الدرس 120 – س. و ج. – “الحصول على التنور”
From: Yogani
Date: Mon Feb 16, 2004 0:37pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث“.

س: الهدف الرئيسي من حياتي الباقية هو القيام بكل جهد ممكن للحصول على التحرر من دورات الولادة والموت في وقت الحياة هذه فقط. أعلم أنه لدي الكثير من نقاط الضعف التي لم أتغلب عليها بعد ولكن بالرغم من هذا أنا أرغب بالقيام في كل جهد ممكن للتخلص منهم وجعل هذه الروح متحدة مع الروح العليا خلال هذه الحياة. هل هذا ممكن أم لا؟ لتحقيق هذا إذاً علي القيام بالمزيد من الممارسات لوقت أكثر وأنا أرغب في القيام بهذا أيضاً، هذا يعني، تنفس السنسلة والتأمل لوقت أكثر أو أي ممارسات أخرى. لطفاً اطلب منك الارشاد.

ج: أجل، أنا أفهم أنك لا تريد إهدار دقيقة واحدة للحصول على التنور. نعم، بالتأكيد! لقد كنت أشعر بنفس الطريقة منذ اللحظة التي تناولت فيها الممارسات في هذه الحياة منذ سنين عديدة مضت. عليك الاستمرار في الممارسات إستناداً على قدرة تحملك مع إستعمال تثبيت الذات، والحذر من الممارسة الزائدة.  إذا كان هنالك من ضغط، عندها فالممارسة تكون كثيرة. كل منا عليه الانطلاق تبعاً لسرعته الخاصة، أو تتم إعاقة التقدم. سوف أفعل ما بوسعي لكي أتأكد من أن كل شيء قد تحتاجه هو موجود هنا في الدروس. كل شيء ما عدا نظام عصبي مطهر. هذا عليك انت القيام به بنفسك، مأخوذاً مع البهاكتي التي عندك، مع حبك للحقيقة ولله، التي هي الله حي فيك.

فليكن في بالك أن “الحصول على التنور” هو إستراتيجية تتعلق بالأنا، ومن غير المرجح إنتهائه في هذه الحياة إن استمر على أساس “الحصول.” هذا لا يزيل الحاجة للممارسات من أجل تحقيق التقدم. ولكن الحصول على التنور هو ترك له. إنه تناقض. ليس بالضرورة ترك الممارسات، ولكن ترك شيء. ترك حاجتنا “للحصول عليه.” كيف بإمكاننا ترك الشيء الذي نحتاجه للغاية. كيف بإمكاننا ترك الشيء الذي كنا ننميه – الرغبة العميقة لله؟

إنه امر غريب. في مكانٍ ما على الطريق نتوقف عن السعي وراء التنور ونجد أنفسنا “مانحين” لذاتنا له. قد نستمر على ممارسة كل شيء كما كنا في السابق – الممارسات، البهاكتي، الخدمة، وكل هذا. ربما المزيد من الممارسات حتى – نعم، بالتأكيد، المزيد من الممارسات. النظام العصبي يريد القيام بهم عندما يتفتح. ولكن شيء يتغير. ربما هو صعود الكونداليني، ولا نشعر بأننا ما زلنا مسؤولين. من السهل جداً التسليم لعملية قوية ومقدسة تحصل بشكل أوتوماتيكي في الداخل، حتى عند الاستمرار بممارسات عنيفة. مع إنحلال الأنا لكي يصبح صفاء وعي الغبطة يستمر بإشتهاء التنور ويصارع للقيام بالمزيد من أجل “الحصول عليه!” عندها، كالسحر، حاجتنا “للحصول” تتحول الى حاجةٍ “للعطاء.” هذه نقطة تحول مهمة جداً لديها أساساتها في الممارسات والبهاكتي الصاعد. إنها نضوج يحصل في نظامنا العصبي في طريقه للتطهر.

أعتقد أن الاستراتيجية الأكثر فعالية هي مقاربة الموضوع كل يوم بيومه. إنه طريق أسمى نتناوله. لا تمانع الحصول على التنور في مكانٍ ما على الطريق. هل هو جيد اليوم؟ هل اليوم أفضل من البارحة، الأسبوع الماضي، أو السنة الماضية؟ هذا امر حقيقي وملموس. التنور قد يكون السنة القادمة، او مئات الحيوات من الآن. من يعلم؟ كيف نشعر اليوم، وماذا بإمكاننا القيام به للشعور بشكل أفضل غداً – هذا ليس غامض جداً. إنه حقيقي، في حين التنور، الخلاص، أو أيٍ يكن، هو في المخيلة في مكانٍ ما.

المستقبل غير حقيقي. اليوم حقيقي. إنه من البؤس رغبة شيء في المستقبل، تركه هناك في الخارج، بعيد عن المنال. المستقبل لا يأتي أبداً. إنه مايا (وهم). من ناحيةٍ أخرى، إنه نعيم أن نرغب بما نحن نحصل عليه اليوم، وتذوقه اليوم بدلاً عن الغد. لهذا قلت، “قم بشيء جيد لشخصٍ ما اليوم.” هذا الامر هو المزيد من التنور أكثر مما يمكننا إكتشافه في أي مكانٍ من مخيلتنا بالمستقبل. إذا كان هنالك تنور، يجب إكتشافه اليوم. إنها نقطةٌ رفيعة. طالما نقوم بالممارسات من أجل المستقبل، التنور سوف يبقى في المستقبل. إذا كنا نقوم بالممارسات من أجل اليوم وغداً، عندها التنور يصبح فجأة أقرب بكثير. عندها بإمكاننا الاستراحة قليلاً والتنفس. الاسترخاء والتنفس هو التنور بنفسه يصعد.

هل سنختبر التنور في المستقبل؟ كلا. لن نفعل أبداً. بإمكاننا فقط إختباره في الحاضر. هذا يعني اليوم.

ما معنى علاقة هذا بممارساتنا؟ تذكر أن التأمل هو الذهاب الى الداخل عندما نجلس، وبعدها الذهاب الى نشاطاتنا اليومية لدمج الصمت السعيد الذي إكتسبناه. إذا قمنا بالتأمل طوال اليوم سوف يكون لدينا الكثير من الصمت. اذا لم ندمج صمتنا مع نشاطات ذو معنى، لن نحصل على التنور الكامل. ربما فقط المرحلة الأولى – صمت داخلي لا ينتهي. هذا ليس سيء، ولكن ليس الامر كله. التنور هو إتحاد الداخل والخارج. إذا كنا فقط في الداخل وليس في الخارج، لن نكون في اليوغا. علينا التحرك نحو كل من الداخل والخارج – إمتلاءين. ثم نحن نصبحه.

كنت أقوم بكل هذه الكتابة هنا لمدة أشهر. لماذا؟ حسناً، إنه امر جيد يجب القيم به بالتأكيد. العديد يوافقون على هذا. من منظوري الخاص، هو يخرج مع صمتي الداخلي الى العديد من الحياة، وهذا يساعدني على التوسع بشكل هائل في الداخل. كلِ ما أعطي أكثر، كلِ ما امتلىء بالمزيد من الغبطة والنشوة. أنا إنسان أناني جداً أقوم بكل هذا الإرسال للمعرفة. وبالرغم من هذا، ذاتي تصبح أكثر فأكثر في الجميع. فرحتك هي فرحتي. بإمكانك القيام بالامر ذاته في حياتك. قم بممارساتك، مهما يكن الكم ومهما يكن النوع الذي يناسبك، وبعدها إذهب وقم بعمل جيد لشخصٍ ما. هذا هو التنور الصاعد.

اذا لم نقم بمشاركة الامر، لن نحصل عليه. قد يحصل اليوم. لا تقلق بشأن التنور في المستقبل. طالب بالتنور اليوم عبر قيامك بالممارسات وعندها قم بمنح صمتك وغبطتك للآخرين. مهما تكن المشاعر الجيدة التي تحصل عليها من ممارساتك، أعطيهم مجاناً خلال نشاطاتك اليومية. هذا هو التنور يصعد الآن. كل ما علينا القيام به هو القول، “نعم” لفيض المحبة المقدسة الذي يخرج، وسوف يندفع ويتدفق عبرنا كنهر لا ينتهي من الغبطة والنشوة.

عندها سوف نكون سعداء كالاطفال الأبرياء كل الوقت. هذا هو ما نحن عليه عندما تختفي كل العوائق والامور التي تحتجزنا.

الحصول على التنور هو أن نعطيه. الحصول على التنور هو تركه.

المعلم في داخلك.

« »