الدرس 116 – التأمل – أول تحسين للمانترا
From: Yogani
Date: Fri Feb 13, 2004 3:18pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث“.

مع إستمرارنا في إستعمال المانترا   I AM، في تلك الطريقة المعينة التي تسمح للعقل بالذهاب نحو السكون، نحن نقوم بإخلاء العوائق الموجودة في أعماق نظامنا العصبي. مع الوقت، تجربتنا سوف تصبح أكثر لطافةً وعمقاً مع إستمرار التطهير. سوف نختبر المزيد من الصمت الداخلي.

مع صعود الصمت الداخلي، في مرحلة من المراحل مع مرور الوقت سوف نصبح جاهزين لتناول ضربات أوسع عميقاً في النظام العصبي من دون التورط كثيراً في ما يجري على سطح العقل. سوف نكون جاهزين لإضافة تحسين على المانترا.

فكر بالامر عزيزي القارىء كتغيير لناقل السرعة في السيارة. مع الناقل اليدوي، ننطلق أولاً على السرعة الأولى، وعندها في نقطةٍ معينة نصبح جاهزين للانتقال الى السرعة الثانية، الامر الذي يمكننا من الانطلاق أسرع وبسهولة لأننا قد وصلنا الى سرعةٍ تتناسب مع السرعة الأولى. إن قمنا بالانتقال الى السرعة الثانية في وقت مبكر، ماذا سيحصل؟ نتعطل ولا نستفيد كثيراً من الامر، لأنه ليس هنالك سرعةٍ كافية بعد. الانتقال الى سرعةٍ أكبر باكراً هو إجهاد، ولا يساعدنا في الانتقال بشكل أسرع.

تناول تحسين المانترا هو هكذا. إن كان يوجد لدينا سلاسة وعمق جيد في التأمل مع I AM ، بإمكاننا التفكير في الانتقال الى التحسين الاول. من الممكن أن يكون الامر بعد بضعة أشهر من البداية، أو من الممكن أن يكون بعد بضع سنوات. الجميع مختلف. إنها أحد الحالات حيث تثبيت الذات مهم جداً. ليس هنالك من عجلة للتصعيد في وقت أبكر من اللازم. بإمكاننا القيام بالرحلة كاملةً مع إستعمال المانترا I AM فقط خلال تأملنا ان كنا نرغب بذلك. لن يتم فقدان شيء. إنها فقط مسألة كم هي السرعة التي نريد الانطلاق بها. إن ومتى حان الوقت لتغيير السرعة، سوف نعرف. عندها بإمكاننا القيام بها والانتقال سوف يكون سلس بشكل منطقي مع أٌقل حد من الازعاج، كالقيام بتغيير جيد للسرعة في السيارة.

التحسين يضيف مقاطع وذبذبات صوتية للمانترا. هذا سوف يترك “أثر كبير” في النظام العصبي عندما نتأمل. التأمل سوف يكون أبطأ في الذهاب نحو الصمت الداخلي وأبطاء عند العودة منه. هذا يخلق أثر ينتج عنه المزيد من الإلتصاق لصفاء وعي الغبطة في نظامنا العصبي ووعينا. هذه هي فائدة التحسين. إنه يُسرع تنمية الصمت الداخلي لكي يكون طاغي وثابت أكثر فينا. إنها “سرعة أعلى.”

أول تحسين هو مانترا موسعة. إنها:

SHREE SHREE I AM I AM
شري شري ايام ايام

نستعملها تماماً في نفس الطريقة كما استعملنا I AM ، نتبع نفس العملية السهلة للتأمل التي تعلمناها في الدروس. متى ما قمنا بالتحويل، هذه سوف تكون المانترا خاصتنا من عندها فصاعداً.

سوف نلاحظ أنه هنالك فرق مباشرةً. عقلنا سوف يذهب الى السكون بشكل أبطأ، ويخرج منه بشكل أبطأ أيضاً. المثير للاهتمام هو، أن هذا التبطيء لتحرك الانتباه دخولاً وخروجاً يُسرع عملية إنصهار صفاء وعي الغبطة في نظامنا العصبي.

فكر بالمانترا كأنها شيء نقوم عبره بإختراق نسيج تصميم لاوعينا بشكل منظم. مانترا لديها بضعة مقاطع إضافية تمر بسرعةٍ أكبر، منظفةً للبعض من العوائق في كل مرة. عندها نصل الى المرحلة حيث يصبح بإمكاننا إستعمال مانترا “أوسع″ وتغطية منطقة أكبر خلال دخولنا وخروجنا عبر اللاوعي، مع إفراغ المزيد من العوائق في كل مرة نمر فيها. مانترا لديها المزيد من المقاطع تقوم بهذا، ولكن فقط بعد ما نقوم بتحضير الأرضية مع أول مستوى من المانترا – I AM.

إن كنت قد بدأت التأمل مؤخراً، أعطي لنفسك الوقت لتطوير عادةٍ جيدة مع إستعمال المانترا I AM، ولتطوير السلاسة والعمق الجيد من الصمت الداخلي قبل القفز الى اول تحسين. عدة أشهر على الأقل. قد يتطلب الامر عام أو اثنين قبل أن يقوم التأمل مع I AM  بتنظيف النظام العصبي بشكل كافي. ربما أكثر. لكل منا رحلته الخاصة والمميزة (وحدود وقته) حين ما نقوم بفتح نظامنا العصبي نحو الأزل. تحسين المانترا سوف يكون هنا عندما نكون جاهزين، فلنأخذ وقتنا فإذاً… ونستمتع!

المعلم في داخلك.

« »