الدرس 204 – خلاصة المبادىء، القدرات، والممارسات

From: Yogani
Date: Wed Jun 2, 2004 11:30pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث“.

لقد غطينا كميةٍ كبيرة من المعلومات خلال الأشهر الستة الأخيرة، والآن لقد وصلنا
الى النقطة حيث كل الممارسات اليوغية المتقدمة الأساسية قد تمت مشاركتها. هل هذا
يعني أنه لم يعد هناك أي شيءٍ لنضيفه على طريق الممارسات؟ لا أظن أننا قد نستطيع أن
نصل الى تلك المرحلة، لأن الموضوع واسع جداً مع تفاصيلٍ لا تحصى بإمكاننا مناقشتها
بشكل غير محدود. هناك الكثير من الممارسات الداعمة والعرضية التي قد نتناولها. ربما
قد نفعل مع إستمرار المناقشة. ولكن الممارسات الأساسية قد تمت تغطيتها بالفعل هنا
في الدروس الأساسية ومجموعة التانترا. إن إستعمال الممارسات اليوغية المتقدمة التي
قد تم منحها لحد الآن، قد يحقق كميةٍ كبيرةٍ من التطهير والتفتح في النظام العصبي
لدرجة أن كل الباقي الذي هو ضروري من أجل التنور سوف يأتي بشكل أوتوماتيكي من خلال
تواصل اليوغا.

هذا هو الهدف من هذه الدروس – تأمين الوسائل الأساسية لتحفيز النظام العصبي ليُطهر
ويفتح ذاته، الامر الذي يميل جداً للقيام به عندما يُعطى الفرصة. متى ما تبدأ
الطابة بالدوران، العديد من النواحي حول ميلنا الطبيعي نحو التحول الروحي الإنساني
تبدأ بالظهور. الهدف هو مساعدتك هكذا لتُصبح مكتفٍ ذاتياً في اليوغا.

في بداية الدروس، لقد تحدثنا عن القدرات الطبيعية الموجودة داخلنا جميعاً والتي
تحتاج فقط لبعض التحفيز من أجل أخذنا الى الأمام نحو تفتحاتٍ داخليةٍ واعية نحو
الأزل. هذه القدرات مغروسة في العديد من المبادىء الأساسية المتأصلة في نظامنا
العصبي. نحن جميعاً مصممين لإختبار غبطة النعيم التي لا تنتهي!

في هذا الدرس سوف نراجع المبادىء الأساسية، القدرات الطبيعية التي تتفرع منهم،
والممارسات التي قد تم منحها لتحفيز هذه القدرات الطبيعية. جوهر علم اليوغا هو
إكتشاف وتطبيق الوسائل الأبسط والأقوى لرفع القدرات الطبيعية التي نملكها لتسريع
تحولنا الروحي. هذا هو ما تهدف هذه الدروس لتحقيقه.

المبادىء الأساسية للتحول الروحي الإنساني هي بسيطةٌ بما فيه الكفاية، وغالباً ما
قد لمسناها في الدروس، وناقشناها من عدة زوايا.
هناك خمسة منهم:

“المبادىء الأساسية”

1- الإنجذاب – للحقيقة و\أو لله، المُعبر عنه كرغبة – إنه الحب.

2- التطهير والتفتح – عمليةٌ كل نظام عصبي إنساني يميل طبيعياً للمرور فيها.
3- الصمت الداخلي – صفاء وعي الغبطة، حالتنا الأصلية التي تشع في نظامنا العصبي
خلال حصول عملية التطهير والتفتح.

4- النشوة – التي يتم إختبارها عندما يتم تحفيز نظامنا العصبي من خلال إستيقاظ طاقة
الحية الداخلية.
5- الإتحاد – تحولنا الى حالةٍ دائمة من الإتحاد الرحوم، ثمرة الإتحاد ما بين الصمت
الداخلي والنشوة – إنه الحب.

المبادىء الأساسية هذه للتنور تبدأ بالحب وتنتهي بالحب. إن الحب هو ما يقودنا خلال
التحول الروحي الإنساني الذي يتضمن تطهير وتفتح نظامنا العصبي، الامر الذي يكشف
مبادىء الصمت الداخلي وحركة النشوة في داخلنا، وإتحادهم. لتحقيق هذا، الحب يستخدم
وسائل اليوغا، التي تستفيد من القدرات الطبيعية التي نملكها جميعاً والتي لها علاقة
بالمبادىء الخمسة الأساسية.

دعونا نُدرج هذه القدرات الآن:

“القدرات الطبيعية”

1- القدرة التي يتم فيها توجيه الرغبة بشكل مستمر نحو هدف، عليها أن تحرك تعبيراتنا
الداخلية والخارجية للطاقة (قوة الحياة) بطرقٍ تغير بشكل جوهري إختبارنا للحياة.

2- القدرة التي يملكها عقلنا للتحرك طبيعياً نحو السكون. هذا هو الوعي من دون أي
غرض – يُدعى أيضاً بالصمت الداخلي، أو صفاء وعي الغبطة.

3- قدرة العقل على تنقية فكرة صوت من دون جهد، مما يجلب العقل بشكل طبيعي نحو الصمت
مجدداً ومجدداً. أصواتٍ معينة تتناغم مع نواحٍ معينة من نظامنا العصبي. من الممكن
إستعمال هذه الأصوات لتحفيز النظام العصبي من أجل التحول المنظم.

4- العلاقة ما بين العقل والجسد التي تُمكن سكون العقل الذي قد تم تنميته طبيعياً
إقناع السكون في جسدنا، دورتنا الدموية، والنفّس. هذا هي صلة التواصل في اليوغا،
التي يتم إختبارها في طرقٍ عدة من خلال نظامنا العصبي المتفتح.

5- قدرة نظامنا العصبي الطبيعية على تحمل نوعية السكون، صفاء وعي الغبطة الذي في
داخلنا، حتى عندما لا يكون قيد التنمية. إن هذا الامر يُدعى بحالة “المشاهدة
الصامتة،” ما بين أشياءٍ أخرى.

6- القدرة على حبس وتنظيم النفّس للتأثير على فيض قوة الحياة في النظام العصبي،
الامر الذي يُنتج إحساسٍ من الإستراحة وبالنهاية، أحاسيس من النشوة في الجسد.

7- قدرة الصمت الداخلي وقوة الحياة في الجسد على إزالة العوائق المقيمة عميقاً في
نظامنا العصبي، وتنقية وتفتيح وعينا تدريجياً أمام تجربة متوسعة للسلام الداخلي،
الطاقة الخلاقة، السعادة، والحب.

8- القدرة على حبس وتنظيم النفّس ل”إيقاظ” المستودع العملاق لقوة الحياة الذي يقع
عند منطقة الحوض خاصتنا – الطاقة الجنسية التي يتم سحبها صعوداً داخل نظامنا العصبي
للتعويض عن إنخفاض كمية الأوكسيجين عندما يتم حبس النفّس بشكل لطيف.

9- قدرة الإنتباه على التأثير على فيض قوة الحياة في الجسد، بالأخص عندما يتم جمعه
مع حبس وتنظيم النفّس.

10- قدرة بعض الأعصاب وبعض ضفائر الأعصاب على التحفيز الجسدي لتحسين وتوجيه فيض قوة
الحياة في الجسد.

11- قدرة النيرو- بيولوجيا في وسط ومقدمة الرأس (العين الثالثة) على التواصل مع
وتوجيه (التحكم) النيرو- بيولوجيا بالقرب من قاعدة العامود الفقري والمستودع الهائل
لقوة الحياة (الطاقة الجنسية) في تلك المنطقة.

12- قدرة العصب في وسط العامود الفقري على التصرف بقوة الحياة وطاقة النشوة ما بين
الحوض والعين الثالثة. هذا يُدعى بالعصب الفقري.

13- قدرة العصب الفقري على إشعاع قوة الحياة وحركة النشوة في كل أنحاء الجسد، مما
يرفع كل نواحي النيرو- بيولوجيا العالية التي في داخلنا بطريقةٍ منظمة ولطيفة. هذا
هو الصعود الدائم لحركة النشوة في داخلنا.

14- قدرة النظام العصبي على مضاعفة قوة فكرة عندما يتم تسليمها عميقاً في الصمت
الداخلي، مما ينتج عنه آثارٍ تطهيرية عظيمة في الجسد والبيئة التي تحيطه.

15- قدرة الصمت الداخلي وحركة النشوة على الإندماج والمحافظة عليهم كحضورٍ واحدٍ
واعٍ لذاته داخل نظامنا العصبي. يتم إختبار هذا كغبطة النعيم. هذا ما نصل الى
إدراكه كتعبيرٍ عن ذاتنا الحقيقية.

16- قدرة غبطة النعيم على الفيض من خلالنا الى محيطنا كحبٍ مقدس. عندها نجد ذاتنا
الحقيقية في شكل كل من نقابله. هذا هو التبرعم الطبيعي للحب المقدس في الخدمة لكل
المخلوقات.

كل هذه القدرات هي موجودة في داخلنا، وفقط تحتاج لبعض الدفع للبداية بإظهار
التغييرات في الطريقة التي يعمل بها نظامنا العصبي. مع النطاق الكامل للمارسات
اليوغية المتقدمة، بإمكاننا القيام بالكثير من الدفع، تحفيز كل قدرةٍ طبيعية نملكها
وبإمكانها أخذنا الى الأمام على طريق التحول الروحي الإنساني.

كل فردٍ يتفاعل بطريقةٍ تختلف قليلاً بالنسبة لعمليات التحفيز من خلال الممارسات
اليوغية، بسبب الإختلافات التي يملكها كلٍ منا في بنية العوائق الداخلية التي يتم
إذابتها بشكل ثابت وسريع. بإمكاننا جميعاً القيام برحلة التحول من خلال اليوغا.
إنها فقط مسألةٌ تتعلق بإدارة الممارسات. هذا الامر ندعوه، “تثبيت الذات.”

لقد بنينا نظامٍ متكامل من الممارسات التي تحفز تفعيل القدرات التي تم ذكرها فوق،
جالبين تحقيق المبادىء الخمسة الأساسية الى إختبار وعينا.

دعونا نُدرجُ الممارسات الآن من أجل المراجعة:

“الممارسات”

1- تنمية الرغبة من أجل الممارسات – البهاكتي (حب الحقيقة و\أو الله في القلب).
البهاكتي\الرغبة هي المحرك الذي يقود كل الممارسات اليوغية. نحقق هذا من خلال تفضيل
مثال أعلى نختاره (إيشتا) مع كل رغباتنا ومشاعرنا، وإن كانت إيجابية أو سلبية. بهذه
الطريقة، يُخلقُ في داخلنا وحوالينا زخمٌ عملاق ليقودنا الى التنور. عندها كل شيءٍ
نحتاجه من أجل التقدم في رحلتنا يتم جذبه بإتجاهنا مغناطيسياً، بما فيه قوة الإرادة
لتناول الممارسات اليوغية المتقدمة اليومية لمهما يتطلبه الوقت من أجل إكمال
رحلتنا.

2- التأمل العميق مع المانترا “I AM” (بالإضافة لتحسينات المانترا الإضافية على
الطريق). التأمل يتضمن تفضيل المانترا بلطف لجلب العقل (والجسد) نحو السكون مجدداً
ومجدداً مرتين يومياً، مما يحفز تطهيرٍ عميق داخل نظامنا العصبي، وينتج عنه صمتٌ
داخلي ناعم جداً.

3- براناياما تنفس السنسلة – الممارسة الأساسية لإيقاظ وموازنة قوة الحياة في العصب
الفقري ما بين العين الثالثة والجذر. قوة الحياة تُدعى أيضاً بالكونداليني.

4- التحسينات التي تُضاف على ممارسة تنفس السنسلة من خلال فتح الحنجرة عند الشهيق،
وحبس لسان المزمار خلال الزفير، وملاحقة التيارات الباردة الصاعدة والتيارات
الدافئة المنحدرة في العصب الفقري أثناء الشهيق والزفير. هذه التحسينات تزيد من
تحفيز قوة الحياة في العصب الفقري.

5- مولاباندها\أسفيني – التلاعبات من خلال إستعمال عضلة المعصرة الشرجية لإيقاظ قوة
الحياة (الكونداليني) عند الجذر.

6- سامبهافي – وسيلةٍ لإنتاج طريقة جسدية مباشرة لتحفيز الميكانيكيات النيرولوجية
للعين الثالثة في الرأس، ما يتضمن رفع وتثبيت العيون بإتجاه النقطة ما بين
الحاجبين، وتَثليم الحاجب قليلاً. هكذا يتم تحقيق التحفيز المُسيطر عليه والمتوازن
للكونداليني عند الجذر وفي كل أنحاء النظام العصبي.

7- الأساناز (وقفات) – الثني والتمديد بشكل منظم للجسد مما يشكل مُكملاً طبيعياً
لبراناياما تنفس السنسلة والتأمل العميق. الأساناز تساعد بتنمية وتنقية النظام
العصبي.

8- سيدهاسانا – طريقةٍ قوية للجلوس خلال الممارسات من أجل إيقاظ الكونداليني عند
الجذر. يوضع الحافر بشكل مُحكم عند البيرينيوم، ويتم تحقيق تحفيزٍ مستمر للطاقة
الجنسية من خلال هذه الطريقة. مع الوقت، تتم إنارة النظام العصبي بكامله من خلال
هذه العملية، التي نقوم بها من دون جهد خلال كل ممارساتنا اليوغية المتقدمة التي
نقوم بها ونحن جالسين.

9- يوني مودرا كومبهاكا – ممارسةٍ تساعدنا في فتح العين الثالثة من خلال ضغط الهواء
في المسارات والجيوب الأنفية، وتوقظ طاقة الحياة\كونداليني في كافة أنحاء النظام
العصبي من خلال الكومبهاكا (حبس النفّس) والمودراز والباندهاز التي تأتي مع هذه
الممارسة.

10- العلاقات الجنسية التانترية (تقنية المنع) – الشبيهة بديناميكيات السيدهاسانا
ويتم إستعمالها خلال العلاقات الجنسية مع أو من دون شريك. الجنس التانتري هو طريقٍ
لإحياء وتوزيع قوة الحياة (كونداليني) في كل أنحاء الجسد.

11- كيتشاري مودرا (المراحل الأربعة) – رفع اللسان الى الأعلى في المرحلة (1) لعند
سقف الفم، (2) فوق الجزء الطري لحافة الحاجز، (3) لأعلى نقطة في تجويف حلق الأنف،
و(4) الى النقطة ما بين الحاجبين من خلال المسارات الأنفية الحساسة. الدخول الى
المرحلة الثانية من كيتشاري هو أحد أكثر المراحل الدراماتيكية الإنتقالية في ما بين
كل الممارسات اليوغية المتقدمة. هو محفز أساسي للكونداليني، وسببٌ أساسي في الصعود
الدائم لحركة النشوة في النظام العصبي.

12- أوديانا باندها ونّولي – تحفيز حركة الكونداليني الصعودية من خلال إستعمال
الحجاب الحاجز وعضلات البطن. النّولي تتضمن تدوير عضلات البطن، وهي محفزٌ قوي جداً
للكونداليني.

13- الجالاندهارا الديناميكية (نفخة الذقن)، مع أو من دون كومبهاكا (حبس النفّس).
إنها تدوير الرأس وإسقاطه في نفس الوقت بإتجاه الصدر مع كل دورة، مما يحفز طاقات
النشوة ما بين القلب والرأس، وفي كل أنحاء الجسد.

14- سامياما – عملية تعريف وتسليم أفكارٍ محددة (سوترات) عميقاً في صمتنا الداخلي،
مما ينتج عنه آثارٍ تطهيريةٍ قويةٍ جداً في كل أنحاء النظام العصبي. الآثار قد تظهر
على شكل ما يدعى بالقوى الفائقة للطبيعة، التي تُدعى بالسيدهيز. يتم القيام
بالسامياما من أجل التطهير الروحي.

15- باستريكا السنسلة – التنفس السريع في العصب الفقري ما بين العين الثالثة
والجذر، الامر الذي يسرع بشكل دراماتيكي عملية تطهير العصب الفقري، والنظام العصبي
بكامله.

الباستريكا المستهدفة – من أجل العين الثالثة، الحنجرة، القلب، البطن، أو منطقة
الحوض\الجذر. وسيلة التنفس السريع هذه هي للتركيز على ولتنظيف العوائق الكارمية
العنيدة المقيمة في أماكنٍ محددة من تشريحنا الروحي، حسب ما تدعو اليه الحاجة.

17- الباستريكا ما بين التاج والجذر – هنا أيضاً يتم إستعمال التنفس السريع في
العصب الفقري، ويتم التنقل ما بين تاج كوب الوردة والجذر. من الأفضل تناول هذه
الممارسة فقط بعد أن نكون قد حققنا تطهيرٍ مكثف سابقاً في المنطقة ما بين العين
الثالثة والجذر، من خلال إستعمال تنفس السنسلة، التأمل العميق، والوسائل الأخرى
التي تنظف النظام العصبي من العوائق الكارمية بطريقةٍ لطيفة وتقدمية. التفتح السابق
لأوانه عند التاج من الممكن أن يؤدي الى الكثير من الصعوبات، الإزعاج، وصرف البال
عن الدرب، لذا من الأفضل تناول هذه الممارسة المتقدمة فقط بعدما أن نكون قد قمنا
بإختبارات التوازن بنجاح عند التاج.

18- خدمة الآخرين بمحبة – ممارسةٍ واعية، ونتيجةٌ طبيعية للفيض الخارجي المتزايد
للحب المقدس الناتج عن تطهير وتفتح النظام العصبي بسبب الممارسات اليوغية المتقدمة.
هذه هي حالتنا الطبيعية – فيض لا ينتهي من نعيم الغبطة والحب المقدس. لا شيء على
هذه الأرض، أو ما بعدها، هو أكثر حقيقةً أو قوة من هذه الحقيقة العظيمة المتأصلة
فينا. عندما نصبح متقدمين في اليوغا، هذا الامر يصبح بوضوح الكريستال. بالنسبة
للبعض يتم معرفة هذا الامر منذ جلسة التأمل العميق الأولى.

هذا الدرس كان لعرض خلاصة حول كل ما غطيناه لحد الآن، بما فيه المبادىء الأساسية
للتحول الروحي الإنساني، القدرات الطبيعية التي نملكها في داخلنا والتي تأتي
بتحولنا، والممارسات اليوغية المتقدمة المفتاح التي تحفز قدراتنا الطبيعية للعمل.

مع القيام بروتينٍ من الممارسات مرتين في اليوم، نضع أنفسنا على “الخطّ السريع″ نحو
التنور. الامر سريع لدرجة أنه من الضروري بالنسبة لنا أن نطور مهارتنا في تنظيم
الممارسات التي نقوم بها كل يوم، وقياس كل ممارسة على أساس الساعة. نعدل وقت
الممارسة كما تتطلبه الحاجة من أجل المحافظة على التقدم السريع واللطيف من دون
إختبار أي إزعاج قد ينتج عن التحرير الزائد للعوائق داخل نظامنا العصبي.

تنظيم الممارسات هذا يُدعى ب”تثبيت الذات،” وهو أيضاً ممارسة – أحد الممارسات
المهمة جداً. لأنه، من دون تثبيت الذات الجيد، على الأرجح لن نصل بعيداً جداً على
الدرب نحو التنور.

سمةٌ أخرى للممارسات اليوغية المتقدمة هي التعامل الحذر مع الإختبارات، وإن كانت
عادية أو قوية. هذا دربٌ من الإستمتاع، ويحق لنا الإستمتاع ب”المظاهر” التي نصادفها
في رحلتنا نحو التنور. ولكن، المظاهر ليست هي ما سيدفعنا الى الأمام على الدرب،
إنها ممارساتنا هي التي سوف تدفعنا الى الأمام. فإذاً، بعد نظرة إعجاب للمظاهر
المارة، مهما كانت جميلة أو ملفتة للإنتباه، بكل بساطة نعود الى الممارسات التي
نقوم بها. إن أتت الإختبارات الروحية خلال نشاطاتنا اليومية، الامر الذي سيحصل على
الأكيد، نستمر عندها بالتمتع بالإختبارات، أو نعود الى مهما كنا نقوم به.

نحن دائماً نملك خياراً. الحياة الروحية ليست بالشيء الذي يجب أن يخطفنا من حياتنا
العادية. إن كانت كذلك، نكون على الأرجح قد إنخرطنا ببعض الممارسات الزائدة في
الماضي، ومن الممكن لروتين مستقر من الممارسات أن يصحح هذا. الحياة الروحية هي شيءٌ
من الممكن تنميته من أجل تحقيق نشاطاتنا اليومية العادية، مهما كانت. نحن أحرار في
عيش إختباراتنا الروحية خلال صعودها بطريقةٍ تتناسب مع حاجاتنا. إنها حياتنا،
رحلتنا، وتنورنا. نحن ليس لدينا أيٍ كان لنُصبحه إلا أنفسنا.

تمتع!

المعلم في داخلك.

« »