الدرس 153 – س. و ج. – ترجمة اليوغا سوترا، وعن التحول الى “شيء فائق للطبيعة”

From: Yogani
Date: Thu Apr 1, 2004 0:35pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث“.

س: شكراً لك مجدداً على الدروس!!! لدي سؤالين ان تسمح. هل من الممكن أن تنصحني
بترجمةٍ جيدة لليوغا سوترا التي ألفها باتنجالي؟ ومؤخراً، من خلال العمل مع
السوترات أشعر كأن صدري يتوسع، كذلك الامر رأسي – الامر خارج جداً عن العادة. هل
هذا طبيعي؟ أنت قد تكلمت عن الطرق العديدة التي قد تظهر فيها الطاقة وأنا كنت
أتسائل ان كان هذا أيضاً أحد ظهوراتها؟ مع الحب والوحدة.

ج: هنالك عدة ترجمات لليوغا سوترا في الخارج. هذه واحدةٌ جيدة جداً:

http://hrih.hypermart.net/patanjali/library.htm

من الممكن أن تجدها أيضاً في قسم الروابط تحت عنوان، “الترجمات الدولية لليوغا
سوترا.” على هذا الموقع هنالك روابط ل29 ترجمة بالانكليزية (العديد منها مع
تعليقات)، بالإضافة لترجمات ل17 لغةٍ أخرى، وأيضاً ستجد السانسكريتي الأصلي. لم
أقرأهم جميعاً!

اذا كان لديك تساؤل عن أين يتم وصف الأطراف الثماني، الامر يبدأ في الكتاب 2-29.

الكتاب ال3 هو عن سامياما والقوى الفائقة للطبيعة. على فكرة، فكرة التحول الى شيء
“فائق للطبيعة” مغرية جداً، اليست كذلك؟ — كما في عادي، عادي جداً. العادي بالنسبة
للبشر هو التنور. فلذا لما لا التحول الى شيء فائق للطبيعة؟

أجل، ان توسعك هو (فائق) للطبيعة، مؤشرٌ جميل عن تحرك صمتك من الداخل الى الخارج.
هذه هي السامياما في الفعل. أشياء متعددة قد تحصل. قد تكون هنالك العديد من
التوسعات الأخرى، اختبارات حسية داخلية، مشاعر قوية، الضحك، البكاء، ذبذبات جسدية،
وأنواع جديدة من التنفس. الامر كله يتعلق بالعوائق التي تذوب مع تحرك الصمت الداخلي
الى الخارج من خلال النظام العصبي كنتيجة لممارساتنا، الآن مع إضافة ممارسة
السامياما. النظام العصبي يعرف ماذا يفعل عندما يبدأ صفاء وعي الغبطة في التحرك من
خلاله.اذا أصبحت العوارض زائدة عن حدها، فقط استعمل تثبيت الذات في ممارساتك. اذا
كان الامر ضروري، هذا قد يعني التخفيف عن عدد دورات السامياما لكل سوترا لفترة
معينة. عليك أن تتناول دائماً كمٌ جيد من الراحة عند خروجك من التأمل والسامياما.
هذا مهم جداً لتسهيل سير فيضانات طاقية مستقرة خلال النشاطات اليومية.

كل هذه العوارض هي تحريراتٌ طبيعية وإشارات تدل على ظهور المقدس من الداخل. لا بأس
في تركهم يحصلون. اذا كان جسدك يرغب بالتحرك أو بالهزهزة، دعه، ولكن ليس لمستوياتٍ
قد تسبب خطرٌ عليك. اذا تغير التنفس، دعه، ولكن ليس لمستوياتٍ تشكل خطراً عليك. اذا
أتت المشاعر، دعها، ولكن ليس لمستوياتٍ تشكل خطراً عليك. اذا أتت الإثارة الجنسية
(وقد يحصل هذا) دعها، ولكن ليس لمستوياتٍ تشكل خطر. الامر كله طبيعي مع صعود
فقاعات الطاقة المقدسة الى الخارج من خلال النظام العصبي من الداخل.

لقد ذكرتني بمقطع من كتاب سوامي موكتاناندا، “Play of Consciousness” ، حيث يصف
مرحلةٍ معينة من رحلته حيث كان يخرج من منزله ويقوم بالزئير كالنمر. لا داعي للقول،
بأن الجيران كانوا قلقين بعض الشيء. ليس هنالك من داعٍ لأخذ الامر الى هذا الحد.

في أوقاتٍ معينة على الدرب قد يبدوا أنه لا يحصل الكثير مع طاقتنا الداخلية. ربما
الأشياء تتحرر في الداخل من دون العديد من العوارض، ولاحقاً سوف نلاحظ شيئاً. أو
ربما نحن ننتظر صعود الصمت الداخلي مع المزيد من الأسابيع والأشهر من التأمل. أو
ربما نحن لا نسلم مع الشعور المرهف للسوترا في السامياما. أحياناً عدم فعل أي شيء
قد يكون امراً مخادعاً بعض الشيء – فقط عدم تفضيل أي شيء يصعد في العقل خلال خمسة
عشر ثانية من الصمت.

اليوغا الناجح لا يتعلق بالاختبارات، بل بمتابعة إجراءات ممارساتنا. نتغير من خلال
الممارسات، وليس الاختبارات. الاختبارات هي الناتج الثانوي لممارساتنا والتحول
الروحي الذي يحصل.

تذكر أيضاً أنه يجب ترك الأجوبة المباشرة التي قد تصعد عند بداية تسليم السوترا
خلال ممارسة السامياما. هذه هي المرحلة القصوى من الكارما يوغا – الفعل المقدس من
خلال ترك ثمرة الفعل. الامر مبني في تقنية السامياما – الفعل وتسليم الفعل. فإذاً
السامياما هي أيضاً تنمية الفيض الخارجي لفيض المحبة الذي لا يتوقع أي شيء في
المقابل. اذا قمنا بممارستنا للسامياما بهذه الطريقة، مع الوقت سوف نصبح مناراتٍ
مشعة للنور المقدس الطائف في الهواء.

عندها من بإمكانه إنكار ما نحن البشر عليه حقيقةً؟ من لن يرغب بأن يصبح فائقاً
للطبيعة؟

المعلم في داخلك.

« »