الدرس 229 – س. و ج. – تنفس السنسلة في الفضاء الداخلي

From: Yogani
Date: Sun Aug 22, 2004 10:33am

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث“.

س: أريد الإستيضاح حول التنفس السنسلي. عندما نتكلم عن تخيّل العصب الفقري خلال التنفس السنسلي و الباستريكا، هل من الضروري القيام فعلياً بالتخّيل؟ وإن كان هذا مطلوباً هل نتخيل من خارج العصب الفقري/السوشومنا  نحو الداخل أو علينا التخيّل من داخل السوشومنا و عبره؟ في تجربتي الخاصة، أشعر بإحساس من الضغط يتجه صعوداً عند الشهيق، من ثم دفء يجري نزولاً عند الزفير( حالياً لا أختبر برودة عند الشهيق)

و بما أن اليوم لدي الكثير من الأسئلة، أريد معرفة رأيك بنوع آخر من التنفس السنسلي قد تعلمته: أعد 12 شهيق، أعد 3 حجز للتنفس، أعد 12 زفير، أعد 3 حجز للتنفس. إن حجز التنفس هو بلا جهد و يجلب الهدوء. هل تظن أن العد يشتت الأنتباه؟ مع هذا النوع من الممارسة، إستطعت إختبار البرودة عند الشهيق و الدفء عند الزفير.

شكرا على صبرك و كرمك في الأجابة على الأسئلة.

ج: عادةً نبدأ التنفس السنسلي بالنظر من الخارج، نتخيل الخيط الرفيع للعصب من الجذر الى الحاجب. مع الوقت يتجه التخيل الى الداخل بسبب ظهور التجربة الحسية الداخلية. إن إختبار تيارات البرودة والدفء هو بداية ذلك، إنها وسيلة عظيمة لجلب الإنتباه الى الداخل خلال التنفس السنسلي، لذلك قد شرحنا هذا الموضوع في الدرس رقم 63. خلال رحلتنا من الخارج الى الداخل نستطيع التخيل أننا في الداخل ولكن من دون إرهاق لأن هذا يتعارض مع الطريقة السلسة للتنفس السنسلي. إن الوضع مثل التأمل، إننا فقط نشجع الإتجاه الذي نريد سلوكه من دون الإجبار.

هناك العديد من أنواع التنفس السنسلي (الدرس 206). هذا الامر مقبول لأن التنفس السنسلي ليس طريقةً مرهفة مثل التأمل العميق وذلك بسبب مادية التنفس الذي يُحرك الممارسة ككل. لهذا هناك مساحة للتنويع مع الإبقاء على الفعالية. الامر ليس كذلك في التأمل العميق، الذي يتضمن فقط إدارة الإنتباه. لذا نحن “بخلاء” في إنتباهنا خلال التأمل ونفضل دائماً الطريقة البسيطة لمعاودة المانترا وصقلها عفوياً في الفكر على شكل هدوء.

في التنفس السنسلي طالما اننا نُبطىء التنفس (نخففه) و ننقل الإنتباه من الجذر الى الحاجب، فإن الأمر ينجح. بسبب متانة التنفس السنسلي، نستطيع إدخال وتمكين الكثير من الممارسات الأخرى المذكورة في الدروس. من السهل نوعاً ما إدخال ممارسات جديدة مع القيام بالتنفس السنسلي و من دون تعطيل ممارستنا بشكل كبير. بالطبع إذا نقلنا الإنتباه الى شاكرا الرأس  بدلاً من الحاجب، عندها سوف يذهب مجهودنا سدى و نزيد من خطر عدم ثبات الطاقات الداخلية بشكلٍ كبير.

حجز التنفس بعد الشهيق أو بعد الزفير أو بعد الإثنين معاً في التنفس السنسلي هو درجة إضافية للجم التنفس. إذا كان الأمر ينجح معك، فإنه ممارسة جيدة. لكن تذكر دائماً أن زيادة حجز التنفس في التنفس السنسلي ولاحقاً إضافة المزيد مع اليوني مودرا و نفخ الذقن سوف يؤدي الى الكثير من الحجز للتنفس. كما يجب ان تكون حذراً و تتبع التدرج في الممارسة في حال كان التطهير والتجارب قوية جدا. إذا كنت تريد، تستطيع استعمال العّد خلال التنفس السنسلي، لكنني أظن أنه مع الوقت ستكتشف أن دورة الشهيق، حجز التنفس الخ… سوف يكون أمراً طبيعياً و عضوياً. عندها العد لن يكون ضرورياً. عندها يتجه الإنتباه نحو الصمت الداخلي بشكل أكبر.

عندما تصل الى المرحلة الثانية من كيتشاري أو أكثر، كل هذا سوف ينطلق لأن الكيتشاري تأخذ تجربة التنفس السنسلي الى أبعاد عميقة. لذا معنى كيتشاري هو: “التحليق في الفضاء الداخلي”. عندما نصل الى تلك المرحلة، نكون قد أصبحنا حتماً في الداخل، نسافر في المحيط الشاسع للغبطة والوعي  ما بين الجذر والعين الثالثة. خارجياً إنها رحلة ذهاب و إياب ما بين السامبهافي والمولاباندها/أسفيني مع أوديانا /نّولي في المنتصف. لكننا لا نلاحظ أننا ذلك إلا عندما نكون في داخل عصبنا الصغير/الكبير مبتهجين بالغبطة.

إنها حقا مقاربة لحياتنا الجسدية كلها وإنبثاق جديد عند الشخص الذي يمارس اليوغا. إن ظهور التجارب الحسية الداخلية يصبح فعلاً حقيقة حياتنا الخارجية ايضاً. الامر الذي يبدو الآن محدوداً في حواسنا الخارجية المحدودة يُصبح غير محدود عندما نُطهر ونُنمي حواسنا الداخلية. نحن “هذا”، وكل شيء في الداخل والخارج يرقص فرحاً في “هذا”.

كما تقول الأوبانيشاد: ” أنا هذا، انت هذا. كل شيء هو هذا”

ما هو “هذا”؟ انه  طبعاً صفاء وعي الغبطة – صمتنا الداخلي.

المعلم في داخلك.

« »