الدرس 58 – س. و ج. – خطوة تليها خطوة

From: Yogani
Date: Sun Dec 28, 2003 2:27pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث“.

س: سؤالي يتعلق بخلط الوسائل التي تنصح أنت بها مع تلك التي أنا معتاد عليها سابقاً. هل سوف يدعمان بعضهما البعض أو هل سيتناقضان؟  تواصلاً مع الاضافة الأخيرة – سامبهافي – كل ما بإمكاني قوله هو واووو! بإمكانك بالتأكيد القول أنني امر بتلك المرحلة الحرجة! القدرة على إمساك الانبوب الشرجي، إنقباض عضلات البطن، التنفس مع الهسسس عند الزفير، تقاطع العينين للوصول الى العين الثالثة… كل هذا في الوقت ذاته… هو حقاً عملية غير سهلة. كيف بالاحرى محاولته والمرء مسترخي.

ج: بالتأكيد، مهما تمارس هذا هو خيارك. إن كنت تتبع طريق آخر، ليس هناك أي أمنية للتدخل في هذا. في تلك الحالة فقط اعتبر هذه الدروس “كطعام للفكر.”

إن كنت تحاول ربط الامور بنفسك، عندها يجب ان نقدم بعض الملاحظات الضرورية.

اولاً، أقل هو المزيد في الممارسات الروحية. البساطة هي المفتاح. محاولة الجمع معاً لعدة قطع من أكثر من مصدر لن يساعدك، الا ان كنت متقدم وتملأ نواقص واضحة في ممارستك الحالية. انت لا تبدوا في هذا الموقع بعد، ولكنك ستصل اليه ان استمريت بالمحاولة لوقت كافي.

من المقترح تبسيط ما نفعل. ستعرف أنك تمارس عند المستوى الصحيح متى ما تنال الاستقرار (والمتعة!) بدلاً من أن تضرب نفسك عبر محاولة فعل ما هو اكثر من اللازم. أفضل مقياس لاستقرار ممارستك هو كيف تشعر لاحقاً في الحياة اليومية. ان كنت تشعر بالتشويش خلال النهار، عد ووازن ممارستك على مقياس مريح. دائماً تأكد من ان ترتاح بشكل كافي بعد الانتهاء من التأمل.

تذكر أننا نعمل مع قدرات طبيعية داخل نظامنا العصبي. الطرق الى الداخل حساسة، ولا تعمل جيداً اذا وحلنا الاشياء كثيراً عبر الانتباه المقسم. هذه القدرات الطبيعية هي:
1- قدرة عقلنا على السكون، فتح نظامنا العصبي أمام الحقل اللامتناهي لصفاء وعي الغبطة.

2- قدرة تنفسنا وانتباهنا على تنمية عصبنا الفقري، تمكين نظامنا العصبي بالكامل من أن يصبح ارضاً خصبة لكي يكبر صفاء وعي الغبطة فينا.

3- قدرة طاقتنا الجنسية على الارتفاع وإحياء العصب الفقري لحركة النشوة والتي بدورها تتوسع في كل انحاء نظامنا العصبي، وما بعده.

4- قدرة الحواس على أن تتنقى وان تنتقل في الداخل على عدة طرق من الاختبارات المصحوبة بالنشوة.

5- قدرة صفاء وعي الغبطة على التوسع فينا وما بعدنا للوصول الى مستوى وعي يحيط بكل ما في الوجود. نصل الى معرفة أنفسنا كهذا.

نحن نريد إثارة كل تلك القدرات بإتجاه تفاعلها الطبيعي. هذا هو الطريق نحو التنور. ولكن لا يمكننا أن ننجح عبر البدء بكل شيء في الوقت ذاته. روما لم تبن بيوم. يجب أن نطور كل مستوى من الممارسة الى عادة مستقرة. الامر هو هكذا في تطبيق أي معرفة. ننمي عادة مستقرة لكل مستوى من المعرفة. اولاً نتعلم الخطوة الاولى. نفعل هذا حتى نستقر فيها تماماً. ثم يصبح من الممكن إضافة الخطوة الثانية، الاستقرار عليها، وهلم جر.

اذا حاولنا القيام بعشرة خطوات في الوقت ذاته، سوف تكون لدينا فرص ضئيلة للنجاح. الامر هكذا مع كل شيء جديد ننخرط فيه. الامر هكذا في التعليم الاكاديمي. نتناول صفاً بعد صف، سالكين الطريق منذ البداية تدريجياً نحو النهاية.
الفرق هنا هو ان كل شيء يتم طرحه بسرعة كبيرة، أبعد بكثير من ما يمكن أن يتناوله شخص كممارسة. لبعض التوضيحات الاضافية بشأن بناء منهجية منظمة للممارسة، من المفضل العودة وقرأة الدرس، “ما هي حدود وقتك؟”

ان كنت تريد ان  تستعمل الممارسات اليوغية المتقدمة كمنهجك الاساسي للممارسة، عندها، عند هذه المرحلة، من المقترح ان لا توحل ممارستك عبر وسائل أخرى. ابدأ بشكل هادىء مع التأمل. مارس هذا جيداً اولاً، ثم بعد بضعة أسابيع أو شهر، أضف عليها ممارسة تنفس السنسلة بشكلها الاولي. إرتاح مع هذا. ثم، لاحقاً، بإمكانك إضافة الممارسات المتواجدة في دروس لاحقة. تناول كل ممارسة بشكل منفرد بالتدريج، ليس جميعهم في الوقت ذاته. هذا مذكور مجدداً ومجدداً في الدروس.

التحدي في الماضي كان في إيجاد المعرفة. الآن التحدي هو في تطبيقها بطريقة منظمة. الامر بيديك.

المعلم في داخلك.

« »