الدرس 93 – س. و ج. – تغير الأزمنة

From: Yogani
Date: Fri Jan 23, 2004 1:23pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث“.

س: أشعر بأن التأمل جيد، ومنذ فترة قصيرة تناولت تنفس السنسلة الذي يبرهن على أنه امر فيه تحدي أن يتعدى المرء المرحلة الحرجة كما تسميها أنت. مع كل الاشياء الأخرى التي قدمتها، أشعر أنني أذهب تحت الماء. الكثير من الممارسات الرائعة، وأنا غير مؤهل لها. أشك بقدرتي على القيام في هذا، ولكنني لدي الكثير من الرغبة لملاحقة الطريق الى النهاية. أتمنى لو أنني بدأت هذا منذ عشرون سنة. أنا أجن من قلة الصبر، ومع ذلك أعلم أنني لو ضغطت كثيراً هذا قد يسبب المشاكل. ماذا علي أن أفعل؟

ج: أنت تفعل الامر الصحيح بتناولك للموضوع كل خطوة بحينها. في الوقت الذي تكون فيه مشاعرك قوية جداً من أجل المقدس، أنت تفهم ما عليك فعله وفي أي تراتبية، وماذا بإمكانك تناوله الآن وماذا بإمكانك تناوله لاحقاً. وسوف تفعل. الامر يندمج مع بعضه البعض بشكل صحيح. فقط تناول الموضوع كل يوم بيومه. سوف تعلم ماذا عليك فعله.

أنت تعاني من مرض مبارك – البهاكتي الشديدة. يجب علينا جميعاً أن نتمتع بهذا المرض. اذا فعلنا هذا كلنا، سوف يتحول العالم كله بجيل واحد. أعلم أن سماع هذا قد لا يخفف من قلة صبرك، ولكن هكذا هو الامر مع البهاكتي، كما تعلم. عندما نصبح مدركين بشكل واعي لإنفصالنا عن المقدس، نشتهي اليوغا بشكل جنوني. نصبح مجانين لله. إنها حالةٌ مباركة للتواجد فيها. سوف يتحسن الامر كثيراً عندما تتقدم اختباراتك عن الاتحاد، وسوف تستمر مع الممارسات اليومية.

البهاكتي سوف تستمر بالازدياد فينا جميعاً مع مرور الوقت. هنالك قوة جبارة تعمل على وضع الرياح الروحانية على ظهورنا. كل ما علينا فعله هو أن نُخرج الشراع على شكل الممارسات، والرياح الروحانية التي تستمر بالنفخ على نظامنا العصبي سوف تقوم بالباقي.

لنتراجع دقيقة ونلقي نظرة على الصورة الكبيرة التي نحن كلنا جزءاً منها.  نحن نعيش في اوقات مثيرة جداً للاهتمام. بالماضي في ال1960 (الستينات)، بوب ديلان غنى، “الاوقات، إنها تتغير.” كان الامر بالتأكيد حقيقي عندها، وهو حتى أكثر حقيقةً الآن.

يعتمد الامر على أي مقاربة فلكية انت تعتبرها الافضل، الارض كانت تقترب، او سوف تكون قريباً، بمرحلة الدخول في “عصر جديد” من التنور. بالسانسكريتي، هذه العصور تدعى “yugas \ يوغاس.” العصر الجديد ربما قد بدأ منذ حوالي مئة سنة. او قد يبدأ الآن. كان الامر موضوعاً مشهوراً للنقاش منذ أيام ديلان. ولكن انبثاق كان يحصل في عالم اليوغا قبل هذا بكثير. بداية عصر جديد ليس امراً يحصل في لحظته. يبدأ ببناء تدريجي طويل، ويستمر بالتسارع مع تضخم الزخم. الكثير قد حصل بالفعل، ونحن نتحرك مع الامر بسرعة متزايدة.

حوالي إلتفافة القرن الأخير، فيفيكاناندا، تلميذ رائد من تلاميذ راماكريشنا، أتى الى الغرب وزرع البذور الاولى لليوغا التي وجدت أرض خصبة وانتشرت. عشرون سنة لاحقة، بارامهانسا يوغاناندا أتى ووجد قبول أكثر من ذلك الذي حصل عليه فيفيكاناندا. مع الوقت الذي أتى فيه ماهاريشي ماهيش يوغي في الستينات، جيل كامل من الاطفال الساخطين للإنفتاح كان جاهز للقفز في اليوغا بشكل كبير، مع مساعدة صغيرة من البيتلز، طبعاً. منذ تلك الايام، مئات اليوغيين أتوا الى الغرب من الهند، والآلاف من اليوغيين واليوغيات الغربيين من “الجيل الثاني” تقدموا ووقفوا على منصة التعليم. في الحقيقة، بالعقدين الأخيرين، الامور صارت موحلة قليلاً، مثيرة للضياع بعض الشيء. الكثير من المقاربات لليوغا قد ظهرت على العلن لحد أنه صار من الصعب معرفة أي منها حقيقي، ان كان هنالك من شيء يدعى “اليوغا الحقيقية.” هل ستقف اليوغا الحقيقية؟ بالطبع، هنالك الكثير من المتطوعين لهذا المنصب الجليل. البعض حتى ذهب الى المحكمة لكي يدلي بحقه على ملكية نظامك العصبي. هنالك دائماً بعض الناس التي ترغب في السيطرة على بوابتك نحو الجنة. حسناً، لا تمانع هذا.

فإذاً، خلال قرن واحد لقد انطلقنا من عدم الحصول على اليوغا الى الحصول على عدة انواع مختلفة الى حد أننا ننظر على يوغا يُعبر عنه بمثل “برج بابل.”
هذا لا بأس به. إنه امر جيد. من الواضح، لا يمكن للامر أن يبقى متناثر الى آلاف القطع الى الأبد. عاجلاً أم آجلاً يقطر الامر ليصبح شيئاً (او عدة اشياء) بإمكان اي شخص عادي لديه استعداد لكي يتنور ان يمسك به. في العقود القليلة القادمة اسم اللعبة سوف يكون، “التضامن،” “الاندماج،” “التحسين،” ،”التبسيط.”

تناول أي من هؤلاء، وسوف تكون لديك الفكرة. المنهجية العلمية هي التي سوف تنتج هذا النوع من التقطير لمعرفة اليوغا، لذا التطبيق الواسع النطاق لها سوف يصبح عملي.

عندما ظهرت آلات الحاسوب لأول مرة، كنت بحاجة لمعرفة لغة فوضوية مثل، “BASIC” أو “DOS” للقيام بأي شيء. التعامل مع الحاسوب كان عالم غامض للمهووسين بالعلم. ثم أتى التحكم باليد “mouse” والتفاعل بالصور، وفجأة انفتحت ابواب التعامل مع الحاسوب بشكل سهل بالنسبة للجميع. كان الامر ثورة.

هكذا كانت القصة مع الكثير من تطبيقات المعرفة عبر القرون. يبدأ الامر مع بضعة “مهووسين” الذين يشكلون رأس جبهة في تطبيق نوع من المعرفة. عندها، بعد وقت لاحق، بعض الباحثين يكتشفون كيف يجعلوا تطبيق المعرفة امراً سهل بالنسبة للجميع. الامر عادةً دائماً ما ينطوي على تبسيط وسيلة التعامل، المحركات الاساسية، لكي يتمكن الجميع من تطبيق المعرفة والحصول على نتائج جيدة. التكنولوجيا المفيدة هي “صديقة للمستخدم.” أتذكر الاخوة ورايت؟ اتذكر هّنري فورد؟ اتذكر توماس إديسون؟ كلهم بسطوا التفاعل ما بين المستخدم وتطبيق المعرفة القوية.

هذا ما سوف يحصل مع اليوغا. يجب حصوله. الملايين من الناس يشعرون بهبوب الرياح الروحية بداخلهم في هذا العصر الجديد، ويجب أن يتم رفع شراع الممارسات. حان الوقت لجعل النطاق الواسع لمعرفة اليوغا صديقاً للمستخدم.

ولا شيء جديد في اليوغا. كل عناصر الممارسة كانت موجودة منذ ألاف السنين. المبادىء الطبيعية لا تتغير. النظام العصبي الانساني كانت له دائماً نفس القدرات. كان هنالك اوقات متنورة في الماضي عندما ازدهرت ممارسة اليوغا. في اوقات أظلم، الرؤيا كانت أقل وضوحاً في ما يتعلق بالامكانات التي فينا. كان هنالك شك ثقيل، ايمان بالخرافات، وخوف. ولكن البعض كانوا دائماً يلعبون في الانحاء مع تطبيق المعرفة اليوغية. يمارسونها في السر بأوقات الظلمة، لأنهم كانوا يُشنقون لو أظهروا ما يمارسونه للعلن. كانوا “مهووسي” اليوغا، كما تعلم. الرائدين الذين خلقوا التقاليد الباطنية. نحن ندين بالكثير ليوغيي الزمان. لقد منحونا بزور المعرفة الضرورية للتقدم بسرعة كاملة الى الامام نحو العصر الجديد. الآن يعتمد الامر على هذا الجيل، والاجيال التي سوف تأتي، لتطوير واستعمال وسائل مُبسطة للتفاعل مع التظام العصبي (معرفة يوغية مُبسطة)، الكثيرين سوف يتمكنون من تناول الممارسات اليوغية وتحقيق نجاح جيد.

العصر الجديد لا يتعلق فقط بصعود الرياح الروحانية ورائنا من الكون. لعبة التنور ليست رياضة مشاهد. علينا الدخول في اللعبة اذا أردنا الحصول على الفوائد. علينا رفع أشرعة الممارسة اذا أردنا أخذ الرحلة. خلال قيامنا بهذا، الارض سوف تستمر بالتحول لمكانٍ أفضل. خلال جلبنا لحقيقة صفاء وعي الغبطة والنشوة المقدسة الى حقل الارض عبر ممارساتنا، كل شيء سوف يتغير. سوف يكون هنالك نور وحب يتصاعدان في كل مكان بوفرة. لن يكون حدوث الامر عقائدي. سوف يكون تحول حقيقي للطاقة، ملموس من قبل كل من يعيش على الارض. مع تحول الانظمة العصبية في كل مكان الى اشعاعات قوية لصفاء وعي الغبطة والنشوة المقدسة، لن يُترك أي شخص في الظلام. الشكوك المتيطئة سوف تُجرف بعيداً. رياح البهاكتي سوف تحملنا الى الامام. كل ما علينا فعله هو الاستمرار برفع شراع ممارساتنا اليومية. نظامنا العصبي سوف يتولى امر الباقي.

المعلم في داخلك.

« »