الدرس 68 – س. و ج. – العلاقة ما بين الإختبارات المؤثرة والبهاكتي

From: Yogani
Date: Mon Jan 5, 2004 10:18am

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث“.

س: منذ أربعة سنين، كنا أنا وأخي في حادث سيارة. أنا نجوت ولكنه لم يفعل. بعد هذا كانت حياتي جحيماً، ملأى بالحزن، والذنب، الغضب واليأس. ثم حصل شيء ما. لم أعد أستطيع تحمل الامر. تقتُ من اجل جواب، وشيء ما قد سلم في داخلي. مباشرة، بدأت المعرفة الروحية تفيض على حياتي، وعرفت ما الذي علي أن أفعله في البقية من أيام حياتي. درسك بخصوص البهاكتي هو صحيح بالنسبة لي، مع أن تجربتي مع الموضوع لم تكن تدريجية. لقد صعد الامر مباشرة من حالة الصدمة التي كنت فيها، وحالتي العاطفية استمرت بتحريكي الى الامام بسرعة. ما هي أفكارك بخصوص ما حصل معي؟

ج: التجارب المؤثرة تؤدي بنا غالباً الى اليقظة. في حين ان فقدان أحد الاحباء لا يمكن التعويض عنه بأي شيء، ان تمكنا من الانفتاح، عملية البهاكتي سوف تحاول بالتأكيد. المشاعر كبيرة لدرجة ان اصغر تسليم، اصغر إعادة توجيه للطاقة العاطفية سوف ينتج عنه آثار دراماتيكية. لا أحد منا سوف يتطوع لهكذا مهمة، ولكن في الحياة هكذا أمور تحصل.

عندما تحصل الصدمة، إن كان الموضوع فقدان أحد الأحباء، أو فقدان الصحة، أو أي امر جدي آخر في الحياة، دورة من الحزن سوف تنتج عن هذا الامر. الامر يبدأ بعدم التصديق، بعدها من الممكن ان يذهب الى النكران، بعدها الغضب، ومن بعدها سلوك طريق عاطفي طويل من اليأس. بالنسبة لمعظمنا، هناك القليل من السيطرة حينما يحصل هذا. بعدها، عند نقطة معينة، يحصل هناك تسليم. قد يحصل الامر بعد أشهر لاحقة، سنوات لاحقة، او عقود لاحقة. ربما التسليم لا يحصل على الاطلاق بالنسبة للبعض. الجميع مختلف. عندما يحصل الامر، هذه نقطة حاسمة في العملية. حاسمة في معنى أننا قد نعود عاطفياً الى التشابه بكيف كنا قبل الصدمة. من الطبيعي تجربة هذا. أو، من الممكن أن نسلم أنفسنا الى فضاء مقدس، كما فعلت انت. هذه النقطة في عملية الحزن هي نوع من التقاطع.

مجدداً، الامر كله يعتمد على أول إندفاعة من البهاكتي، ذلك السؤال: “هل هناك شيء أكثر؟” اذا كان ذلك السؤال هناك بشكلٍ ما، الطاقة العاطفية سوف تندفع اليه. ذلك السؤال هو تسليم، وبداية تفاعل الإيشتا خاصتنا في الداخل، مثالنا الاعلى. الامر ايضاً هو بداية ظهور الغورو، والاجوبة سوف تظهر في محيطنا الخارجي بفضل هذا.

ان هذا انفتاح، استقبال، تسليم يسمح بظهور النتائج التي تأتي من البهاكتي. في اللحظة التي نسلم فيها مشاعرنا لغاية اعلى، تصبح تلك المشاعر طاقة مقدسة مندفعةً الى الداخل. التجارب المؤثرة تضعنا في موقف حيث ليس امامنا اي خيار الا الاستسلام، او مواجهة سنوات كثيرة من اليأس. إنه خيار واضح وقاطع جداً، أكثر بكثير مما يكون عليه الامر عندما نكون منشغلين في التفاصيل الصغيرة التي تملأ حياتنا اليومية. الحقيقة هي، كل عاطفة هي فرصة للبهاكتي – صغيرة كانت او كبيرة، وكل نوع عاطفة في ما بين. العواطف سوف تكون هناك. التسليم من الممكن ان يكون او لا يكون هناك. هذا يعتمد علينا. إنه نحن من يختار.

بعد الإبحار في المسار الروحي مع إندفاعة بهاكتي قوية ومستمرة، لقد وجدت أمراً مقدس في مأساتك. كن متيقظ على ان البهاكتي ممارسة روحية قوية جداً. كن أكيد من موازنة ممارساتك لكي تعطي الفرصة الافضل للإنكشاف السلس لصفاء وعي الغبطة والنشوة المقدسة في داخلك.

المعلم في داخلك.

« »