الدرس 109 – س. و ج. – البهاكتي، التأمل والصمت الداخلي

From: Yogani
Date: Fri Feb 6, 2004 8:18am

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث“.

س: هل من الممكن للكونداليني فلنقل بسبب النقص في كلمةٍ أفضل للتكلم حول الامر؟ فلنعود الى الوراء… بعد قرأة درس البهاكتي كنت أعمل على إعادة توجيه الرغبات نحو الروح – أحياناً بنجاح، ولكن في أحيان أخرى أشعر أن خطواتي وأفكاري هي في المكان الذي يجب أن تكون فيه. في أحد المرات طلبت من الله توجيهي عبر طاقة الكونداليني المقدسة لكي أعرف ما هي الروح وما هي الأجزاء من الأنا التي تتظاهر بأنها روح. في بعض الأوقات أنال الإرشاد من الطاقة في طريقةٍ ملأة بالمشاعر الجميلة والدفعات الطاقية إن كنت أعمل في طريقةٍ روحية. فإذاً سؤالي هو، هل بإمكان الكونداليني التحدث معنا عبر طاقتها، أو هل هذا جواب مباشر من الله\أو أفكار ملائكية؟ هل هذه هي البهاكتي؟ هل هنالك من تقنيات بإمكاننا استعمالها لكي تساعدنا في تطهير أنفسنا من العادات القديمة والرغبات وإعادة توجيههم مع البهاكتي؟

ج: نعم بإمكان الله التحدث معنا، وهو يقوم بهذا في كل الأوقات. من الممكن أن يأتي الامر من خلال الكونداليني أو أي قناةٍ أخرى نختارها. عبر الإختيار والتركيز على مثال روحي، بإمكاننا تصفية الضجة التي في داخلنا واستقبال الارشاد بإستمرار. مع الوقت، نُصبح واحد مع الارشاد، لأن المعلم\الله بداخلنا. هو ليس في العقل. الله لا يتحدث الى الفكر، لذا عليك أن تكون حذر في ما يتعلق بألعاب العقل التي من الممكن أن نلعبها مع أنفسنا — بإمكاننا بناء قصور في الهواء بشكل سريع جداً عبر الفكر. هو أو هي يتحدث معنا في القلب عبر الأحاسيس والمشاعر. هكذا أيضاً نتحدث مع الله، عبر قلبنا، عبر مشاعرنا. إن كانت البهاكتي لدينا قوية جداً تجاه مثالنا الأعلى، حاجاتنا سوف يتم التواصل معها بشكل أوتوماتيكي وسنعرف ماذا علينا القيام به تالياً. الامر هكذا، عملية حميمة جداً تصعد في داخلنا على نطاق المستويات العميقة للاحاسيس.
نختبر المعرفة في أعماقنا بالداخل قبل أن نعرف. إن كان الامر يحصل على هذا الشكل عندها بإمكانك التأكد أنه إرشاد مقدس، وليس خدعة من العقل.

أفضل طريقة لتنمية البهاكتي هي عبر تطهير القلب، الامر الذي يتم عبر كل الممارسات اليوغية المتقدمة التي ناقشناها لحد الآن – بالأخص التأمل. قلب مطهر هو قلب صامت في النعيم. التأمل يجلب “الشاهد الصامت” في داخلنا،  وهو الوعي العميق في القلب الذي يسمح لنا بإختيار الإتجاه الأفضل لتوجيه مشاعرنا. قبل الشاهد، كان يتم جرنا في كل طريق كانت تذهب اليها أفكارنا وأحاسيسنا، لأننا كنا متعارفين معهم على أنهم ذاتنا. مع الشاهد الصامت نختبر أنفسنا ما وراء كل هذا، عندها تصبح الأفكار والأحاسيس أشياء بإمكاننا توجيهها قبل ان تتفاعل وتطل برأسها الى الخارج. بإمكاننا القيام بعمل داخلي مستمر على أفكارنا وأحاسيسنا وتجنب المشاكل التي قد تصعد عندما نكون في حالة فوضى من الداخل. في الجوهر، من خلال العمل من مستوى الشاهد الصامت، نحن قادرين على تنمية عادة إعادة توجيه أفكارنا وأحاسيسنا عميقاً في العقل قبل أن تصل الى السطح. لقد تم ذكر هذا لأول مرة في الدرس 67 عن البهاكتي.

هذه العملية الداخلية للبهاكتي تتعلق بالمشاعر أكثر من الفكر. عميقاً في داخلنا هنالك خيط رفيع ما بين الشعور والتفكير. الخط هو حيث يلتقي العقل والقلب، وهذه هي نقطة السكون. العمل على نقطة النعيم والسكون هذه  والموازنة ما بين القلب والعقل هو هدف اليوغا، العيش في الإتحاد مع الله. التأمل والممارسات اليوغية المتقدمة الأخرى هم لتنمية هذا.

هنالك المزيد من الممارسات التي سوف تأتي (تحسين للمانترا، سامياما وتقنيات جسدية) هذا سوف يوسع حضور السكون في قلبنا، وهذه سوف تجعل حالة الشاهد (صفاء وعي الغبطة) والبهاكتي أقوى بكثير.

إن كنت ترغب في القيام بالمزيد حالياً، من المفضل عندها أن تقوم بالخدمة للغير لمن هو محتاج، وكن يقظ لتسليم الرغبات\المشاعر في هذا الامر. كل الاحاسيس من الممكن إعادة توجيهها على هذه الطريقة. إنه درب من الاستسلام، وهو شيء بإمكاننا القيام به في أي وقت من الأوقات، وفي أي مكان. جيد جداً للقلب. ولكن لا تنجر كثيراً في هذا، نحن لا نريد القيام به على حساب الممارسات التي نقوم بها في جلساتنا اليومية مرتين في النهار. أفضل نوع من البهاكتي هو البهاكتي الذي يضعنا في الممارسات كل يوم.

المعلم في داخلك.

« »