الدرس 198 – الباستريكا المستهدفة – شعاع لايزر من أجل تنظيف الكارما
From: Yogani
Date: Mon May 24, 2004 1:05pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث“.

في الدرس #171، قمنا بتقديم ممارسة باستريكا السنسلة القوية جداً. قبل الإنتقال الى الدرس الحالي، من الأفضل مراجعة ذلك الدرس.

الآن سوف نأخذ في عين الإعتبار تطبيقات إضافية لكيتشاري كأداة إستهداف إختيارية. لماذا؟

في بعض الأحيان قد نصطدم ببعض العوائق العنيدة جداً في أماكن معينة من الجسد، ومع الباستريكا المركزة بإمكاننا وضع الكثير من   الضغط على منطقة محددة وحرفياً حرق الكارما وإخفائها. الامر كإستعمال جراحة شعاع اللايزر على منطقةٍ صغيرة في الجسد.هذا التركيز يتناقض مع الممارسات “العامة” ( أي من دون التركيز على منطقة محددة)  للتأمل  وتنفس السنسلة التي نستعملها كممارساتنا الأساسية.

من المهم جداً أن نكون قد استوفينا الشروط الصحية والممارسات اليوغية المطلوبة من أجل باستريكا السنسلة قبل إضافتنا للباستريكا المستهدفة. إنني أكرر و أشدد على ضرورة إستيفاء هذه الشروط . الباستريكا المستهدفة ليست طريقاً مختصراً للتنور. في الواقع، قد تأخذنا الى حالةٍ قوية من إنعدام الراحة إن تم إعتمادها في وقتٍ أبكر من اللازم. إن كنا جديدين على اليوغا، وحاولنا القيام بالباستريكا المستهدفة من دون إستيفاء شرط التطهير الكوني المطلوب الذي يتأمن من خلال التأمل العميق وتنفس السنسلة، قد نخلق عدم إستقرار طاقي سيء جداً داخل نظامنا العصبي.

فإذاً، تذكر دائما  أن الباستريكا المستهدفة هي لتنظيف الكارما العنيدة المتبقية. هي ليست لأكتشاف منطقةٍ معينة للمرة الأولى، مع الظن أنها كل ما نحتاجه من أجل القيام بتنظيفٍ جيد. الامر لا يعمل هكذا.

الباستريكا المستهدفة تشبه جداً  باستريكا السنسلة. نحن ما زلنا نعمل على طول العصب الفقري مع الباستريكا المستهدفة. الفرق هو أننا نقوم بتضييق مدى الإنتباه المتنقل صعوداً ونزولاً في العصب الفقري مع اللهاث السريع للباستريكا.

على سبيل المثال، لنقل اننا كنا نقوم بالتأمل، تنفس السنسلة، مع المودراز والباندهاز، وباستريكا السنسلة لبضعة الأشهر. كل شيء يسير على ما يرام وبسلاسةٍ معتدلة. نحن نختبر بعض حركة النشوة، التي تتم ملاحظتها من خلال إنقباض لذيذ يأتي صعوداً من الجذر عندما نقوم بسامبهافي. بالرغم من هذا، نحن نشعر ببعض المقاومة في المنطقة ما بين وسط الرأس والنقطة ما بين الحاجبين.  قد يكون هذا مرشحاً محتمل من أجل الباستريكا المستهدفة. أقول “محتمل” لأننا سوف نعرف فقط عندما نحاول. إن قمنا بالمحاولة، ووجدنا أنه هنالك الكثير من العوائق هناك والتي لا يمكن إزالتها بشكل مريح من خلال الباستريكا المستهدفة، عندها سيكون علينا التراجع والإعتماد على الوسائل الأقل قوة في إستهدافها لبعض الوقت، مثلاً، التأمل، تنفس السنسلة، سامبهافي، يوني مودرا كومبهاكا، الخ.

عندما نستعمل الباستريكا المستهدفة نقوم بها عند نهاية جلستنا من الممارسات، بعد التأمل، سامياما ويوني مودرا، ولكن قبل الراحة. التحضير هو ذاته كما في باستريكا السنسلة (الامر يتضمن المودراز والباندهاز)، ولكننا نحد دورة الإنتباه خلال التنفس السريع على المنطقة التي نستهدفها. فإذاً، إن كنا نستهدف المنطقة ما بين وسط الرأس والنقطة ما بين الحاجبين، عندها نترك إنتباهنا يدور هناك بسرعة خلال الباستريكا. الإنتباه يذهب في نفس الإتجاه كما في تنفس السنسلة والباستريكا – صعوداً مع النفّس الداخل ونزولاً مع النفّس الخارج.

عندما نتعلم الباستريكا المستهدفة في البداية، نمارسها فقط لدقيقتين، ومن بعدها نتناول فترتنا المعتادة من الراحة عند نهاية جلستنا الروتينية – الأفضل مستلقين على ظهرنا لحوالي 5-10 دقائق. نراقب من بعدها شعورنا خلال النشاطات اليومية. إن لم يكن هنالك أي إنزعاج، نعرف عندها أن الباستريكا المستهدفة هي على الأغلب جيدة. ولكننا لا نعلم على الأكيد إلا بعد القيام ببعض الجلسات الإضافية، لذا كن حذر حول إضافة المزيد من وقت الباستريكا لحين ما تعلم أنك مستقر معها. متى ما نعلم أننا مستقرين، و ما زلنا نريد  التركيز على منطقةٍ محددة، بإمكاننا عندها تمديد الوقت ل3 دقائق، ومن بعدها 5 دقائق، مع مراقبة توازننا خلال النشاطات اليومية على الطريق.

كما مع باستريكا السنسلة، الباستريكا المستهدفة من الممكن أن تكون ممتعة جداً، وعلينا أن نكون حذرين جداً في عدم الإطالة بالممارسة في حال أخذتنا بحالاتٍ من النشوة معها. عندما يحصل هذا قد نجد أنفسنا في جلساتٍ مليئةٍ بالنشوة وبنشاطاتٍ يومية مليئة بالمشاعر المزعجة – ليس هذا هو ما نريده على المدى الطويل، لأن إحتماله أو الإستقرار على أساسه من غير الممكن. من الأفضل حصولنا على جلسات ممتعة ونشاطات يومية ممتعة. هذا هو التوازن الذي نبحث عنه. أصدقائنا وأحبائنا سوف يقدرون هذا أيضاً.

الباستريكا المستهدفة هي أكثر ممارسةٍ إختيارية قد غطيناها لحد الآن. هي لهؤلاء الذين هم مثبتين جداً في روتينهم اليومي من الممارسات، والذين لديهم إدراك واضح لصمتهم الداخلي وحركة النشوة وعلاقتهم بالعوائق الداخلية الموضعية داخل النظام العصبي. بعض القدرة على “البصيرة الداخلية” يجب أن يتم تطويرها قبل القيام بالباستريكا المستهدفة. من دون أي قدرةٍ تحسسية داخلية، إستعمال الباستريكا المستهدفة هو كإستعمال الجراحة بشعاع اللايزر من دون إستعمل الزجاجة المكبرة التي هي ضرورية للتصويب بشكل دقيق. من يعلم عندها الكّم الذي يتم حرقة من خلال شعاع اللايزر؟ البصيرة الداخلية تأتي مع حركة النشوة. سوف نعلم عندها أين تقع العوائق وسيكون بإمكاننا إستهدافها بشكل دقيق مع تذبذب الإنتباه في تنفس السنسلة بالإشتراك مع قوة الباستريكا. حتى عندها قد يكون هنالك الكثير من الثورة، وفي أغلب الأحيان على هؤلاء الذين يمتلكون البصيرة الداخلية أن يتراجعوا أيضاً. إنه ليس بالعالم الكامل في الداخل، ليس لحين ما نكون قد ذوبنا كل العوائق وأخرجناها من نظامنا العصبي. كل الممارسات اليوغية المتقدمة هي لهذا السبب، العمل على العديد من المستويات داخل نظامنا العصبي.

ما هي بعض المناطق التي من الممكن إستخدام الباستريكا المستهدفة عليها؟

لقد ذكرنا منطقة العين الثالثة (الأجنا). هذه المنطقة مهمةٌ جداً لأن تطهير النظام العصبي يعتمد في النهاية على أن تصبح منطقية العين الثالثة نشيطة بالكامل “كمركز للأمر والسيطرة” على تنورنا الصاعد.

المناطق الأخرى حيث من الممكن إستعمال الباستريكا المستهدفة، إستناداً لبصيرتنا الداخلية، تشمل الحنجرة، القلب، البطن ومنطقة الحوض. في الممارسات اليوغية المتقدمة التي تتضمن البراناياما، من الأقضل البقاء في  العصب الفقري. فإذاً سوف نعمل على العصب الفقري مهما يكن المستوى في الجسد حيث نجد الحاجة للتطهير. العصب الفقري هو الأساس لكل التطهير الروحي والتفتح داخل النظام العصبي. طالما نحن نعمل في العصب الفقري، سوف نكون على تعاون مع المسيرة الطبيعية للتطور الذي يحصل في داخلنا، وهكذا نحافظ على مسيرتنا الروحية مستمرةً بشكل سلس.

منطقةٍ أخرى حيث من الممكن فيها إستعمال الباستريكا المستهدفة بطريقةٍ إختيارية هي التاج – الساهاسرار. هذه حالةٌ مختلفةٌ تماماً عن أي جزءٍ آخر من تشريحنا الروحي، وسوف يتم تغطيتها في الدرس التالي. هنالك نتائج كبيرة للقيام بأي ممارسةٍ تتعلق بالتاج، لذا رجاءً لا تبدأوا بالقيام في الباستريكا المستهدفة على التاج لحين ما تراجعوا الدرس التالي وتفهموا الديناميكيات الدقيقة المتعلقة بالموضوع.

كونوا دائماً على جانب الحذر عند الأخذ في عين الإعتبار إعتماد الباستريكا المستهدفة على أي مكانٍ من الجسد، واستعملوها دائماً في العصب الفقري. إنها ممارسةٌ قوية وستكون فعالة فقط عندما نستوفي الشروط اللازمة. متى ما تكون الظروف الملائمة في المكان المناسب، من الممكن إستعمال الباستريكا المستهدفة بفعاليةٍ كبيرة، وسوف تحسن بشكل كبير صعودنا الثابت لإختبار النعمة المنتشية.

المعلم في داخلك.

« »