الدرس 21 – التأمل س. و ج. – الأشياء التي نتأمل عليها

From: Yogani
Date: Mon Dec 1, 2003 1:14pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.”

س: ما هو الفرق ما بين التأمل على مانترا، شاكرا، رمز ديني، شمعة، الخ؟

ج: التأمل هو الجسر ما بين الانتباه لغرض ما والماوراء العظيم الذي نعرفه كوعي مؤلف من السلام والفرح والغبطة من دون أفكار أو إختبارات لأحاسيس خارجية. الهدف هو أن نقوم بهذه الرحلة بشكل متتالي، مثل عمل الساعة، يومياً. التقنية هي بسيطة، ولكن حساسة، ترتكز على القدرة الطبيعية لعقلنا لكي يُصبح هادىء. أشكال أخرى من التأمل قد لا تكون سهلة وطبيعية هكذا، ومن الممكن أن يتم فيها التركيز على معاني فلسفية أو عدة أشياء. هذا ممكن أن يسد الطريق نحو الوعي الكوني الكامن بطبيعتنا. هذا ليس للقول أن طرق التأمل الأخرى لن تعمل. ولكن في مقاربتنا البساطة والفعالية تشكلان الجبهة الأمامية. هذه تقنية متقدمة من التأمل بإمكان أي شخص أن يمارسها. سوف نناقش التأمل على أشياء أخرى من وجهة نظر التقنية التي نمارسها هنا.

ما هو الفرق ما بين التأمل عبر إستعمال تقنيتنا في التأمل على مانترا، مقابل التأمل على الشاكرات ( مراكز الطاقة في الجسد)، رمز ديني أو أشياء مادية؟ مجدداً، إنها مسالة بساطة وفعالية. الهدف هو إيصال الانتباه الى ما بعد مرحلة التفكير، و عبر فعلنا لهذا، أخذ الانتباه الى ما هو أبعد من الاحاسيس الخارجية. العقل هو العملية العصبية بداخلنا التي تؤمن صلة وصل ما بين الوعي والعالم الخارجي. إنها علاقةٌ حميمةٌ جداً.

إنتباهنا، منغمس في ديناميكية العقل، هو دائماً على بُعد إنش من إختبار الغبطة المقدسة للوعي الصافي. عندما يُسمح للعقل بأن يصل للراحة، نكون هناك. فإذاً نبدأ بالعقل، العلاقة الأكثر حميمية مع وعي الغبطة الذي لدينا. نبدأ من الداخل، لكي نتمكن بسرعة وبسهولة من الغوص الى الداخل. لو كنا قد بدأنا بمكان فيزيائي في الجسد أو غرض مادي، ما زال بإمكاننا أن نذهب عميقاً. لا سؤال ولا شك حول الموضوع. ولكنها رحلة أطول، رحلة اكثر تعقيداً. كلما كنا أبعد لما نبدأ، المزيد من المادة، والفكر والأحمال العاطفية يجب علينا أن نتخلص منها ونحن بطريقنا الى الداخل.
هذا أيضاً لماذا لا نقوم بلفظ صوتي للمانترا أثناء التأمل، أو نُعطي انتباه لأي معنى أثناء التأمل. إنها عملية داخلية منذ البداية. عبر بدء التأمل مع فكرة، إستعمال الطريقة المعينة، نتخطى العوائق الخارجية داخل نظامنا العصبي، تلك القادرة على إستحواذ إنتباهنا. في النهاية نجعلهم يتحللون من الداخل ويذهبون للخارج، بدل من أن نحللهم من الخارج ونحن نذهب الى الداخل، الامر الذي ليس بالسهل.

نبدأ بفكرة، غير مركزين على المعنى، فقط نلتقط فكرة صوت ترديد المانترا بسهولة، على حافة التسليم. نترك المانترا تذهب بطريقتنا الطبيعية الى أقل وأقل – هذه هي أبسط واكثر طريقة فعالية للغوص داخل بحر الغبطة والسلام الذي بداخلنا. عبر فعلنا هذا لمرات متتالية، نرجع بعد عشرين دقيقة مغموسين بالسلام والغبطة، محققين الكثير من التطهير أثناء العملية.

مع الوقت، البُعد ما بين الوعي والاختبارات الخارجية يتبخر حينما تُصبح العوائق أقل فأقل. لم يكُن هناك فعلاً بُعد من الأساس! عندها يُصبح طبيعياً إختبار أنواع عدة من الوعي والغبطة أثناء التأمل على الشاكرات، الرموز الدينية، أحبابنا، لوحات طبيعية جميلة، مخطوطات، وحتى كتاب نظري عن الفيزيائيات.
متى ما يصعد صفاء وعي الغبطة، كل شيء نراه على هذا الأساس. ولكن هذه ليست عملية التأمل. هذا هو التمتع بثمرة التأمل – أن نعيش الحياة مع نمو كبير ومتزايد لهداياها الكثيرة. صعود هذا يُوحي لنا الأكثر فأكثر بأن نستمر بممارساتنا اليومية.

المعلم في داخلك.

« »