الدرس 226 – س. و ج.التوسع في عقلنا

From: Yogani
Date: Wed Aug 18, 2004 10:51am

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث“.

س: إنني أمارس التأمل والبراناياما منذ حوالي الشهرين والنصف. النتائج التي حصلت عليها هي التالية:

أولاً، لقد أصبحت قادراً على التركيز على شيء واحد فقط، هذا أمر  يحصل معي لاول مرة في حياتي. لقد جربت العديد من الطرق في السابق، لكن فقط الآن اشعر بالإكتفاء الداخلي.

بعد كل جلسة تأمل يعم السلام و السعادة في عقلي لمدة ساعة كاملة من الوقت.

خلال آخر جلستين من التأمل ,خسرت المقدرة لمرة أو مرتين على مراقبة نفسي ان كنت ما زلت افكر بالمانترا أو نسيتها.

الآن اسئلتي:

هل أستطيع ممارسة التأمل أكثر من مرتين؟

هل استطيع التأمل لمدة ساعة بعد وجبات الطعام و قبل الخلود الى النوم؟

في هذه المرحلة هل استطيع القيام بالمرحلة التالية أي سيدهاسانا(لم أختبر بعد أي من الألوان المميزة او الاصوات التي ذكرتها)

هل بعض المانترا مثل الغاياتري  مانترا عند تردادها لمرات كثيرة تستطيع مساعدتي في تطوري؟

ارجوك  أرشدني

ج: شكرا لك على الكتابة و المشاركة.

انا سعيد جدا بسماع ان ممارستك للتأمل والبراناياما تسير جيدا.

التأمل أكثر من مرتين يوميا خلال ممارستنا الروتينية ليس أمرا محبذا. من السهل الحصول على الكثير من الامور الجيدة في اليوغا مما يؤدي الى تطهير مبالغ  فيه وانزعاج و تقدم  أقل. خلال الخلوة نستطيع القيام بأكثر من جلستي تأمل بشرط عدم وجود مسؤوليات ووجود روتين مصمم لتسهيل هذا ألامر. راجع فهرس المواضيع على موقع الانترنت و أبحث على “خلوات” سوف تجد درسين يتناولان هذا الموضوع. في المنزل خلال برنامج عملنا المعتاد علينا الإلتزام بجلستين للتأمل كجرعة مدروسة. من المؤكد أن الإختبارات التي ذكرتها تشجع المرء على الإكثار منها. الطريقة للقيام بذلك هي في الزيادة التدريجية للممارسات خلال الجلستين اليومية الروتينية.

من الافضل التأمل قبل و جبة الطعام حتى لا تتنافس عملية التهضيم  مع التأمل. التأمل بعد ساعة او اكثر بعد الأكل هو امر مقبول ايضا. لكن التأمل قبل الخلود الى النوم بقليل ليس محبذا لانه قد يؤدي الى توتر في الليل. التأمل هو تحضير للنشاط و ليس للنوم. النشاط اليومي يساعد في السيطرة على الصمت الداخلي و الطاقة التي تنبعث خلال التامل، البراناياما والممارسات الاخرى. لهذا السبب نتأمل قبل وجبة الصباح وقبل وجبة المساء. من بعدها نحصل على كمية من النشاط. هذا هو التناغم ما بين التأمل والنشاط في كل يوم، مما يؤدي الى التقدم الاكثر فعالية.

السيدهاسانا تأتي من بعد تنفس السنسلة، مولاباندها  وسامبهافي خلال الدروس. إن أصبحت متمكنا فيها جميعا، كل واحدة على حدة، عندها قد تكون مستعدا لسيدهاسانا. حاول عدم ممارسة الكثير من الامور في الوقت ذاته، مما يؤدي الى روتين من الصعب السيطرة عليه. خطوة خطوة. لم يتم بناء روما في يوم واحد.انت هو المسؤل.

اذا رددت مانترا أخرى خلال النهار، مثل غاياتري، من المؤكد ان هذا سوف يسرع التطهير لكن بشكل مبالغ به. مع وجود  الكثير من التقنيات الجيدة في هذه الايام، ان التحدي ليس الحصول على التطهير. ان التحدي يكمن في استيعاب ما نفعله مما يؤدي الى تقدم دائم وظهور الغبطة على المدى البعيد. ان الدروس تهدف الى هذا من خلال طريقة معينة. هناك طرق أخرى .ان خلط الطرق المتعددة قد لا يؤدي الى النتائج الافضل.

في الطريقة المذكورة هنا،  نستخدم النشاط اليومي للسيطرة على نتائج الممارسات. للقيام بذلك، الحل الامثل هو الخروج والقيام بنشاطات قّيمة نختارها نحن. عندها النشاطات، الصمت الداخلي والطاقة تختلط سوية بشكل طبيعي يؤدي الى إنتاجيةٍ أفضل في جهازنا العصبي. النتيجة النهائية هي حياة كلها غبطة وحب إلهي متدفق في كل شيء نقوم به. حياتنا تصبح تلقائيا مساهمة سعيدة حيثما وجدنا.

هناك الكثير من الأمور التي تستطيع القيام بها لتسريع التطهير في جهازك العصبي. لكن الجهاز العصبي عنده مقدرة محدودة على الاستيعاب في فترة زمنية قصيرة.

ان التسلسل الذي تتم فيه الممارسات هو ايضا مهم. فكر بالموضوع على انه تمرين رياضي.أي إنه يتطلب وقتاً، تمارين محددة و تطور تدريجي. هذه هي الطريقة المتبعة هنا. الممارسات المذكورة  في الدروس مع التدرج الذاتي (التروي مهم جدا) هي الوسيلة للتقدم التدريجي والسريع من دون المخاطرة و الوقوع في عدم التوازن. عندها نستطيع متابعة ممارساتنا اليومية الى الابد وتجنب الارهاق  وعدم القدرة على استيعاب نتائج الممارسات.

الممارسة اليومية المتدرجة وعلى المدى البعيد هي مفتاح التامل. الرحلة الروحية ماراتون وليست سباق سريع. مع الممارسات الصحيحة و التدرج الجيد تصبح الرحلة ماراتون سريع!

انك تقوم بعمل رائع. تابع العمل الجيد. اتمنى لك كل النجاح على الدرب الروحي الذي تختاره.

المعلم في داخلك.

« »