الدرس 180 – س. و ج. – إلى إنطلاقةٍ جيدة في التأمل
From: Yogani
Date: Wed May 5, 2004 10:43am

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث“.

س: فقط كنت حابب أن اخبرك عن مدى سعادتي بخصوص إنشائك لهذه الغرفة. سأكون أول شخص ليعترف كم أنني كنت شكاك في اليوغا. لقد وصلتني رسالةٌ إلكترونية كنت قد وافقت عليها سابقاً وقررت على الاقل قرأتها وتثقيف نفسي. ولكن بعد جلستي الأولى من التأمل، علي أن أقر بأنني لم أشعر أبداً بهكذا راحةٍ من قبل. كان الامر غريباً جداً، ولكن مريح. الوقت كان يطير، استمرت ممارستي للتأمل لحوالي 26 دقيقة ولكنها بدت ك5 دقائق. بعض الاشياء التي حصلت لم يتم ذكرها في الدروس. شعرت ببعض التنميل والتخدير. رأيت حتى رؤىً صغيرة اذا كان بالإمكان تسميتهم كذلك، من الأنوار “الراقصة” التي تشكل كراتٍ صغيرة من الضوء. على أية حال، كنت فقط حابب أن أقول لك كم أنني أشعر “بسلام” مع ذاتي بعد جلستي الأولى من التأمل. لدي حياةٌ مليئةٌ بالضغوط والكثير من الأمور التي تحتاج للتنظيف، وسوف أستمر على الدروس مهما يتطلب الامر. أنا أبتسم الآن، وهذا امرٌ لم أقم به منذ لست أدري كم من الوقت. شكراً لك!

لقد جعلت مني مؤمناً ;-)

ج: أنت إلى إنطلاقةٍ جيدة مع التأمل، وهذا امر رائع. حين تتقدم أكثر في الدروس سوف تجد المزيد من المعلومات التي سوف تساعد في توسيع تفهمك لعملية تطهر وتفتح النظام العصبي أمام الحقيقة التي في الداخل. الأنوار الداخلية والتنميل الذي اختبرته حالاً هي عوارضٌ إيجابية على أن أمورٍ جيدة تحصل – تفتحات داخلية. عندما تصعد إختباراتٍ كهذه خلال التأمل، وتُدرك أنك قد انجريت فيها، بكل بساطةٍ عد الى عملية التأمل، التي هي بكل بساطة العودة الى المانترا. هنالك الكثير من الحديث في جميع أنحاء الدروس حول كيفية التعامل مع الإختبارات خلال الممارسات. الاختبارات هي علامةٌ جيدة على التقدم خلال رحلتنا نحو التنور، ولكن الممارسات هي ما يقوم بدفعنا الى الأمام، ولهذا نفضل الممارسة التي نقوم بها خلال روتيننا. ولكن هذا لا يعني انه ليس بإمكاننا إخراج رأسنا من النافذة بين كل حين والثاني للتمتع بالمناظر الجميلة.

مع أنك قد حصلت على بدايةٍ جيدة وعلى نحوٍ إستثنائي خلال التأمل، علي أن أقول لك أنه من المرجح أن الامر لن يكون دائماً مثالياً على هذا الشكل. قد لا نبدأ جميعا ببدايةٍ سلسة على هذا الشكل، وهذا ليس إنعكاسٌ للتقدم، السلام والفرح الذين سوف نختبرهم خلال استمرارنا على ممارسة التأمل. مع تطهر النظام العصبي خلال ممارسات اليوغا، في بعض الأحيان قد تكون التجربة واضحة ومليئة بالغبطة. في أوقاتٍ أخرى قد تكون موحلة خلال تفكيك وتنظيف العوائق في الداخل. مهما تكن التجربة، تقدمٍ جيد يحصل خلال استمرارنا على مسيرة التأمل. من المهم جداً تفهم الميكانيكيات لنكون واضحين في ما يتعلق بمدى فعالية ممارستنا خلال الاختبارات المثالية والموحلة. لكل من الاثنين سحره الخاص وما يصرف الانتباه، والاثنين سوف ينتج عنهما المزيد من الوضوح في نشاطاتنا اليومية خلال مرورنا بالتطهير التدريجي وإكتشافنا للمزيد من السكون والغبطة اللذان يصعدان من داخلنا. أهم شيء هو إستمرارنا في القيام بالممارسات اليومية مهما يتطلب الامر. اذا كنا نملك ذلك الموقف، التنور لن يراوغنا.

لهذا كانت “الرغبة” هي أول موضوع قد تمت تغطيته في الدروس بعد المقدمة الصغيرة عن اليوغا. تنمية وتوجيه الرغبة هو امر قد تم تناوله أكثر من مرة، وبعدها تمت تغطيته بالكامل مع صعود “البهاكتي،” التي تعني، “حب الحقيقة، أو الله.”

كل هذا للقول، متى ما نبدأ في تعلم الاتكال على رغبتنا الروحية المستمرة (البهاكتي) وإلتزامنا في تنمية الاتحاد المقدس في داخلنا، عندها سيكون بإمكاننا المحافظة على ممارساتنا اليومية على المدى الطويل مهما يحصل. عندها يصبح دافعنا غير مبني على الطلعات والنزلات المبنية على إختباراتنا اليومية، بالرغم من نموها التدريجي لتصبح غبطةٍ ونشوةٍ لا تنتهيان (أحيانا غامران) خلال مسيرة رحلتنا من ممارسة اليوغا.

بالتأكيد، إختبار التنور هذا هو ما نسعى جميعاً من أجله. التناقض هو أن أفضل طريقة لتنميته هي بعدم التركيز على التجربة، لكن على الممارسات الفعالة التي تنميه على المدى الطويل.

سوف تجد أن الكثير من الأمور الجديدة سوف تصعد مع تقدمك على درب اليوغا. أحد أكثر الأمور إثارةً للإهتمام وإفادةً هو “التواصل الطبيعي” للنواحي المختلفة من ممارسات اليوغا من خلال نظامنا العصبي. هذا يعني أنه في حين أن الرغبة الروحية تقود التأمل، التأمل أيضاً يقود الى المزيد من الرغبة الروحية، الوسائل اليوغية للتنفس، ونطاق من الممارسات الأخرى. وعندها كل تلك الممارسات سوق تقود الى تواصلات يوغية أخرى. الامر هو كأننا نعيش في بيت من زجاج ذو نافذةٍ وسخة تحتاج الى التنظيف، وبإمكاننا أيضاً رؤية المزيد من أدوات التنظيف وسننجذب  إليهم. الوسائل اليوغية تتعلق بتنظيف كل النوافذ. كل ما قمنا بالمزيد من التنظيف، كل ما وجدنا المزيد من الطريق للقيام بالعمل بطريقةٍ أسرع وأحسن.

متى ما بدأ النظام العصبي بعملية التطهير من الداخل، إنه يعلم ما يحتاجه لتسريع العملية، وكل ما علينا القيام به هو التماشي مع الموضوع. الدروس مصممة من أجل ملائمة إختبار التواصل الصاعد لليوغا. مع إستمرارك على التأمل سوف تلاحظ هذه الظاهرة في العديد من نواحي حياتك. الامر هو كإيقاظ عالم نوراني جديد كان هنا دائماً أمامنا كل الوقت. إستمتع!

المعلم في داخلك.

« »