الدرس 146 – س. و ج. – شاكتيبات: الإرسال المباشر للطاقة الروحية
From: Yogani
Date: Mon Mar 22, 2004 0:34pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث“.

س: هل من الضروري في احد المراحل ان ينال المرء الشاكتيبات قبل أن يختبر السامادهي؟ حتى العظيم بارامهانسا يوغاناندا نال الشاكتيبات من سري يوكتسوار قبل أن يحقق السامادهي. اذا كان هذا ضرورياً كيف يتقدم المرء فيما يتعلق بالحصول على الشاكتيبات؟

ج: الشاكتيبات هي الإرسال المباشر للطاقة الروحية من الغورو للمريد. إرسالات الطاقة الروحية قد تحصل أيضاً على شكل دارشان (مباركة من معلم)، ساتسانغ (المحافظة على الرفقة الروحانية)، من خلال المثال الأعلى الذي نختاره بفضل قوة البهاكتي في داخلنا، وحتى من خلال قرأة كتابات روحية ملهمة. إنها كلها طاقةٌ روحية تفيض في داخلنا من خلال مؤثرات متنوعة، وقد تحصل في عدة طرق. البهاكتي لدينا هي ما يقرر درجة الفيض أكثر من أي شيءٍ آخر. عندما تكون البهاكتي قوية، الطاقة سوف تفيض من مكانٍ ما، من كل مكان. فإذاً، حقيقة الشاكتيبات لها أصولها في المريد، ليس في شخصٍ آخر.

هنالك مثيرٌ آخر للطاقة الروحية فينا جميعاً هذه الأيام، وهو النجوم. النجوم تمنحنا الدارشان خاصتها في كل دقيقة من كل يوم. هذا لأن عصر جديد من التنور ينهض، ونحن جميعاً تتم إثارتنا أكثر للانفتاح من الداخل. في العصر المظلم السابق، الوعي الروحي المثار من قبل أشخاصٍ آخرين كان أهم مما هو عليه اليوم. في تلك الأيام، الحكيم كان كالشمعة في بحرٍ واسع من الظلمة. تلك الشمعة كانت أمراً نادر، وفقط قلة كان لهم الامل بان تتم إضاءتهم من خلالها. كان وقتاً من الفقر الروحي، والشعلة استمرت في البقاء حية من خلال تنقلها بين بعض القلة القليلة جداً. بفضلهم، والأوقات المتغيرة، الامر مختلف جداً الآن.

في الأوقات الحاضرة، نحن جميعاً عند حافة التنور. الامر قد لا يبدوا كذلك. ما زالت هنالك العديد من العوائق لكي تتحلل في الداخل، ولكن الامر أسهل بكثير الآن مما كان لألاف السنين، أو حتى لبضعة العقود التي مرت. شمس الله صاعدة. الكره يقوم بوقفته الأخيرة في العالم، ولن يفوز. عندما يأتي النور، الظلمة سوف تختفي.

من المهم رؤية الشاكتيبات والعلاقة التقليدية ما بين الغورو والمريد في ضوء الأوقات المتغيرة. لم نعد معتمدين بالكامل على أفرادٍ حكماء ومعلمين من أجل تنورنا. نحن نصبح جميعنا مكتفين ذاتياً روحياً. نحن نصبح جميعنا قادرين على توليد تحولنا الروحي.

أفضل طريقةٍ للتنور هي في القيام بالممارسات اليوغية اليومية. إنها أمن وأكثر طريقٍ أكيدة، لأننا نحن من يقرر كم من الطاقة سوف تتدفق من الداخل من خلال تثبيتنا للذات بشكلٍ حذر خلال استعمالنا لممارساتٍ روحية قوية لم تكن متوفرة لمعظمنا حتى خلال العقود الأخيرة التي مرت.

هنالك تأثير روحي آخر مهم جداً ويعمل في العالم اليوم. إنه الآن أعظم من قوة كل الغوروز على الكوكب. مع تقدم المزيد والمزيد من الناس على الدرب نحو التنور من خلال جهودهم الخاصة، الاشعاع المقدس للطاقة الروحية من ذلك العدد الكبير من الأنظمة العصبية التي تتفتح هو في حالة إزدياد، وهذا يسرع التفتح لدى الجميع.  مع القيام المزيد من الناس بالممارسات اليومية، الآثار تزداد بشكل تصاعدي. فإذاً، القيام بممارساتك ليس فقط جيداً بالنسبة لك. إنه جيد للعالم. هنالك قوةٌ كبيرة في العدد، وهكذا يتحول العالم روحياً. إنها الشاكتيبات\الدارشان\الساتسانغ النهائية للجميع.

هل ما زالت الشاكتيبات الفردية امر ضروري للوصول الى التنور؟ ربما في مرحلةٍ معينة سوف ننال صبٌ فردي كهذا من مكانٍ ما، أو ربما لا. ليس علينا الذهاب والتجول للبحث عنها. كن حذراً من كل شخصٍ يقدم لك طريقاً مختصراً على شكل شاكتيبات. الامر لا يعمل هكذا.

كل ما علينا القيام به هو الجلوس في غرفتنا للتأمل كل يوم، ومن بعدها الخروج ومنح حبنا من دون مقابل. سامادهي (صفاء وعي غبطة من دون حدود) تأتي في التأمل. التنور الكامل يأتي من خلال منح السامادهي خاصتنا للعالم. الطاقة الروحية التي نحتاجها للتحول سوف تأتي من الداخل والخارج خلال تطهيرنا لنظامنا العصبي من خلال جهودنا الخاصة. اذا كانت رغبتنا القوية للتنور موجودة، كل شيءٍ نحتاجه لتحقيق الامر سوف يكون هناك أيضاً.

المعلم في داخلك.

« »