الدرس 220 – س. و ج. – فتح شاكرا القلب
From: Yogani
Date: Mon Jul 19, 2004 1:06pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث“.

س: على مرور السنين الأخيرة أصبحت أعاني من مشاكل في القلب والكبد. أتتني شكةٌ قلبية في عمر ال39 وهذا الامر أجبرني على الإبطاء كثيراً.

لقد ناقشت الامر مؤخراً مع ممارس للشانتي وشفاء الرايكي بسبب قلقي حول هذه الحالة. لقد كنت أتأمل على الأسماء المقدسة للماها مانترا والمانترا راجاس لأكثر من 25 سنة. (لسؤ الحظ، لا يتم تعليمنا علم التأمل)

لقد أخبرني هذا الشخص، وممارسين آخرين ان شاكرا القلب عندي “مسدودة” وأنه يجب فتحها وتصفيتها. وأنه هذا هو السبب وراء المشاكل الجسدية. سامحني، ولكنني أشبه بالجاهل لهذه التقنية. أعلم ما هي مراكز الشاكرات من كتب الفيدا، ولكنني لا أعرف التقنيات التي تفتحها.

أنا أعيش حياةً بسيطة، ولكن كوني معلم وغورو في تقليدنا، أعاني من الضغط في بعض الأحيان. أنا أعيش على حمية شرعية تماماً، أتبع نصائح الدوشا وأرنم أكثر من 100,000 إسم مقدس كل يوم، الامر الذي يعني أنني في حالة من التأمل لأكثر من 10 ساعات في اليوم. هذا الامر ليس هو المشكلة، كونه روتين يومي منذ سنواتٍ عديدة.
إن كان بإمكانك أن تنصحني بأي قراءة، أو شرح هذه التقنية، سوف أكون ممنونك كثيراً. الشافي الذي أقصده يقول أن هذا سوف يُحسن صحتي كثيراً، تبشيري ومكانتي الروحية والسماح أيضاً للمزيد من نور نيتياناندا-غورانجا للفيض من خلالي لهؤلاء الذين بالقرب مني.

شكراً لك على وقتك.
ج: شكراً على الكتابة والمشاركة.

الممارسات التي في الدروس هي ذات توجيه نحو الوعي الروحي الشامل، وليست مركزة كثيرا على شاكرا معينة باستثناء اجنا شاكرا وهي صلة وصل مهمة جدا للتنور. بالطبع يتم فتح القلب ايضا خلال عملية التطهير الكاملة في الجسد الروحي. في حين أن التأمل وتنفس السنسلة هم كونيين ويفتحون القلب ب”الوكالة،” تقنياتٍ أخرى كالأوديانا\نّولي، نفخة الذقن والباستريكا المستهدفة قد يعملون بشكل مباشر أكثر في شاكرا القلب كجزء من العملية الشاملة للتطهير والتفتح.

بشكل عام، أنا لست مع التركيز على فتح كل شاكرا لوحدها بشكل منفصل عن الآخرين، لأنه كيف بإمكاننا معرفة ما هي التراتبية الصحيحة؟ الكارما المتعذر فهمها تأخذ كل منا على درب مختلف، ولهذا قد تم تقديم المقاربة الشاملة في الدروس، بدلاً عن مقاربة كل شاكرا لوحدها. بهذه الطريقة نسمح لصفاء وعي الغبطة في تنمية التفتح الطبيعي للنظام العصبي من الداخل، معتمدين على القرارات الفكرية بشكل قليل. من خلال الممارسات في الدروس، نحن نستسلم تدريجياً لعملية التحول الروحي الموجودة بالفطرة في داخلنا. بالطبع، البهاكتي الصافية هي أعظم الممارسات، وأنت تعلم هذا بالفعل. ان تم رفع الرغبة الانسانية الى مستوى البهاكتي (الرغبة القوية تجاه الله\الحقيقة)، عندها يتم إثارة كل وسائل اليوغا أوتوماتيكياً. نحتاج فقط لنسمع عنهم مرة (إن أبداً)، وننطلق في الممارسات.

بعد قول كل هذا، إليك نصيحتين إضافيتين لفتح الشاكرا شاملين في مقاربتهم:

هناك تقنية براناياما تعمل مباشرةً في القلب ولم يتم ذكرها في الدرس لحد الآن. إنها كتنفس السنسلة، ولكن في إتجاه مختلف. بإمكاننا تسميتها ب”تنفس القلب.” هي تمنحنا الفرصة لجلب الإيشتا (المثال الأعلى الذي اخترناه) مباشرةً الى قلبنا من خلال إستعمال النفّس مع آثارٍ عميقة. ما نفعله هو التنفس من العين الثالثة (النقطة ما بين الحاجبين) والرجوع الى وسط الرأس والنزول داخل العصب الفقري الى القلب، وعندها الزفير خروجاً من الطريق ذاتها من خلال العين الثالثة. عند التنفس نجلب الإيشتا الى الداخل، وعند الزفير نرسل الأوساخ الى الخارج. إن خففنا من سرعة التنفس بشكل مريح، الآثار سوف تكون أقوى. من المفضل التنفس من خلال الأنف، ولكن الامر ليس إجباري. لدى هذه الوسيلة فائدةٌ كبيرة للقلب، من ناحية عملية التفتح والتطهير. خلال هذه الممارسة، يمتلىء قلبنا من محبوبنا ويتم طرد الأوساخ. من الممكن القيام بالامر لخمسة دقائق ما قبل أو بعد ممارساتنا، أو في أي وقت. كن حذراً من عدم التمادي في الممارسة عند البداية، لأنه إن تمت المبالغة في هذه الممارسة من الممكن أن تجلب الكثير من التحرر الكارمي في القلب. يُنصح في تناول الموضوع ببطء والتقدم فيه إستناداً على الراحة والمفعول.

من الافضل البدء ببطىء  والتدرج حسب النتائج و مستوى الراحة. هذه الممارسة المذكورة اعلاه ليست موجودة في الدروس بسبب طريقتها المختلفة و احتمال اختلاط الامور على المبتدئين عند تعلمهم التنفس السلسلي الذي نعتمده في الدرس رقم #41 ،هذا التمرين يطهر القلب بطريقة شاملة اكثر. بالاضافة الى ان الكثير من الناس ليس لديها ايشتا مما يصعب الامور للذين يمارسون اليوغا من دون اي نوع من الصلاة. من الواضح ان هذا الامر لا ينطبق عليك  فمن الممكن ان تمارس و تستفيد من تلك الطريقة.  و قد تحصل على نتيجة جيدة عند استعمالها مع باقي ممارساتك الروحية. الامر في يدك.

الذين يريدون تجربة تلك الممارسة من دون استعمال الايشتا (الله او معلم) يستطيعون استعمال الحق وهو  قوة تطهر و تشفي عبر تخيل تحركها من العين الثالثة نزولا الى القلب خلال الشهيق، و طرد “الاوساخ” خلال الزفير.

اقتراح ثان على المستوى الجسدي و نمط الحياة. الكثير من الانكماش في مناطق مختلفة من النظام العصبي سببها عاداتنا اليومية ، كيفية تنفيذنا لنشاطاتنا اليومية الروتينية. في بعض الاحيان التصرف بطريقة جديدة ، بعيدا عن الروتين المعتاد يقلل من الانكماش. العلاج لمشاكل القلب في الطب الحديث هو علاج واضح. تمارين الايروبيك هي الوصفة الاولى للحصول على قلب اكثر صحة. من دون شك انك كنت تعرف ذلك. التمارين اليومية (20 دقيقة او اكثر من المشي السريع او ما يعادلها)، مع نظام غذائي نباتي قليل الدهون و الملح هي امور جيدة للقلب و لضغط الدم. قد يكون النظام الغذائي الساتفي مشبع بالدهون و الملح، لذا اعتماده قد لا يكون كافيا. لقد اكتشفت ذلك منذ بضعة اعوام، كنت اعاني من ضغط دم مرتفع على الرغم من اتباعي نظام غذائي نباتي، عالجت تلك المشكلة من خلال الامور المذكورة اعلاه. تنفيذ كل ما تم ذكره سوف يغير تنفيذنا للامور اليومية الروتينية من ضمنها علاقاتنا مع الآخرين. ان التغيير المفيد على المستوى الغذائي و الجسدي يؤثر تأثيرا جيدا على الامور الغير جسدية مما ينعكس ايجابا على القلب. القليل من التخلي عن الأشياء هو بالامر الضروري للقيام بتلك التغييرات مما يخفف من الانكماش في القلب. ان القلب المنفتح هو  قلب يعرف كيفية يتخلى عن الاشياء والتعلق بها. ان القلب المنفتح يضحك كثيرا ايضا!

تنمية عادة الاستسلام عميقا في النظام العصبي هو اساس التأمل العميق، السامياما و الكثير من التمارين المختلفة المذكورة في الدروس. عندما يظهر الصمت الداخلي في حياتنا، نتمكن من التخلص من التوتر اليومي بطريقة اسهل حتى عندما نكون في خضم النشاطات. عدم التعلق بالاشياء والاستمرار في النشاط الحياتي هو اساس الكارما يوغا، كلها امور متلاحقة.

ان كنت تريد التركيز اكثر على تطوير” العمل الروحي و الطاقة” في فتح شاكرا القلب، انا لست الشخص المناسب للاجابة على هذا السؤال . من الممكن ان المعالج الروحي الذي تقابله (رايكي او آخر) ان يساعدك. لست من مؤيدي التركيز على شاكرا معينة للاسباب المذكورة اعلاه. احاول ان ابقي كل الشاكرات “تحت الغطاء” حتى لا تشتت تركيزي خلال “قيادتي للسيارة” في الطريق الى المنزل اي  التنور. دوري هو في التركيز على ذلك فقط .

اتمنى لك صحة جيدة و نجاح مستمر في عملك الروحي المهم.

المعلم في داخلك.

« »