الدرس 59 – س. و ج. – بعض خواص المانترا

From: Yogani
Date: Tue Dec 30, 2003 2:22pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث“.

س: لدي بعض الاسئلة في ما يتعلق بالمانترا I AM . ماذا لو مُنحت مانترا من قبل شخص آخر للتأمل؟ هل ل I AM الآثار ذاتها ك om؟ هل بإمكاني إستعمال I AM للترنيم؟ هل بإمكاني إستعمالها خلال النهار حينما أكون في العمل؟ هل بإمكاني إستعمالها حينما أذهب للنوم في الليل؟ أنت قلت لا تستعملوا I AM أثناء البراناياما. ماذا بخصوص إستعمال مانترا ك So-Hamمع التنفس أثناء البراناياما؟ بالزيادة عن الصباح والمساء، هل بإمكاني التأمل وأن استعمل I AM في وسط النهار أيضاً؟

ج: إن كنت تتبع تعليم او تقليد آخر، والامر يسري جيداً، إلتزم به.  هذا يتماشى مع أي مانترا أخرى تم منحك إياها كذلك الامر. في تلك الحالة، فقط إعتبر هذه الدروس “كطعام للفكر.” ليس هناك أي أمنية هنا للتدخل بأنظمة ممارسة أخرى. هذه الدروس مصممة لتقديم “نظام مفتوح” من الممارسات المدموجة والتي من الممكن إستعمالها من قبل أي شخص وبالقدر الذي يرغب به ذلك الأخير. من الممكن للمبتدئين البداية من الصفر وثم شق طريقهم صعوداً بإتجاه باقي الدروس. الممارسين المحترفين بإمكانهم ان يتناولوا أي درس وأخذ بعض التوجيهات والنقاط المفيدة. هكذا هو الامر.

إن كنت قد اخترت هذه الدروس كمصدرك الاول للممارسة، عندها من المفضل التوقف عن القفز فوق الممارسات واتباع الدروس حرفياً.  هناك ما يكفي من الاشياء التي من الممكن للمرء ان يقوم بها في الوقت ذاته. بإمكانك المشاهدة بوضوح أنه هناك الكثير من الممارسات هنا لهضمها. ومن الممكن أن يأتي غيرها! أبقي الامر بسيطاً واخطي خطوة وراء خطوة كل مرة. إن كان هذا سوف يكون مصدرك الاول، سيكون هناك أكثر من ما يكفي لكي تفعله. لن نترك أي حجر دون قلبه.

ال I AMمانترا مشابهة ل OMولكنها ليست تماماً هي ذاتها، لذا الآثار مختلفة نوعاً ما. يوجد داخل ال I AM نوعين من الصفات الأفقية والدائرية، في حين أن OM دائرية. “I” هي الصفة الأفقية في I AM. “AM” هي الصفة الدائرية في I AM. لذا بإمكانك النظر الى أنه لدى I AM ميزة إضافية. ما هي هذه الميزة الاضافية؟ إنها القطبية. OM هي معروفة بأنها صوت الكونداليني يتحرك في كل أنحاء الجسد، يتم إحياء النظام العصبي حينما تسير الجواهر الجنسية صعوداً وعملية حيوية جديدة تبدأ. العديد بإمكانهم سماعها. OM هي صوت أمنا الطبيعة في داخلنا، وهي غبطة ونشوة. آه…

OM هي الام. ولكن أين الأب؟ على طريقنا للتنور، رومنسية مقدسة تحدث فينا، عملية جمع. في ال I AM مانترا،  “I” هي الذبذبة الأب، و”AM” هي الذبذبة الأم. تذكر أن اليوغا تعني أن نجمع (الاتحاد). هذا يحصل على عدة مستويات وفي عدة طرق. في التأمل، نحن ننقي ذبذبة المانترا كل يوم بإتجاه السكون، الى الهدوء، الى صفاء وعي الغبطة، مرة تلو الأخرى. عبر استعمال ال I AM مانترا، نحن ننمي صفاء وعي الغبطة كاملاً في كل انحاء النظام العصبي، سامحين للقطبية الطبيعية المتواجدة فينا بأن تتفاعل. نحن نُحيي الاثنين، المذكر المقدس وصفات الانثى المقدسة في داخلنا في الوقت ذاته. هذا له علاقة مباشرة بالآليات التي في العصب الفقري، وآليات الكونداليني. نتحدث اكثر عن هذا لاحقاً. الامر الذي يجب فهمه هنا هو أنه لدى I AM بعض الصفات الخاصة. هذا قد يبدوا نظري، ولكنه يصبح إختباري جداً مع مرور الوقت. في الحين الذي تتقدم فيه تجربتك، سوف تجد أن الصفة الذبذبية للمانترا لها علاقة مباشرة بتجارب الغبطة والنشوة الداخلية التي تحصل بسبب عملية استيعاب الاقطاب التي تحصل في النظام العصبي. إنها عملية معقدة، ولكن أوتوماتيكية، نثيرها عبر ممارستنا اليومية.

إستمر بالاسترخاء والتساهل في تأملاتك. كل هذه النظرية لا تعني شيئاً مقارنة بالعملية البسيطة للتأمل. إنسى المعاني عندما تتأمل، إن تخاطرت كل هذه المعاني خلال التأمل، فقط عاملها كأي فكرة أخرى. عد ببساطة الى المانترا. فقط تأمل كل يوم، وكل شيء سوف يأتي طبيعياً. مع الوقت، سوف تختبر داخلياً ما قد تم ذكره هنا.

ترنيم او غناء I AM  غير منصوح به إن كنت تستعملها في تأملك اليومي. السبب هو أننا نستعمل المانترا للذهاب الى الداخل لسكون العقل والجسد. الغناء هو عملية خارجية. نحن نريد عادة الذهاب بالمانترا الى الداخل. مع الوقت، سوف تفكر المانترا مرة واحدة وتذهب الى صفاء وعي الغبطة. نظامك العصبي سوف يصبح معتاداً على الغوص في الحالة التأملية أمام إنحناءة قبعة – قدرة رائعة لكي يمتلكها المرء في هذا العالم الفوضوي. إذا كنت تحب الترنيم، إبحث عن شيء آخر لإستعماله. الترنيم له فوائده الخاصة وهو امر رائع، خاصةً في المجموعات. إلتزم مع إستعمال ال I AM مانترا مع العملية البسيطة ولكن القوية للتأمل. إن كنت تحب إستعمال I AM عند وقت الفراش أثناء ذهابك للنوم، هذا لا بأس به، ولكن أتركه في الداخل. احفظ بفكرك ان الامر من الممكن ان يكون مؤثر جداً بالنسبة لبعض الاشخاص، خاصة عندما نوقظ الكونداليني أكثر. هذا من الممكن أن يبقيك واعياً. بالطبع، إنه لامر عادي إستعمال I AM في المحادثات العادية. هذا لا بأس به. هذا على صعيد المعنى. التأمل يتعدى المعنى اللفظي، الى مستويات تلطيفية لذبذبة الفكر حيث هناك الكثير من القوة.

التفكير بالمانترا خلال النهار أثناء النشاطات ليس امراً منصوح به. عندما تكون في العالم، كن في العالم. عندما تكون في التأمل، كن في التأمل. نشاطاتك سوف توازن صفاء وعي الغبطة في نظامك العصبي. هذا سوف يحصل طبيعياً إن تأملت مرتين في اليوم. في المجمل، حافظ على التأمل والنشاطات بشكل منفصل. لكل منهما هدفه. كذلك الامر، لا تستعمل المانترا عن قصد اثناء تأدية البراناياما ، والعكس صحيح.

السبب لماذا لا نستعمل المانترا في البراناياما هو أننا بالفعل نبني عادات اخرى من الممارسات التي لها علاقة بتنفس السنسلة. تنفس السنسلة هو ممارسة متقدمة، وتصبح متقدمة أكثر حينما نضيف الاشياء الأخرى التي نقوم بها اثناء البراناياما. هناك مانترات للتنفس ك So-Ham والتي يستعملها الناس أثناء البراناياما. هذا لا بأس به كممارسة للبدء بها عندما لا يكون الانتباه يذهب صعوداً ونزولاً على طول العصب الفقري وايضاً يتم بناء العادات اللازمة من أجل الممارسات اليوغية المتقدمة. لأننا نبدأ مع تنفس السنسلة في هذه الدروس، ولا نمر على ممارسة البدء لمانترا التنفس. بدلاً عن هذا، نقوم بالبراناياما اولاً والتأمل ثانياً. في هذه الدروس لا نقوم بالاثنين في الوقت ذاته.

مرتين في اليوم هي التركيبة من أجل التأمل. إن كان الصباح ووسط بعد الظهر مناسبين لك بدلاً عن الصباح والمساء، عندها قم بهذا. خذ راحة جيدة عند الخروج لكي تكون النشاطات سلسة. التأمل ثلاث مرات في اليوم يجعلك عكر المزاج. إن كان لديك نهاية أسبوع أو عطلة، وانت منسحب من المسؤوليات، بإمكانك محاولة ثلاث تأملات في اليوم أو اثنين. لكن وليكن بفكرك أنك تستعمل ممارسة قوية تقوم بتحرير العوائق والاوساخ من نظامك العصبي. إذا خرجت هذه الاشياء بسرعة، قد يصبح الامر غير مريح. لهذا نرتاح بعد التأمل، وبعدها نقوم بالذهاب ونكون فاعلين لموازنة صفاء وعي الغبطة في نظامنا العصبي. إبحث عن نمطك الثابت، واجعل منه عادة. الاستمرارية في الممارسة مع الوقت هي كيف نتقدم. ممارسات مكثفة صغيرة ليوم هنا او هناك لن تصنع فرق كبير. إن ما تفعله يوماً بعد يوم على مدى الشهور او السنين هو الامر الذي سوف يصنع فرقاً. عندها سكون صفاء وعي الغبطة صوف يصعد ويملأ حياتك اليومية.

المعلم في داخلك.

« »