الدرس 94 – بعض نصائح تنظيف البيت
From: Yogani
Date: Sat Jan 24, 2004 5:19pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث“.

هدف الممارسات اليوغية المتقدمة تأمين أهم وسائل اليوغا في طريقة سهلة الادارة بحيث تتمكن عزيزي القارىء من البداية بروتين يومي من الممارسات الروحية من دون قلب حياتك رأساً على عقب. لقد تناولنا مقاربة “بناء حجر قرميد تليه حجرة أخرى”، حيث أنت تقرر متى تضيف كل قطعة جديدة إستناداً على حدود وقتك وقدرتك. كل حجر قرميد ممارسةٌ سهلة بنفسه. عندما يكون لديك إثنان، ثلاثة، أربعة، أو عشرة قطع، سوف يكون الامر سهلاً أيضاً ان لم تكن قد ذهبت بشكل أسرع من اللازم في إضافة عناصر الممارسات. السهولة في الممارسات والسهولة خلال النشاطات اليومية هو ما نصبوا اليه، مع صعود صفاء وعي الغبطة والنشوة المقدسة بشكل ثابت لنختبرهم 24\7 من الوقت.

ما نقوم به في كل ممارساتنا هو إعطاء نظامنا العصبي الفرصة لتنظيف العوائق المتجمعة التي تعيق الاختبار المستمر للحقيقة الذاتية، التي هي نعيم، نعيم، نعيم!

الامر الذي يحصل في نظامنا العصبي هو تنظيف للبيت. الاختبارات التي تصعد خلال تنظيف البيت تأتي على نطاق واسع من المذهلة الى المملة والكئيبة. مهما تكن الاختبارات، تنظيف المنزل يستمر، طالما نحن نقوم بممارساتنا اليومية.

من المهم أن نكون واضحين في ما يتعلق بالفرق ما بين الممارسات والاختبارات. هذا بالتحديد صحيح بما أننا كنا نثير الكونداليني، وربما نحصل على بعض مشاعر النشوة وبعض الرؤى المذهلة تصعد. لذا ها هي بضعة النصائح عن ماذا يجب أن نفعله ان حصلت بعض تلك الاشياء خلال الممارسات.

إن كنت تقوم بتنفس السنسلة، وعند وصولك لعند العين  الثالثة عند الشهيق، الإيشتا خاصتك (مثالك الاعلى الذي اخترته – يسوع، محمد، كريشنا، موسى، الإلهة المقدسة، الخ.) يأتي اليك على عربة ذهبية، ويشير اليك بالصعود معه والذهاب في رحلة، ماذا تفعل؟ تزفر بسهولة وتعود نزولاً عبر العصب الفقري. بكلمات أخرى، تُفضل الممارسة  التي تقوم بها. ان رأيت العربة مع الإيشتا خاصتك فيها ينزلون معك عبر العصب الفقري، عظيم. وان لا، فهذا لا بأس به أيضاً.  لا ندفع الرؤى الى الخارج. ولا نتعلق بهم. فقط نفضل الممارسة التي نقوم بها. ان كانت هذه الرؤى حقيقية، سوف تكون معنا لوقت طويل داخل وخارج الممارسات. الإيشتا خاصتك سيتفهم أنك تقوم بالممارسات، وسوف يكون سعيداً بأخذك في رحلة لاحقاً. الممارسات هي التي خلقت الفرصة لهكذا إختبارات في نظامك العصبي الروحاني المتوسع. ليكن هذا في فكرك دائماً. لا تدع إختباراتك تلهيك عن الممارسات التي سهلتها. ان بقيت ثابتاً في الممارسات، اختباراتك سوف تكون أعظم وأعظم، بالنهاية لن تتركك. سوف تجد نفسك خلال النهار تتنقل مع جماعة من الإيشتا خاصتك، ومجموعة من الملائكة أيضاً! الاختبارات لا ينتج عنها إختبارات أكبر. الممارسات هي التي ينتج عنها ذلك.

ان كنت تقوم باليوني مودرا كومبهاكا وانت تمتلىء بالنور المقدس الذي يندفع الى الداخل عبر عينك الثالثة، مع المزيد والمزيد من النور يأتي، وانت تريد المزيد والمزيد من الكومبهاكا لأن الامر جيد، ماذا تفعل؟ تلتزم بعدد المرات من إعادة الكومبهاكا الذي تقوم به عادة. حسناً، ربما تضيف واحدة، ان كان الامر رائع الى ذلك الحد. ولكن ليبقى في بالك أنه من السهل القيام بأكثر مما يجب عندما تحصل هكذا اختبارات مذهلة. عندها، ثاني شيء تعرفه، أنت تحترق من الداخل لبضعة أيام لأنك قمت أكثر مما يجب. النظام العصبي بإمكانه تحمل عدد محدود من العمل على كل مستوى من التطهير. إذا تم وضع الكثير في النظام العصبي قبل جهوزيته، الشعور بالاحتراق سوف يحصل. إنه كالتواجد في النار. ليس الجحيم، بالرغم من ان الشعور الذي ينتج عنه قد يبدوا كذلك. إنه فقط الكثير من الطاقة في وقت أبكر من اللازم. هذا هو كل شيء. تناول المقاربة التدريجية للتطهير، وسوف تنال رحلة اكثر متعة بكثير، ولن تخاطر بقدرتك للقيام بممارسات يوغية متقدمة على المدى الطويل. القيام بممارسات مدروسة على المدى الطويل هو ما يؤدي الى التنور. عندها كل النور والنعيم سوف يكون هناك من دون النار. النار تأتي من التنظيف السريع للبيت – أحياناً نحرك الكثير من الغبار والامر يكون سريعاً مع صعود الكثير. ليس هنالك من عجائب في ليلة وضحاها في مصلحة تنظيف المنزل هذه.

بالرغم من أن التأمل عملية لطيفة وأنعّم، تجعل النظام العصبي يهدأ وتترك العوائق تختفي بطريقة كونية، مع ذلك، اختبارات قوية قد تحصل هناك. عندما تكون لدينا أفكار، أحاسيس، أنوار، نشوة، عدم شعور بالراحة، رؤى، عواطف سلبية، مهما يكن، نعود بكل بساطة الى المانترا. لا نتأمل على أي اختبار معين غير اختبار تفضيل المانترا عندما ندرك أننا خرجنا عنها. لا يهم ما سرح فكرنا معه. ان أتوا المضيفين السماويين وملأوا رؤيتنا خلال التأمل، وأدركنا أننا خارج المانترا، ماذا نفعل؟ لقد حذِرت الامر. نعود بكل بساطة الى المانترا. اذا كنا صادقين للعمليات البسيطة لممارساتنا، بإمكاننا أن نستمتع مع الضيوف السماويين متى نرغب – متى نتناول ساندويش، أو في الحمام، أو عند السير، أو في أي مكان… ما عدا عند ممارساتنا. إن كنا نراهم خلال ممارساتنا وأدركنا أننا خارج المانترا، خارج تنفس السنسلة، أو خارج العد في اليوني مودرا كومبهاكا، عندها نقوم بأفضل ما يمكن للعودة بسهولة الى الممارسة المعينة التي نقوم بها.

كلمة عادة ما تطرأ حينما نناقش الممارسات هي “التوقعات.” لدينا جميعاً توقعات. هي رغبات. رغباتنا هي دائماً طلب المزيد، الوصول الى هذا وذاك. بإمكاننا الانزلاق الى عادة توقع أنواع معنية من الاختبارات. ان طبقنا تقنية البهاكتي، بإمكاننا تحويل طاقة توقعاتنا، تحويلها الى دافع للقيام بممارساتنا اليومية. اذا وجدنا توقعات للرؤى، أو مهما يكن، تصعد خلال الممارسات، نعاملهم كأي أفكار أخرى أو مشاعر قد تطرأ، ونعود بكل بساطة الى الممارسة التي نحن نقوم بها.

هذا هو الطريق لتنظيف البيت بالشكل الاكثر فعالية. لسنا نُسلم أي شيء عبر تناول هذه المقاربة. نحن نربح كل شيء.

المعلم في داخلك.

« »