الدرس 84 – س. و ج. – فن عدم فعل أي شيء

From: Yogani
Date: Tue Jan 13, 2004 0:29pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث“.

س: أشخاص ككريشنامورتي وغيره من الناس المثيرين للإهتمام يقولون أنه من الخطأ التركيز على التقنيات لأنه ليس هنالك من تقنية للتأمل. التأمل هو في كل الأوقات، هنا والآن. إستعمال المانترا والبراناياما هو استعمال تقنية. وأعتقد ان هذا الامر هو لكي يرتفع مستوى الطاقة عندي لكي يصبح بمقدوري إختبار النعيم والعالم في اعمق مستوياته. ولكن لماذا يقول بعض المعلمون أن التقنيات خاطئة وأنها قد تضلل المرء – ولا يعطون عندها أي تعليمة غير القول كن يقظ، أو ربما حتى ليس هذا. لماذا، يجد هذا مكانه في الفهم اليوغي؟

ج: إنها فقط نظرية، ولكن ربما بعض الناس ككريشنامورتي هم متسلقي جبال ناجحين قد فقدوا ذاكرتهم. يقفون على أعلى الجبل ويقولون للجميع في الأسفل عند الوادي، “ليس عليكم فعل أي شيء. فقط استيقظوا أوتوماتيكياً على أعلى الجبل كما فعلت أنا. أنتم هنا بالفعل.” لقد ولدوا عند أو بالقرب من التنور، و يبدوا من الواضح أنه ليس لديهم اي ذكرى عن العمل الذي قاموا به في الحيوات السابقة لإنتاج هذه الحالة. إذا لم نقم بشيء، فسنصل الى التنور في النهاية بعد حوالي الكزليون سنة من الآن. إن فعلنا شيئٍ ما، سوف يكون الامر أقرب بكثير. هناك وسائل معينة من المعروف أنها تسرع عملية التنور. هذا ما هو اليوغا عليه.

كل شخص يختار طريقه، أن يفعل أو لا يفعل. حتى طريق عدم فعل أي شيء عن وعي (أو أن “يكون يقظ”) هو فعل. في معنى حقيقي، التأمل الذي نقوم به هنا هو لا شيء. فقط نُحضر حالة في العقل، والعقل يقوم بالباقي. إنه يذهب الى السكون. لا نقوم بشيء. النظام العصبي يقوم بكل شيء متى نُحضر الحالة الاساسية. فإذاً، تقنياً، إن عدم القيام بشيء هو الطريق. ولكن عدم فعل شيء بفعالية هو فن. إنه فن التأمل. كل الممارسات اليوغية المتقدمة الأخرى هي أيضاً فن عدم فعل شيء. نحضر حالات أساسية، والنظام العصبي يقوم بالباقي. لسنا مضطرين الى أن نفعل شيء متى تقوم القدرات الطبيعية للنظام العصبي بإستلام زمام الأمور. اليوغا هو فن إثارة النظام العصبي بطرق معينة وثم عدم فعل أي شيء.

راماكريشنا قال أن اليوغيين هم كحافري البئر، وهنالك ثلاثة أنواع. النوع الاول يجد الادوات، يحفر البئر (بإتجاه التنور) وثم يقفز فيه، آخذاً الأدوات معه. لا أحد يعرف كيف فعل الامر. النوع الثاني من اليوغيين يجد الأدوات، يحفر البئر، ويقفز فيه. ولكن هذا الشخص يترك هذه الأدوات ملقية وراءه على الأرض حيث من الممكن لغيره إكتشافها. النوع الثالث يجد الادوات، يحفر البئر، ويبقى لبعض الوقت، لكي يُعلم جميع من يصادفه على الطريق عن الأدوات وكيفية إستعمالها.

ربما هنالك نوع رابع من اليوغيين – يوغي ولد متنور، وليس لديه اي ذكرى عن الأدوات التي استعملها في حيواته السابقة، ويقول للجميع، “أنتم لا تحتاجون للأدوات. فقط كونوا متنورين. إنه امر سهل. أترون؟ هنا هو البئر.  فقط كونوا يقظين وسوف ترون ما أنتم فيه منذ الآن.” هكذا. من يعرف؟ امر واحد أكيد. في حين ان يوغيين ككريشنامورتي هم ملهمين، ليس بإمكانهم تقديم أي مساعدة عملية لمعظم الناس. ربما بعض الأرواح العالية بإمكانها الاستفادة منهم. إنه نادي استثنائي جداً. نحن البقية بحاجة الى مقاربة مفهومة أكثر. اليوغا! يجب أن نقوم بشيء لكي لا نقوم بشيء.

المعلم في داخلك.

« »