الدرس 160 – س. و ج. – حساسيةٌ زائدة لممارسة التأمل – ماذا أفعل؟
From: Yogani
Date: Fri Apr 9, 2004 11:25pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث“.

س: بعد 5 – 7 دقائق من ممارسة التأمل ألوان كالبرتقالي، الأصفر، الأخضر والأزرق القاتم على شكر نور لامع تظهر امام عيوني. هذا يستمر لحوالي الدقيقة أو الاثنين وينتاب رأسي الألم ولا أعود قادر على التأمل من بعدها. أخرج من التأمل وأنام بما أن رأسي ثقيل جداً. في الليل عندما أنام ما بعد  التأمل أرى أحلام عنيفة كإمرأةٍ يتم إغتصابها، ونشاطاتٍ مدمرة من هذا القبيل. الشعور حقيقي جداً لدرجة أنه مخيف. هذا النوع من الاشياء لم يحصل لي من قبل. اليوم الذي لا أتأمل فيه لا أرى تلك الأحلام. أنا أرغب كثيراً بالاستمرار في الممارسة ولكن هذه الاختبارات أصبحت تشكل عائق. أكون ممنون لك على نصيحتك.

ج: شكراً على الكتابة والمشاركة.

أنت أحد الناس القلة الذين هم حساسين جداً للتأمل، مع الكثير من العوائق تتفكك بسرعة وفقط مع كمٌ قليل من الممارسة.

ما عليك القيام به هو أن تجد التوازن الصحيح فيما يتعلق بالممارسات بالنسبة لك الامر الذي سيسمح للعوائق بأن تختفي خلال التأمل وليس فيما بعد. الامر سيتطلب بعض الاشياء المختلفة لإكتشاف التوازن. اذا كنت مصمم، سوف تتمكن من اكتشاف حل. هذه بعض الاقتراحات. كن حراً في الاختبار لحين ما تجد الروتين المتوازن.

بدايةً، حاول التأمل ل10 دقائق في الصباح ما قبل الفطور لبضعة أيام. واستلقي ل 5 – 10 دقائق فيما بعد، أو أكثر اذا كنت تشعر بعدم الراحة. تناول الوقت اللازم للخروج من التأمل هو امرٌ مهم جداً، خصوصاً ان كان هنالك الكثير من التحرر الذي يحصل خلال التأمل. اكتشف ان كان بإمكانك الحصول على روتين مريح مع 10 دقائق من التأمل بالإضافة الى الراحة في الصباح. اذا كان بإمكانك ذلك، عندها حاول إضافة جلسة 10 دقائق أخرى عند المساء المبكر، قبل العشاء، وليس في وقتٍ قريب من النوم.

اذا طرأت عليك مشاعر قوية أو ألام في الرأس خلال التأمل توقف عن ترديد المانترا وفقط اجلس ودع الانتباه يسير بكل بساطة مع الاحساس. إنها عوائق تتفكك، والانتباه اللطيف لها من دون المانترا سيساعدها على الحلحلة. اذا كان الامر كثيراً عليك، كما وصفت سابقاً، عندها استلقي ودع الانتباه ينجذب للاحساس. لا ترغم الانتباه على الاطلاق. فقط كن متساهل بالتعامل معه. حاول أن لا تقف لحين ما يختفي الاحساس. عندها ستعرف أن عملية الحلحلة قد انتهت. لا تتأمل أكثر من وقتك المحدد – هذا يشمل الوقت الذي تقضيه على الافكار، على المشاعر، الخ. كل شيءٍ يحصل في الوقت المحدد للممارسة (عشرة دقائق في هذه الحالة) يعتبر كجزء من التأمل.

تأكد من أنه لديك نشاطاتٍ جيدة خلال النهار وخلال المساء ما بعد التأمل. هذا امر مهم جداً لموازنة التطهير الذي يحصل في النظام العصبي خلال التأمل. التواجد مع الناس، النشاطات العائلية، المشي، القيام بالأعمال الخلاقة أو الخدمة – أينما يأخذك قلبك.

لا تتأمل ما قبل النوم. دائماً تأمل ما قبل النشاطات.

اذا تمكنت من الامر ل10 دقائق مرتين في اليوم مع شعور بالتوازن بأنك بحالٍ جيدة خلال النشاطات اليومية (وخلال النوم كذلك الامر)، عندها اختبر مع 15 دقيقة مرتين في اليوم. اذا كان هذا جيدٌ خلال بضعة أسابيع أو أشهر، اختبر مع 20 دقيقة. اذا كنت تشعر بعدم الراحة وتشعر بأنك تتأمل لوقت طويل، عليك التراجع عندها لأخر مستوى مريح وصلت إليه وابقى هناك لبعض الوقت.

تثبيت الذات استناداً لما تختبره هو ما عليك القيام به. هذا هو المفتاح للنجاح على المدى الطويل في كل الممارسات – اكتشاف ممارساتٍ يومية مستقرة على مدى الأشهر والسنين.

امر آخر بإمكانك محاولة القيام به هو بعض تنفس السنسلة بشكل خفيف ما قبل التأمل (ل5 دقائق أو ما يقاربها)، كما تم الارشاد في الدروس. قد يساعد هذا بتلطيف عملية التأمل. تنفس السنسلة جيد جداً لموازنة الطاقات الفلتانة في النظام العصبي، الذي يشمل العقل والمشاعر. وأخيراً، بإمكانك محاولة القيام ببعض الأساناز اللطيفة، الإنحناء والإمتداد، (5 – 10 دقائق) ما قبل تنفس السنسلة والتأمل. ربما فقط تنفس السنسلة سوف يساعد عند هذه المرحلة. ربما فقط الأساناز. ربما الاثنين. ربما ولا واحد منهم. فقط من خلال المحاولة ستعرف.

ربما سوف تجد أن ممارسة الأساناز مرةً أو اثنين في اليوم من دون تنفس السنسلة، ومن دون التأمل، هو ما عليك القيام به لفترة لحين ما تخف العوائق من نظامك العصبي. عندها بإمكانك المحاولة وإضافة التأمل لاحقاً. حيث هنالك إرادة، هنالك طريقة.

هذه بعض الخيارات التي بإمكانك أخذها في عين الاعتبار لإكتشاف روتين مستقر. أتمنى لك كل النجاح.

المعلم في داخلك.

« »