الدرس 134 – س. و ج. – اليوغا وعلم النفس الغربي

From: Yogani
Date: Mon Mar 8, 2004 11:01am

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث“.

س: لقد إنضميت مؤخراً الى مجموعتك وأنا لا أتفق معك أبداً فيما يتعلق بنشر معلومات تعلم الناس التأمل وممارسات أخرى لوحدهم. عندما يركز الناس على أنفسهم ومشاعرهم في أجسادهم ،الخ. يكونون في حالة ضعف وفي هذا الوقت يكون أمامهم فرصةٍ كبيرة للكشف عن حقيقةٍ عظيمة. في وضع حيث ليس لديهم أي دعم سوف ينتهون حيثما كانوا أو في مكانٍ أسواء لأنهم لم يتمكنوا من فهم مشاعرهم، شفاء ألمهم، والتعبير عن مشاعر أخرى قد تصادفهم. أنت تقترح أن الإنزعاج هو نتيجة لا توازن في الممارسة (ملاحظة: كما في الخروج من التأمل بسرعة) وأنا لا أوافقك الرأي بشدة. اؤمن بأن المشاعر التي تظهر في التأمل وراءها سبب والطريق الوحيد للعمل نحو وعي أعظم في هذه الحالة هو في التركيز على هذه المشاعر، التعبير عنها، وفهمها. متى ما يمر الانسان في هذه المسيرة الشفائية سوف يحقق وعي أعظم. اذا قامت الناس بتمرير هذه الاشياء كأمرٍ آخر سوف يمرون في الدورة نفسها ربما لبقية حياتهم. في هذه الحالة الدعم يلعب دوراً كبيراً لأن المساعد بإمكانه إرشاد الشخص للعمل وتجاوز الحالة التي هو فيها.

ج: الجزء الذي لم تلاحظه في ما يتعلق بالتأمل هو أنه متى ما تم القيام به بالشكل الصحيح، العوائق التي يتم تحريرها في جلسةٍ معينة تختفي نهائياً. لذا ليس هنالك شيء باقٍ لتحليله أو تصريفه، فقط الصمت الداخلي والنور آتيان من الداخل حيث كان هنالك عوائق من قبل. لذا فلنكن دقيقين بخصوص تلك الميكانيكيات. هذه هي اليوغا الفعالة، تنظيف للأعصاب حيث يتم التحرر من آثار الأفعال السابقة، ليس على أساس المعنى، ولكن تتحلل عصبياً من الداخل بفضل صفاء وعي الغبطة المتأصل فينا والذي نصل اليه بفضل التأمل. المسألة ليست مسألة إعتقاد أو تحليل. إنها عمليةٌ أوتوماتيكية. سوف تعمل لكل من يقوم بالعملية، حتى لشخص مشكك.

يبدوا أنك لك علاقة بعلم النفس الغربي، حيث الأفكار والمشاعر التي تصعد الى سطح الوعي يتم تحليلها على مستوى المعنى – التحليل النفسي. لهذا بعض القيمة، ولكنه بعيد جداً عن تقنيات اليوغا التي تدخل الى مكانٍ أعمق بكثير حيث العمليات التحليلية لا توجد في العقل. علم النفس هو كتحليل الأمواج التي تصعد الى السطح، في حين أن اليوغا (التأمل العميق بالتحديد) هي كتنظيف المحيط من الأسفل الى الأعلى، عند مستويات حيث التحليل غير ممكن. فقط عملية التنظيف هي هناك. العوائق هي طاقة، التفكير هو طاقة. اليوغا تتعامل مع هؤلاء عند جذورهم من خلال الذهاب الى ما وراء الطاقة لعند صفاء وعي الغبطة. المعنى هو شكلٌ أولي أقل من الطاقة العصبية، يقع بالقرب من سطح العقل. المعنى هو ذنب الكلب لطاقة الفكر، على سبيل التشبيه، وكلنا نعرف أن هز الذنب للتعامل مع الكلب ليس أمراً فعالاً جداً. ولكن ما زال بإمكاننا إستعماله ان كان يساعدنا في الشعور بشكلٍ أفضل في طريقةٍ معينة. اذا كنا مرنين، سوف نتأمل يومياً أيضاً، حيث سيكون الامر أشبه بالحصول على كعكتنا وأكلها أيضاً. ليس من الحكمة القيام بالتقنيتين سوية في الوقت ذاته، لأن هذا لا يخدم أي من الاثنين.

على أية حال، اليوغا لا تتعلق فقط بتنظيف النفسية. هذا ناتج عرضي. اليوغا تتعلق بالتنور، طريق مباشر للوصول الى المستوى الذي وصل اليه يسوع، كريشنا، بودها، لاو تساو، جلال الدين الرومي، الخ.

مقارنةً بالوسائل اليوغية، علم النفس الغربي ما زال جنينياً على هذا النطاق. فليكن في بالك أن التحليل النفسي موجود لفترةٍ تفوق القرن بقليل، في حين أن اليوغا موجودة منذ حوالي خمسون قرناً. ليس أن “الوقت في المصلحة” لوحده يؤهل شيئاً ما على أنه أكثر تقدماً، ولكنه مؤشر جيد جداً. إختبارات الممارسين الحديثين تدعم استنتاجات التاريخ الطويل لليوغا. برهان البودنغ هو في تناوله.

من وجهة نظر اليوغا، الكشف عن “حقيقةٍ عظيمة” لا يتعلق أساساً بالتفهم الفكري أو حل الصعوبات العاطفية. إنه يتعلق بصيرورة الحقيقة في ذاتها. هذا يتم من خلال التطهير المنظم على كل مستوى من عربة الاختبار، النظام العصبي الإنساني. إننا نفتح قدسية الكائن الانساني هنا، مستعملين تقنيات قد تم اختبارها على مدى وقتٍ طويل.

المنطق يدل على أنه بإمكان علم النفس الغربي تعلم الكثير من دراسة تقنيات اليوغا بعقلٍ منفتح. كارل يونغ أدرك هذا متأخراً في مهنته.

المعلم في داخلك.

« »