمساعدة الكثيرين. الآن هو وقت العمل. رجاءً، الجميع، مدوا يد العون لإخوانكم، إخوتكم، آبائكم وأمهاتكم وللأطفال في اسيا.

ونحن على سطح قشرة البيض لهذه الكرة الأرضية التي تدور بالفضاء بألاف الاميال بالساعة. ونحن نميل الى نسيان مدى هشاشة وجودنا الى ان يحدث مثل هذا الحدث. حياتنا المادية يمكن ان تنتهي في أي لحظة، وستنتهي بالتأكيد عاجلاً أم آجلاً. لا يوجد لدينا لحظة لنضيعها من أجل دمج أنفسنا بحقيقتنا الداخلية التي لن تُغسل بالأمواج على هذا الوجود الزائل.

هذا الحدث هو نداء لكل الناس حتى يدركوا إنهم من أصل واحد، حقيقة واحدة. دعونا نضاعف جهودنا لفتح أبوابنا للنعيم الابدي الموجود في داخلنا والذي يتخلل كل ذرة من الخلق. كلنا ذلك … هنا لنتفتح على ذلك، ولمساعدة أولئك من هم بحاجة والذين هم ليسوا الا ذلك، أنفسنا.

بالمساعدة، نصبح المجموع مرة أخرى.

المعلم في داخلك.

« »