الدرس 55 – مولاباندها – رفع الطاقة الجنسية صعوداً

From: Yogani
Date: Tue Dec 23, 2003 1:36pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث“.
الآن نحن جاهزين لإضافة بعض العناصر لجلسة البراناياما خاصتنا. أي، قراءةً وكتابةً نحن نفعل. أما في ما يتعلق بالممارسة الفعلية، فهذا يعتمد كثيراً على حدود وقتك عزيزي القارىء. للمراجعة، قد ترغب بالعودة وقراءة الدرس المدعو، “ما هي حدود وقتك؟”

كل شخص مختلف، ويجب أن يتناول ممارسات جديدة استناداً على قدرة تحمله. هذا يعني انه يجب أن تكون ثابت ومرتاح في جلستك الحالية من البراناياما والتأمل قبل أن تضيف أي ممارسة جديدة. إن كنت قد تخطيت حدود وقتك، ونفذت الامر سوف تجد قريباً أنك تتناول الكثير. هذا امر عادي. ان وجدت نفسك قد تناولت الكثير في وقت أبكر من اللازم، فقط عد الى مستوى مريح من الممارسة وحاول لاحقاً. صمم مقاربة تدريجية أكثر لنفسك. لم يحصل اي ضرر. الرئيس الاميركي، تيدي روزيفيلت، قال، “حدود الرجل يجب أن تتخطى ما بين يديه.” هذا بديهي ايضاً للنساء. هكذا نتطور. ولكن لا تخسر يدك اثناء العملية. إستعمل المنطق السليم، وفقط تناول ما بإمكانك هضمه في فترة منطقية من الوقت. المعرفة سوف تكون هناك عندما تكون جاهزاً لها.

يجب التنويه والتشديد على ان الممارسات التي سوف نناقشها لا ننصح بها من دون ممارسة يومية للبراناياما والتأمل. إن طبقت من دون البراناياما والتأمل، لن نستفيد كثيراً منها. وقد ينتهي بنا المطاف الى الذهاب بالاتجاه الخطأ، للانطلاق منه.

لذا، مع أخذ هذا الامر في عين الاعتبار، سوف ننظر الى ممارسة إسمها، “مولاباندها.” الترجمة لها هي، “عقدة الجذر.” الكلمات أقوى بكثير من الممارسة الفعلية. كل ما نفعله هنا هو لطيف. إقناعٌ لطيف، من الممكن القول. نحن نريد نقل نظامنا العصبي بنعومة بإتجاه مستوى أعلى من العمل. ليس إجباره.

المولاباندها سهلة التطبيق. ولكن بالرغم من هذا، هي تحتاج لبعض الاعتياد عليها. تقريباً كل الممارسات اليوغية التي سوف نتناولها يجب أن تمر في مرحلة تمهيدية، حيث الشعور يكون غريباً لحين ما نستقر معه. ان الامر كما الكثير من الاشياء التي نقوم بها في حياتنا للمرة الاولى. يجب أن نمر بالمرحلة التمهيدية تقريباً مع كل شيء جديد. أتتذكر كيف كانت اول مرة بدأت فيها بالعمل على الحاسوب؟ في سبيل الحديث عن الفترة التمهيدية.

مع المولاباندها، نجلس في البراناياما كما نفعل دائماً. عندما نفعل هذا، نرخي بشكل خفيف العضلة الشرجية ونمسكها. هذا يتم، بلطف. الامر بالكاد يتعدى النية بإتجاه الاحساس الجسدي. ما نريد فعله هو تنمية عادة إمساك هذه العضلة الشرجية المرخية طوال جلسة البراناياما. وخلال فعلنا لهذا، نجعل الانقباض يتواصل الى الأعلى قليلاً وبشكل خفيف ايضاً في منطقة المستقيم وهي المعي- الأنبوب المتواصل ما بين فتحة الشرج والبطن حيث شاكرا الطحال، اي المانيبورا وهذا سيخلق تفاعل جسدي حيث نشد بطننا قليلاً الى الداخل بشكل خفيف، ولا يجب ان نضغط على أنفسنا بقوة، يجب ان تكون كل العملية مريحة. عندها سنشعر بالقليل من الحركة الجسدية وما نريد فعله هنا هو أن نخلق عادة جسدية لطيفة ومريحة في قاعدة سنسلة الظهر. نقوم بنقل البرانا صعوداً بشكل مكثف اكثر، اذ نحن نقوم بدفعه بقوة اكبر وبشكل مباشر.

المولاباندها حركة جسدية تتحول بسرعة الى عادة. عند البداية، انتباهنا سوف يتوجه نحو المشاعر الجنسية التي ينتجها هذا التمرين. سوف يكون الامر مُلهي لبعض الوقت. هذا شيء طبيعي. الطاقة الجنسية التي تم اثارتها قد ترغب بالنزول الى الأسفل بقدر ما ترغب بالصعود عند البداية. هذا شيء طبيعي ايضاً. نستمر بممارستنا للبراناياما كما دائماً، مفضلين بسهولة ممارستنا للبراناياما. هذا يجلب الطاقة صعوداً ونزولاً في عصبنا الفقري. مع الوقت سوف نشعر بمشاعر جميلة، أعلى فأعلى، وواقعة نزول الطاقة الجنسية اثناء البراناياما سوف يكون امر نادر، وبالنهاية، ابداً. كم من الوقت؟ أيام؟ أسابيع؟ أشهر؟ هذا يعتمد على الممارس. سوف يحصل الامر مع الممارسة، واستناداً لمسار العملية التطهيرية التي تحصل في النظام العصبي.

في بعض الاوقات اثناء البراناياما قد نلاحظ ان المولاباندها قد تصبح غير مرخية. هذا لا بأس به. عندما نلاحظ هذا بكل بساطة نرخي العضلة الشرجية من جديد ونستمر بممارستنا للبراناياما. عملية التحرير وردة الفعل عليه امر طبيعي، وله اسم آخر، “آسفيني مودرا.” لا نفعل هذا عن عمد الآن. سوف يحصل لوحده. مع الوقت، عملية تماوج لطيفة سوف تحدث طبيعياً في منطقة الحوض، وما فوق. وتصحب معها الكثير من المشاعر الجميلة والتنور الداخلي. حينما تبدأ الطاقة الجنسية في السريان في كل انحاء الجسد، وظيفة جديدة تصعد بنفسها – عملية حيوية جديدة. نحن نطلقها عبر هذه الممارسات اليوغية المتقدمة. متى انطلقت، انها مكتفية ذاتياً في الجسد داخل الممارسة وخارجها. هكذا نصل الى اختبار النشوة المستمرة.

اللذة التي تصعد امر جيد. إنها تشير الى التطور والصعود الطبيعي للوظائف الحيوية. نستمر في ممارستنا كما في السابق، ونلاحظ المزيد والمزيد من اللذة تصعد أثنائها. هكذا يسير الامر.

ممارسة التأمل بعد البرانايما هو امرٌ مهم كما كان دائماً. خلال التأمل، لا نقوم عن عمد بأي من الممارسات التي نقوم بها اثناء البراناياما. إن وجدنا أنفسنا في المولاباندها اثناء التأمل، لا نفضلها او نضغط عليها. فقط نعود بكل بساطة الى تناول المانترا. نريد إبقاء تأملنا بسيطاً ونقي قدر المستطاع – فقط تلك العملية البسيطة لاستعمال المانترا. قد نلاحظ تغيرات في التجارب اثناء التأمل حينما تدور المزيد من الطاقة في جسدنا بعد البراناياما. النشوة هي فقط امر واحد إضافي من الممكن ان يحصل اثناء التأمل، كالافكار، المشاعر والاحاسيس الجسدية. فقط نقوم بكل بساطة بتفضيل المانترا، ندعها بلطف وتختفي مجدداً فمجدداً. هذا سوف يجعل الطاقة الجنسية ترتفع أكثر فاكثر في النظام العصبي اللطيف. التأمل سوف يكون اكثر فعالية حينما يصعد صفاء وعي الغبطة، ويُسهل ويوسع الغبطة والنشوة التي تسري في نظامنا العصبي. متعةٌ خارجة عن المألوف!

الآن لنعود الى الطرف الثاني من العصب الفقري، الى النقطة ما بين الحاجبين، ونفعل شيء هناك. صدق او لا تصدق، له علاقة بتفعيل صعود الطاقة الجنسية ايضاً.

المعلم في داخلك.

« »