الدرس 63 – س. و ج. – تياراتٌ باردة ودافئة في البراناياما
From: Yogani
Date: Wed Dec 31, 2003 0:49pm
للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث“.

س: أعتقد أنني استجمع الامر، في ما يتعلق بممارسة تنفس السنسلة، مولاباندها وسامبهافي. تنفسي يسير ببطء شديد، يتوقف من تلقاء نفسه أحياناً. إنني ألتقط مشاعر من البرودة عند الصعود مع الشهيق ومشاعر من الحرارة عند النزول مع الزفير. ما هذا؟ هل هو إشارة جيدة؟

ج: نعم، إشارةٌ جيدة جداً. علامة حقيقية على الدرب نحو التنور. عندما تصعد الطاقة الجنسية يصاحبها شعور من البرودة وعندما تنزل يصاحبها شعور من الحرارة. فإذاً أنت تختبر يقظة الكونداليني بشكل مباشر. إنها أحد الأشكال التي نختبر الكونداليني فيها عند البداية. هناك طرق أخرى. الامر لا يبدأ بالطريقة نفسها للجميع. ولكن الاغلبية تقريباً سوف تشعر ببعض التيارات الباردة أو الدافئة عاجلاً أم آجلاً.

بإمكاننا تضحيم تلك المشاعر من البرودة والحرارة لتحسين ممارستنا. إن الامر هو كأننا نرفع أنفسنا مع حبال الكونداليني. هذا يتم عبر إستعمال القوة التأثيرية للنفّس. نحن بالفعل نستعمل التنفس لتفعيل فيض البرانا صعوداً ونزولاً في العصب الفقري. الآن بإمكاننا إلصاق شيء آخر على هذا. الصعود والنزول للنفّس له شعوره الخاص من الحرارة المتعلق به. هذه رافعة بإمكاننا إستعمالها للانتقال من مرحلة تخيل العصب الفقري الى مرحلة الشعور فيه حقيقة. لهؤلاء الذين لا يشعرون بالبرودة والحرارة تصعد وتهبط في منطقة الحوض، إضافة هذا الاحساس بشكل واعي الى النفس بإمكانه المساعدة في صعوده. لهؤلأ الذين يشعرون بالتيار البارد والحار، من الممكن تحسينه. هكذا يتم الامر.

ضع شفتيك بشكل قبلة ولكن مع ترك فتحة للتنفس منها وامتص الهواء لداخل رئتيك. هل تشعر ببرودة الهواء وهو يمر عبر شفتيك، عبر فمك، ونزولاً عبر انبوب الهواء بإتجاه رئتيك؟ الآن اذهب بالاتجاه المعاكس وادفع الهواء للخارج. هل تشعر بالدفء يصعد عبر الطريق كله للخارج من خلال شفتيك؟ الآن جرب الامر وفمك مغلق، تماماً كما قد تتنفس خلال البراناياما. البرودة والدفء ما زالا يمران عبر أنبوبك الهوائي، اليس كذلك؟ الآن، دع هذا الشعور بالبرودة الذي يأتي مع الشهيق يتماشى مع انتباهك وهو يصعد في داخل العصب الفقري. تبدأ عند البيرينيوم وتنتهي عند المنطقة ما بين الحاجبين، برودة كل الطريق لفوق. لا تنسى الدوران الى الامام عند وسط رأسك. عندما تزفر، دع الاحساس بالدفء الذي يحصل عندما يخرج الهواء من الانبوب الهوائي يتماشى مع انتباهك كل الطريق نزولاً بإتجاه منطقة البيرينيوم داخل العصب الفقري. وهكذا هلم جر في جلستك من التنفس. تماماً كما كل ما نفعله في البراناياما، هذه عادة من الممكن بنائها بسهولة في نظامنا. مع القليل من الصبر سوف تمر خلال المرحلة الحرجة بسرعة معقولة. كما كل الممارسات التي ناقشناها، لا تتناول الامر حتى تشعر بأنك مستقر بشكل منطقي في كل شيءٍ آخر تفعله. ليس هناك من عجلة. الكثير بسرعة لا يساعد على الاطلاق.

ان كنت لا تشعر بتفعيل البرودة والدفء في العصب الفقري، لا تقلق بهذا الشأن. سوف تأتي مرحلة معينة تبدأ فيها طاقتك الجنسية بالاندفاع صعوداً بشكل ملحوظ. في الوقت الحالي، انت تساعد الامر عبر كل الوسائل التي قدمناها. سوف تكون هناك وسائل أخرى أيضاً.

مع مرور الوقت، برودة الطاقة الجنسية وهي تصعد وحرارتها وهي تهبط سوف يتغيران. سوف يبدأ الامر بالانتشار وبتكوين عقل خاص به. بإمكاني أن أصبح ناري وأن أتوسع الى عامود من الطاقة اللولبية. هذه هي الكونداليني تستيقظ بداخلنا. في ممارسة تنفس السنسلة خاصتنا، فقط نستمر بالموضوع بلطف، ولا نحاول فرض مشاعر معينة على الطاقة التي تتحرك في داخلنا. في مرحلة معينة سوف نلاحظ أننا لسنا ندير ما يحصل في داخلنا كثيراً بعد الآن. بدلاً عن هذا، نحن شركاء مع الطاقة في الداخل، موفقين لحاجاتها. تنفس السنسلة امر مهم في هذا، لأنه يؤمن الاقطاب الضرورية للكونداليني لكي تحقق قدرها في داخلنا. تنفس السنسلة يوازن الطاقات الذكر والانثى في داخلنا. تأمل I AM ايضاً يوازن الطاقات الذكر والانثى، كما ناقشنا في الدروس الاخيرة. من دون هذا التوازن، من الممكن أن تصبح الامور فوضوية. الكونداليني من الممكن ان تميل بإتجاه الجنون قليلاً ان لم تجد زوجها. حتى في أكثر حالات الكونداليني سلاسة سوف تكون هناك بعض العوارض. ان كان هناك لاتوازن ما بين الطاقات الذكر والانثى في الداخل، العوارض من الممكن ان تصبح غير مريحة. سوف نتكلم عن عوارض الكونداليني، اللاتوازنات، والعلاجات في الدروس القادمة. الهدف هو جعل الرحلة سلسة قدر الامكان.

إعلم أنك في مغامرة عظيمة ورائعة – مغامرة قدر، بإتجاه المنزل نحو ذاتك المقدسة.

المعلم في داخلك.

« »