الدرس 228 – س. و ج. – تفتح القلب وخدمة الآخرين

From: Yogani
Date: Sat Aug 21, 2004 5:25pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث“.

س: بخصوص موضوع شاكرا القلب، حسب فهمي للامر (إنني معالج في الطاقة، وفي مدرستنا أول تأمل  نتعلمه يخص القلب)، إن المشاكل داخل شاكرا القلب تنبع من الميول البدائية للإنسان – أي أن نأخذ لا أن نعطي في كل الأمور مثل الحب، المال، المشاعر، الوقت الخ….

نحن نرتاح جداً عندما نأخذ وليس عندما نعطي. الطريقة الأفضل لفتح القلب، كما يقول لنا معلمنا هي في خدمة الآخرين مهماً كانوا: إنسان، حيوان أو شيء.

نقوم بذلك عن طريق العلاج، في البلاد التي في الغرب  أنا أكيد من وجود الكثير من الفرص لخدمة المجتمع في البلاد الغربية. لا يهم إن كان مُتلقي العلاج يُقدّر عملنا، المهم أن نعطي من قلبنا.

ولكن من الناحية الأخرى بالطبع – أن نعطي و لا نأخذ – ليس جيد أيضا، يجب أن نجد التوازن الصحيح.

ومن ناحيةٍ اخرى أيضاً، حسب فهمي للشاكرات، ليس فقط شاكرا القلب هي التي بحاجة الى قليل من التنظيف بل أيضا شاكرا الصرّة حيث نخزن الكثير من المشاعر. إن تنفس الباستريكا و نولي هم من الأمور الممتازة لفتح تلك الشاكرا.

من خلال تجربتي، من الجيد ذكر العناية الإلهية قبل ممارسة التمارين اليومية. إنه تفصيل مهم غالباً ما يُنسى.

ج: شكراً على مشاركتك حول موضوع فتح شاكرا القلب.

خدمة الآخرين و فتح شاكرا القلب مثل موضوع الدجاجة والبيضة. أيهما يأتي أولاً، الخدمة او الإنفتاح؟ الخدمة هي الإثنين أي السبب والنتيجة لفتح القلب. كما أن فتح القلب هو السبب و النتيجة للخدمة. أنا أميل الى الخيار الأخير. إستعمال الممارسات اليوغية المتقدمة يُطهر ويفتح القلب (والنظام العصبي كله) فتأتي الخدمة بطريقة عفوية نتيجة الصمت الداخلي والغبطة التي تسير فينا. عندها الخدمة تلعب دوراً مهماً في تزاوج الصمت مع الغبطة وإتحادهما في نهر دائم من الحب الإلهي الذي يتدفق الى الخارج ويتحد مع كل شيء وفي كل مكان، وهذا هو التنور. إن الدروس تُشجع على الخدمة حتى نتبع الطريقة التالية: نتأمل من ثم نخرج ونساعد أحداً في حاجةٍ الى المساعدة. في محرك البحث على موقع الانترنت، سوف تجد بعض الدروس المتعلقة بهذا الموضوع تحت عنوان “الخدمة’”.

إنني أتجنب القول للناس أن تتصرف تصرفاً محددأ، أتجنب إعطائهم الأمر بأن يخدموا. أظن أن كل شخص سوف يجد ميله الخاص في الخدمة بطريقة عفوية. إن الأمر يستلزم فقط البعض من اليوغا ومن التذكير بين الحين والتاني. الميل للخدمة موجود فينا كلنا، إسمه الكارما يوغا وهو يأتي بطريقة طبيعية من خلال الإتصال اليوغي كما سبق وشرحنا في الدروس.

إن الإتجاه الى الداخل يبدأ مع ياما و نياما (قوانين التصرف) المذكورة في الدروس،التطهير الذاتي ومن ثم الإنفتاح لنشارك غبطتنا مع العالم بأكمله. هذه الخدمة لا تسبب الإرهاق لأنها تحمل أساساً روحي بإمتياز.

لهذا السبب التمارين تأتي أولاً في الدروس، نبني في البداية أساس من الصمت الداخلي ومن ثم نبني منزلنا على هذا الأساس من خلال النشاطات اليومية ومشاركة الطاقة مع العالم أجمع. التمارين والخدمة يأتيان مع بعضهما البعض. الواحد من دون الآخر يؤدي الى الشلل. أساسٌ من دون منزل امر ممل جداً، كما أن منزلاً من دون أساسات لا يستطيع الإستمرار (وقد يؤدي الى مشاكل في القلب). نحن بحاجة الى الإثنين في الوقت نفسه، ولا يهم من أين نبدأ طالما نتبع الإثنين. هكذا يتم فتح القلب بفعاليةٍ كبيرة. إنها وصفةٌ لصحةٍ جيدة من الناحيتين الروحية والجسدية.

إنني أوافق أن ذكر مثالنا الأعلى  قبل البدء بممارساتنا و نشاطنا اليومي هو أمرٌ جيد. وأن الجوع الدائم لهذا المثال الذي نختاره (الإيشتا) هو نعمة. هذه هي البهاكتي. إن تنمية رغبتنا نحو المُقدس لدرجةٍ عالية من الشوق هي أفضل اليوغا. مع هذه التنمية تأتي كل اليوغا ونتائجها بسرعة.

المعلم في داخلك.

« »