الدرس 92 – س. و ج. – النجمة

From: Yogani
Date: Thu Jan 22, 2004 4:56pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث“.

س: لقد كنت أتأمل خلال السنوات العشر الماضية. بإمكاني القول أنني لم أكن أبداً جيد في الموضوع. لقد كنت أشعر بأنني أسرح مع الأفكار خلال التأمل. مع أخذ هذا في عين الحسبان، كان الامر أشبه بإصابة أو عدمها ان كنت قد تأملت أم لا. بكلمات أخرى، ليس ممارسة يومية. تقريباً أكثر 3-4 مرات في الاسبوع.

قبل إنضمامي لمجموعتك، كان قد قيل لي أن أقوم في اليوني مودرا. لم أكن حقيقةً أقوم بها بشكل صحيح، ولكن في أول مرتين رأيت تلك الدائرة الجميلة التي يوجد نجمة في وسطها. لم أعرف حينها أن هذا شيء قد يحدث بعد ممارسة اليوني مودرا. بعد يومين من رؤيتها، لقد تلقيت عبر المايل منشوراً من مجموعة معرفة الذات وكان عليه ذات الشيء الذي رأيته. ولم أره من بعدها مجدداً حتى مع محاولة اليوني مودرا.

و الآن بعد زمن من تلك الأحداث. لقد إشتركت في غرفتك. لقد أعجبني كثيراً أن واقع توارد الافكار هو امر طبيعي. فقط إستمر في السريان وثم عد للمانترا. لقد شعرت أنني ربما كنت أقوم بالامر بشكل صحيح من قبل وأن توقعاتي قد توقفت. لقد إلتزمت بالقيام في الممارسة مرتين في اليوم. كنت أرغب بإبقاء “خط الوقت” في الحسبان لكي لا أتسرع في هذا. لذا أضفت الممارسات المتقدمة ببطء. لم أحظ حقيقةً بأي دفعات من طاقة الكونداليني كما بعض الناس، ولكنني قررت الاستمرار على الممارسة.

هذا الصباح حاولت القيام باليوني مودرا لاول مرة منذ إنضمامي لمجموعتك. ومنذ اللحظة التي بدأت بها، رأيت مجموعة من الاضواء المجنونة. فقط راقبت واستمريت بالممارسة. ثم أتت الدائرة والنجمة في وسطها. كانت هنالك دائرة براقة مع دائرة مظلمة في داخلها. وفي الوسط كانت النجمة. كانت النجمة تختفي وتعود. لم أرغب بإختفائها. لقد دخلت في التأمل وقد رحلت.

سؤالي هو، ما قصة هذه النجمة؟ لماذا أرغب برؤيتها في هذه الشدة عندما لست أعرف حتى ما هي؟ أعرف أنها جزء من العملية ولكن كيف ولماذا هذا امر غير معروف. هل سأراها عندما أتأمل أو فقط عند اليوني مودرا؟ هل هنالك شيء بإمكاني القيام به للمحافظة على النجمة خلال التأمل؟ ما الذي جعلها تأتي خلال اليوني مودرا؟ هل من المفترض بي القيام بشيء في النجمة؟

ج: العملية البسيطة للتأمل لا تمانع الافكار على الاطلاق، او أي شيء آخر. إنها فن الاقناع اللطيف، ترك المانترا تتنقى للوصول الى صفاء وعي الغبطة. العقل يدخل في السكون بسهولة عندما نُسلم المعركة مع الافكار وفقط نفضل المانترا طبيعياً عند مستويات أعمق في أي وقت نصبح واعيين لها. هذا هو الطريق الى الداخل.

في ما يتعلق برؤية النجمة، إنه نتيجة طبيعية تنتج عن تطهير السوشومنا (العصب الفقري) وفتح العين الثالثة. لقد تم الذكر في درس اليوني مودرا كومبهاكا أن الانتباه سوف يتم جذبه عاجلاً أم آجلاً الى خارج النقطة ما بين الحاجبين. هذا هو التمدد للسوشومنا خارج الجسد. عند نهاية السوشومنا هنالك أبعاد لامتناهية من الضوء الابيض المشع. تتم رؤيتها كنجمة مشعة في البداية. الالوان التي هي كالخاتم حوالي النجمة هي ما في داخل السوشومنا. أنت تنظر من الداخل، لذا أنت ترى داخل السوشومنا في جسدك، ونهاية السوشومنا في البعد، ومن هنا رؤية النجمة. أنت تنظر عبر نفق السوشومنا، ترى “الضوء عند نهاية النفق،” كما يقولون. داخل النفق، نحن حرفياً قوس قزح من النور، نبدأ من الاحمر القاتم عند الاسفل وننتهي بالازرق والبنفسجي عند الرأس. لقد سمعت التعبير، ” لديها قلب من الذهب.” حسناً، جميعنا لدينا قلب من الذهب. فقط نحتاج الى القليل من تنظيف البيت لرؤية الامر. هذا هو الخاتم الخارجي الذي تراه.

بعض أجمل الصور والاوصاف التي تم إعطائها عن داخل السوشومنا قد تم تقديمها من قبل نورمين بولسن في كتابه “Sacred Science.” السيد بولسن هو احد القلة المتبقية من التلامذة المباشرين لبرمهنسا يوغاناندا، اليوغي المشهور ومؤلف “Autobiography of a yogi.” في كتابه، السيد بولسن يشرح عن نوع أكثر تعقيداً من تنفس السنسلة. هنالك مقاربات متنوعة لتنفس السنسلة، طرق مختلفة. مقاربة تنفس السنسلة التي نستعملها في هذه الدروس قد تم إختيارها بسبب بساطتها وفعاليتها المعروفة. كل شخص حر في الاختيار، لذا يتم الاحترام الانواع المختلفة من الممارسات هنا.

الرسم البياني المقدس، “السري يانترا،” هو ايضاً تقدمة للحقيقة الداخلية للانسان – دوائر متحدة المراكز للطاقة المقدسة الانثى، مُشكلةً نفق يؤدي الى الاتحاد النهائي لشيفا وشاكتي في الوسط. عندما نقوم بتنفس السنسلة نحن نقوم بجمع هاتين الطاقتين بداخلنا في كل مكان داخل السوشومنا، وفي كل جزء من النظام العصبي.

هذه احد اللحظات القليلة في الحياة حيث “رؤية النفق” لها دلالات إيجابية متعلقة بها.

ماذا نفعل في النجمة عندما نراها، والوعي الصاعد للسوشومنا الذي عادةً ما يأتي معها؟ هذا سؤال مهم الذي تطرحه. نعم، نحن منجذبين طبيعياً للنجمة. إنها “الجنة.” إنها حيث نذهب عندما نموت. التقارير عن النفق والضوء الابيض شائعة في ما بين هؤلاء الذين مروا بتجربة قريبة للموت. النفق هو الطريق الذي أتينا عبره الى هذا التواجد الارضي كذلك الامر. الآن بإمكانك رؤية مدى أهمية تنفس السنسلة في ممارساتك. نحن ننظف طريقنا السريع نحو الجنة.

ولكن الوقت للرحيل لم يحن بعد! هنا يقع الجواب على السؤال: ماذا نفعل في خصوص النجمة؟ سوف تنال أجوبة مختلفة من عدة أشخاص مختلفين بخصوص هذا السؤال. هنالك الكثير من المقولات حول الامر.
الجواب في هذه الدروس، هو أننا لا نقوم بالكثير مع النجمة. نترك الاختبار المتعلق بها يتطور طبيعياً، تماماً كما نفعل مع كل شيء يصادفنا على الطريق نتيجة ممارساتنا. عندما تظهر النجمة نعتبرها كأي جزء آخر من الميكانيكيات الداخلية التي فينا ونعود الى الممارسة التي نقوم بها. إنها، في النهاية، فقط جزء آخر من تشريحنا الروحي، كالناديز، والشاكرات، وما شابه. الطاقة في الجنة والارض موجودة في داخلنا. لسنا مضطرين الى الذهاب الى أي مكان لكي نكون ما نحن عليه أصلاً. إن كانت النشوة في داخلنا أو في الخارج تجذبنا نحو النجمة، هذا لا بأس به. مهما يحصل هناك هو جزء من اختبارنا للتوسع المقدس. ان قامت النشوة بجذبنا الى مكان آخر في تشريحنا الروحي، فهذا لا بأس به أيضاً. اذا كنا في الممارسات، نقوم في كل بساطة بتفضيل الممارسة التي نقوم بها، كالعادة. لا نتعلق بهذا أو ذاك الاختبار عندما يحصل. ان كنا خارج ممارساتنا ورأينا شيئاً يصعد في تشريحنا الروحي – فلنستمتع! في هذه الدروس نحن يوغي ويوغية أولاً، وسائحين ثانياً. لا بأس من الاستمتاع بالمناظر ونحن خارج الممارسات. سوف يكون هنالك الكثير لنا لكي نراه. أما حينما نكون داخل الممارسات، نبقى مع العملية السهلة لتفضيل الممارسة التي نقوم بها.

على هذه الارض نحن في مصلحة وضع نظامنا العصبي على منهج روحي عملي جداً. هذا هو ما نحن هنا لأجله. من الممكن القيام به فقط عبر الاستمرار بدفع النظام العصبي كل يوم بإتجاه مستويات أعلى. في اللحظة التي نصبح فيها متعلقين بنقطة معينة من التشريح الروحي، قد نقوم بهذا على حساب مشروع التنور بأكمله. لهذا السبب، نقوم بامر جيد لإعتبارنا أن كل الميكانيكيات الداخلية والاختبارات سوف تكون “تحت الغطاء” في الوقت الذي تتقدم فيه ممارساتنا اليوغية المتقدمة على الطريق نحو التنور.

لنعد الى التشبيه الذي قدمناه حول الذهاب في رحلة الى كاليفورنيا. لنفترض أننا نبني لأنفسنا طريقاً الى كاليفورنيا. طريقٌ سوف يمكننا من الحصول على مدخل سهل للذهاب والرجوع كيفما يحلوا لنا. حينما طريقنا التي قيد البناء تقترب بما فيه الكفاية من لوس أنجيلوس (ل. أ.)، سوف نرى الاضواء المشعة في البعد. قد يتم إغوائنا بالتوقف عن العمل على الطريق وفقط نقوم بالركض لباقي الطريق نحو الاضواء في ل. أ. عبر القيام بهذا، ننتهي في ل. أ.، تاركين وراءنا طريقاً غير منتهية خارج المدينة في مكان ما. ليس أن ل. أ. بحاجة الى طريق أخرى بأي شكل من الاشكال، هذا فقط تشبيه. عاجلاً أم آجلاً سوف نضطر الى العودة لإنهاء ذلك الطريق. ل. أ. ليست كاملةً ل.أ. لحين ما يصبح بإمكاننا الذهاب والعودة كيفما يحلوا لنا. لهذا، نحتاج لنظام عصبي مطهر كاملاً.

التنور لا يتعلق بالركض نحو الجنة وترك نظام عصبي غير مطهر خلفنا سوف نضطر الى العودة وإكماله لاحقاً في حياة أخرى. إنه يتعلق بالقيام في تنظيف كامل للنظام العصبي. عندها نحصل على كل شيء، نصبح كل شيء، الجنة، الارض، الكون، ل. أ.، كل شيء. عندها نصبح تعبيراً للجنة على الأرض، وبإمكاننا القيام بالكثير للآخرين الذين هم أيضاً تعبيراً عن الجنة، فقط نحتاج الى تنظيف جيد للمنزل لإدراك هذا. لذا، الامر لا يتعلق بالذهاب نحو النجمة. إنه يتعلق بجلب النجمة الى هنا، الى حقل الارض. هذا ما نقوم به عبر تطهير وفتح نظامنا العصبي.

كما قال يسوع، “أنتم نور هذا العالم.”

فإذاً، إن كنت ترى النجمة وتختبر نشوة تصل الى ما بعد النقطة بين حاجبيك، إذهب الى هناك هذا جزء طبيعي من تنفس السنسلة عندك. سوف يضيف الكثير الى ممارستك. ان رأيت النجمة أو حصلت على نشوة ممتدة خارجاً ما بعد النقطة ما بين الحاجبين خلال يوني مودرا كومبهاكا، فقط كن هناك بسهولة خلال الكومبهاكا كما تقول التعليمة. لا تحاول التعلق بالامر. هنالك تطهير طبيعي وصلة وصل يتفاعلان سوية. فقط دع الامر يحصل. ليكن في فكرك أننا نعمل على تطهير النظام العصبي هنا على الارض. هذا ما نقوم به في التأمل، تنفس السنسلة، الكومبهاكا، البانداهز، المودراز، وكل الباقي. تمتع بنعيم الجنة عندما تُقبلك. وخذها معك طبيعياً عند العودة الى جسدك عبر الممارسات. تذكر، العمل الذي نقوم به هو هنا على هذا الشكل الارضي. ما سنحققه هنا سوف نأخذه معنا الى مهما كان المكان الذي نذهب اليه عندما نرحل. هذا النظام العصبي هو البوابة. اذا اعتنينا بهذا، كل شيء آخر سوف يعتني بنفسه.

لقد قيل أن الملائكة في الجنة تغار قليلاً منا نحن البشر الفانين. لماذا؟ لأننا على هذا الحقل من الوجود لدينا النظام العصبي مستعد ومتوفر للتطهير، والدافع (العمر الفاني) للقيام بشيء حول الامر. إنه من السهل اكثر بكثير القيام بهذا العمل هنا على هذه الارض من القيام به في الجنة. لذا الملائكة غيورةٌ بعض الشيء. إنهم ينتظرون دورهم للقيام بما نقوم به هنا والآن – ممارسات يوغية متقدمة. فإذاً، قبل الجري بسرعة نحو الجنة، لنستفيد أقصى ما يمكن من فرصتنا هنا والآن. الجنة سوف تكون هناك عندما يحين وقتنا للذهاب. كلما استطعنا تطهير نظامنا العصبي اكثر هنا والآن، الاسهل سوف يكون الامر لنا لاحقاً.

هنالك ميل لدى بعض المقاربات بالدخول في رؤى معينة. الحصول على تلك الرؤى يعني كل شيء. ليس من الضروري أن يكون الامر هكذا. تفاعل الحقيقة وظهورها لن يكون بالتحديد ذاته للجميع. فإذاً، إختيار نسخة معينة للسعي وراءها قد يكون غلطة. ربما البعض لن يرى النفق أو النجمة. ربما قد يصلون الى النقطة ولا يرون الا نور أبيض صافي. أو ربما أنواع أخرى من الانوار، ومن بعدها النور الابيض. ربما لا ضوء أبيض، وفقط المزيد والمزيد من النشوة، لحين ما يومها، إنفجار! والضوء الابيض هو في كل مكان في داخل وخارج الجسد. من الممكن حصول الامر بطرق مختلفة، إعتماداً على الطريقة المميزة للتطهير التي تحصل داخل كل شخص. ليس من أحد قادر على إخبارنا كيف يجب أن يكون الامر بالنسبة لكل شخص. لهذا السبب لا نقلق كثيراً بشأن الرؤى في هذه الدروس. نقوم بالممارسات كل يوم الامر الذي نعرف أنه يشجع على تطهير النظام العصبي وفتحه طبيعياً. الاختبارات سوف تكون مهما تكون. ان استمرينا بتنظيف الطريق السريع نحو الجنة، ليس هنالك من شك بأننا سوف نصل في أفضل حالة، ويكون لدينا قدرة لا تنتهي من الذهاب والرجوع كما يحلوا لنا.

الرؤيا ليست دفعة معاش كبيرة في اليوغا. الحرية الابدية في التنور هي كذلك!

المعلم في داخلك.

« »