الدرس 202 – س. و ج. – الشكل الحر مقابل الممارسات المنظمة

From: Yogani
Date: Fri May 28, 2004 10:46am

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث“.

س: أحب قرأة دروسك. لم استطع قراءتها كلها بعد ولكنني طبعتهم وسوف أصل اليهم.

معظم الممارسات التي كتبت حولها يبدوا أنها تحصل بشكل تلقائي مع مرور الوقت خلال
تأملاتي. لا أقوم عن وعي بالقيام بأيٍ منهم. لدي هذه الطاقة التي تصعد في تقريباً
باللحظة التي أجلس فيها على مسند التأمل خاصتي. أنا بكل بساطةٍ أستسلم لها وأدعها
تتصرف على هواها معي. تعلمت بكل بساطةٍ أن أستسلم بثقةٍ وإمتنان.

قبل أربعة سنوات خلال خلوة 10 أيام تأمل فيباسانا صامتة، لقد اختبرت تفتحٍ عميق
للكونداليني. أنا أتأمل كل يوم منذ حينها، عادةً لحوالي ساعةٍ واحدة. لقد قمت بهذا
عادةً لمرةٍ واحدة في اليوم.

كان علي تعلم كيفية التعامل مع هذه الطاقة الجديدة التي كانت خارجةً تماماً عن
السيطرة ومتحكمةً بجسدي في الكامل عند البداية، خالقةً مشاكل عدة بالنسبة لي. كان
علي تعلم تثبيت ذاتي، حماية نفسي وتعلم التصرف بطريقةٍ جديدة. كانت هناك العديد من
الإختبارات العميقة خلال هذه العملية المستمرة. لقد تعلمت بكل بساطة أن أثق بأنه
يتم تنقيتي.

لقد جمعت عدة تقنيات في ممارستي اليومية. أستعمل البخور، لأنني أحبه، وغالباً ما
أستمع الى الترانيم السينسكريتية خلال تأملي، ولكنني حقيقةً أشعر أكثر كأنه يتم
التأمل عليَّ أنا. أردد الترانيم في بعض الأحيان داخل رأسي؛ لقد وجدت ان ال” شري
أوم آيام” تعمل بشكلٍ أفضل من ال”آيام” لوحدها فقط. ولكنني غالباً ما أختفي الى
العدم.

سؤالي له علاقة بممارستي. يبدوا أنها تعمل بالنسبة إلي. في بعض الأحيان عند قراءة
دروسك، أتعرف على التقنيات التي تتحدث عنها على أنها حصلت معي في وقتٍ ما خلال أحد
تأملاتي. بما أن ما أقوم به يعمل، أتسائل إن كانت هناك من إفادة بالنسبة إلي إن
انتقلت الى ممارسةٍ واعيةٍ أكثر لمختلف التقنيات؟

غالباً ما أشعر بأنني الشاهد لما يحصل في جسدي. أنا بكل بساطةٍ أستسلم، وأراقب.
أتحول الى الشاهد، لا أحكم، فقط أترك الامر ببساطة. في بعض الأوقات أختبر فراغٍ
عميق، وفي أوقاتٍ أخرى هناك الكثير من الأفكار، الألوان، الأنوار، الرؤى، الخ.
أشعر كأن الطاقة كانت تتنقل في كافة أنحاء جسدي، تشفيني، وتزيل العوائق. كانت هناك
تحركات جسدية متعددة خلال الكثير من الأوقات وفي بعض الأوقات كانت مؤلمة أيضاً،
ولكنني فقط أتركها تحصل. غالباً ما اختبر وقفات يوغية مختلفة ومودرات تلقائية. كانت
هناك أوقاتٍ أبكي فيها خلال الساعة كلها، من دون التأكد عن ماهية الشيء الذي كنت
أبكي حوله. كانت الطاقة بكل بساطة تصل الى جزء معين من جسدي وكنت أبدأ بالبكاء.
أشعر دائماً بالامر كإطلاقٍ كبير، وأحس بشعورٍ رائع من بعدها. أشعر بأنني أصبح أخف
فأخف. أنا حساسٌ جداً للطاقة وأشعر بما يحس به الآخرين. أستمر في التعلم حول كيفية
التعامل مع هذه المسائل. لقد كان، وما زال رحلة.

أي تعليقات أو إقتراحات؟ أجد أن دروسك تساعد كثيراً.

ج: شكراً على الملاحظة الجميلة. إنها مقدرةٌ كثيراً.

تجاربك تبدو تقدمية وناعمة (رائع!)، فإذاً من أنا لأقترح أي تعديلات؟ يبدو أنك
تتمتع كثيراً خلال رحلتك، وهذا هو ما يجب أن يكون عليه الامر.

من ناحيةٍ أخرى، التأمل ومعظم الممارسات الأخرى تُنتج  نتيجة فعًالة إن كان هناك
تركيز على التقنية التي هي قيد الإستعمال لفترةٍ محددة من الوقت.”فعًالة” يعني
التقدم الأسرع مع أقل قدر من الإزعاج. الامر يتطلب بعض العمل، ولست متأكد حول كيف
أنه من الممكن القيام بالامر من دون قياس الممارسات بطريقةٍ ما.

برنامج منظم من الممارسات يبدومليئأ بالقيود إن كنت قد كونت عادةٍ من إستعمال المقاربة الحرة. بالرغم من هذا، للتنظيم فوائده. يبقينا على الدرب، خاصةً عندما تكون هناك
بعض المؤثرات التي قد تصرف إنتباهنا. إنه يمنعنا من غش أنفسنا عن الإعتقاد بأننا
نقوم بممارساتنا عند الأوقات التي قد نكون فيها فقط نقوم برحلة إستجمام .
التنظيم مفيد أيضاً عندما نستعمل ممارساتٍ قوية متكاملة تُحرك الكثير من حركة
النشوة في أنحاء النظام العصبي. من السهل المبالغة في الممارسة عندما يتم توليد هذا
الكم الهائل من النشوة، وعندها إن إستعمال التنظيم هو مفيد لقياس ممارساتنا من أجل الممارسة  الأفضل والراحة القصوى. إستعمال الساعة من أجل الممارسة يصبح عندها امراً مهماً. هناك
العديد من الأمثلة في الدروس حول أهمية تثبيت الذات. إن تثبيت الذات هو جزء أساسي
من ممارسة العديد من الناس هنا. هذا درب سريع جداً – بقدر السرعة التي يرغب الممارس
تناولها.من دون تثبيت الذات الحذر، قد يكون لدينا أناس تحترق يميناً وشمالاً. حتى
مع تثبيت الذات يكون الامر شاقاً في بعض الأحيان.

فإذاً إن الامر يتعلق بمدى السرعة التي ترغب بأن تتقدم على أساسها، مع المحافظة على
الأمان (وسلامة العقل) في نفس الوقت.

قد تنجح المساومة بالنسبة لك. بإمكانك القيم بممارساتٍ معينة عبر الساعة، وإستعمال
جزء آخر من روتينك بشكل حر. جرعةٍ ثابتة من تنفس السنسلة بالتحديد قد تساعدك كثيراً
إن كنت تختبر عواطف قوية في بعض الأوقات، الامر الذي قد يدل على وجود عدم توازن
داخلي للطاقة.

المسألة تتعلق بالسفر بشكل سريع ولطيف إستناداً لما نختاره نحن. الامر يعود إليك.

المعلم في داخلك.

« »