الدرس 155 – س. و ج. – السامياما: الخفة، الترنح… والطواف؟

From: Yogani
Date: Mon Apr 5, 2004 11:32pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث“.

س: أنا أقوم بالسوترات منذ حوالي أسبوع وأحصل على مشاعرٍ جيدة منذ البداية. الليلة
خلال سوترا الخفة اختبرت صعود لطاقةٍ جعلتني أشعر بحالٍ جيد وبالكثير من الخفة في
الداخل. عندها بدأت بالهز والترنح. كانت أيديَ ترتفع وتنخفض وكنت أهز واعتقدت أنني
سوف أصرخ، ولكنني لم أفعل. لست أدري من أين أتى كل هذا. الامر التالي الذي تدارك لي
هو أنني أصبحت عند نهاية حافة قدم السرير ولست أدري كيف وصلت الى هناك من عند رأس
السرير حيث كنت اجلس وأقدامي متشابكة. فعدت الى رأس السرير وبدأت في تطبيق الامر من
جديد والعجيب ان الامر حصل مجدداً. هذه المرة ارتفعت كثيراً عندما بدأت بالترنح بعد
السوترا ورأيت جسدي يقفز من جهةٍ من السرير الى الأخرى. قمت بالامر بضعة المرات
الأخرى ومن بعدها استلقيت وانا أشعر كأن جسدي قد نال حقنةٍ شرجية. هل هذا هو
الطواف، ام هل هو فقط جسدي؟ مهما يكن، الشعور الناتج عنه جيد جداً خلال حصوله وما
بعد، لذا لا بد أنه ممارسةٌ لا ضرر منها. أريد الاستمرار في القيام بها. هل توافق
على ذلك؟ ولكنني قلق من تجاوز نهاية حافة السرير. هل علي الانتقال على الارض من أجل
هذا؟

ج: لقد أتى من صمتك الداخلي، وإنها لبدايةً ممتازة مع سوترا الخفة. اذا كنت تشعر
بشكل جيد فيما بعد، عندها استمر بالقيام في الامر. تأكد من تناولك للكثير من الراحة
عند خروجك من الممارسات. اذا كان يريحك اكثر القيام بسوترا الخفة على الوسائد أو
على سجادةٍ على الارض، عندها قم بهذا. بإمكانك الاستمرار في القيام بباقي ممارساتك
على السرير ان كنت ترغب، وبعدها انتقل الى الارض عند النهاية من أجل سوترا الخفة.
على أية حال، سوف تجد أنه ليس هنالك الكثير من الخطر فيما يتعلق بسقوطك من السرير
لأنك سوف تكون يقظ حسياً لموقعك خلال الممارسة. على الأرجح السرير سوف يتضرر أكثر
منك أنت خلال البدايات الديناميكية، لذا هذا سببٌ جيد للنزول على الارض أيضاً. تأكد
من أنه لديك بطانةٍ سميكة تحتك.

هل هذا طواف؟ حسناً، إنه يحاول ان يكون، اليس كذلك؟ هنالك الكثير من التطهير الذي
يحصل في النظام العصبي عند هذه المرحلة والجسد يستجيب للطاقة التي تفيض فيه من خلال
الترنح والقفز. مع الوقت الامور سوف تستقر وتصبح أكثر سلاسةً، والحركات سوف تصبح
أكثر لطافةً. سوف يكون هنالك المزيد من الطاقة المتحركة في الداخل وسيكون هنالك
عددٌ أقل من المؤشرات الخارجية على ذلك.

الحركات والمشاعر الديناميكية في الداخل )بما فيها النشوة) جميعها تحصل بسبب
الإحتكاك في النظام العصبي خلال تحرك الطاقة، التي تقذف كل العوائق الى الخارج
بكمياتٍ كبيرة. حطام الكارما تتنظف بالجملة. ومن هنا ذلك الشعور بأنه قد تم تطهير
الأعصاب. هذه هي القوة الكبيرة لممارسة السامياما. إنها تمكننا من تطهير النظام
العصبي بشكل منظم من الداخل مع نسبةٍ قليلة من الانزعاج. التطهير من خلال استعمال
ممارسة السامياما عادةً ما يكون امراً جميلاً جداً. هذا لأنه، متى ما تبدأ
السامياما بأن تصبح فاعلة في نظامنا العصبي، يكون قد أصبح لدينا بالفعل كمٌ كافٍ من
الصمت الداخلي المتوفر لتحقيق هذا. لذا إنه صفاء وعي الغبطة ذلك الذي يندفع من خلال
النظام العصبي إستجابةً للسوترات، ولهذا نشعر بأن الامر جيد لهذه الدرجة. إنه
النعيم الصامت يتحرك الى الخارج من خلالنا بكمياتٍ كبيرة. وهو يفيد كل ممارساتنا
الأخرى، وكل من هو على بعد بضعة أميالٍ منا كذلك الامر.

مع سوترا الخفة، ومع تضائل العوائق مع الوقت سوف تكون هنالك نسبةٌ أقل من الاحتكاك
والحركات ستصبح ألطف. الامر ذاته يحصل مع الاختبارات التي تنتج عن باقي السوترات.
الامر يصبح كله سلس، ممتع، وخفيف.

مهما تكن الاختبارات التي قد تصعد مع تقدم ممارسة السامياما مع الوقت سوف تكون ناتج
ثانوي للتطهير الذي يحصل في نظامنا العصبي. مع الوقت الذي يصبح فيه لدينا المزيد من
الاختبارات المتقدمة (سيدهيز)، لن تكون ولو حتى بشكل قريب ممتعة أو جذابة بقدر الحب
المقدس والفرح اللذان سوف يشعان منا بشكل طبيعي في كل اتجاه وفي كل لحظة.

المعلم في داخلك.

« »