الدرس 427- العبور إلى التجربة المباشرة
From: Yogani
Date: August 18, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. الدرس الأول هو “الهدف وراء هذا الحديث” وللاضطلاع على لائحة الدروس التي على الموقع، يرجى الذهاب إلى “فهرس الدروس“.

س: في حين أن الكثير من المناهج تقول “أن طريقي هو الطريق الوحيد إلى التنور” ، فرحت جداً بمنهج الممارسات اليوغية المتقدمة الذي لا يتكلم بهذا الأسلوب. لكن هذا الموقف المميز للممارسات اليوغية المتقدمة جعلني اشعر بالحيرة. هناك الكثير من المناهج المتنوعة، كلها تلفت انتباهي بوعودها العظيمة. ماذا يجب أن اختار؟

إني ابحث عن تأكيد نابع من اختبار مباشر أن الممارسات اليوغية المتقدمة ناجحة و فعالة وليست مجرد كلام نظري. إنني أكيد أن ممارسي الممارسات اليوغية المتقدمة كثر لأن نتائجها جيدة، ولكن أريد أن اعرف أي منهج هو الأفضل.
ج: إنك أجبت على سؤالك عندما قلت ” تأكيد من اختبار مباشر”. هذا يعني تجربتك المباشرة فقط، لأن ليس هناك من تجربة مباشرة نابعة من شخص آخر. أن قيامك بشيء ما هو الطريقة الوحيدة لاكتشاف ما يناسبك، بغض النظر ما يقوله الآخرون.

نستطيع البحث عن المزيد من المناهج الروحية إلى ما لا نهاية. لكن لا نملك شيء نتكل عليه إلا عندما نعبر إلى التجربة المباشرة. مما يعني اختيار منهج ممارسات والبدء فيه. من هذه النقطة ننطلق في رحلتنا ونتمكن من التأقلم على الطريق وفق الحاجة حسب النتائج الفعلية في حياتنا.

إن القليل من التحليل ضروري. ولكن إذا أصبح تحليل المناهج  اهتمامنا الوحيد، لن نجد أي نتيجة. عندما نبدأ بممارسة منهج معين، نستطيع التحليل وفق تجاربنا الشخصية، بدل من سماع و تكرار كلام الآخرين عن تجاربهم. إن اللعبة هنا و في داخلنا، وليست في أي مكان آخر. عندما ندخل  اللعبة كمشارك مباشر، بدل من الاستمرار بالمشاهدة،  سنقوم بإدارة الأسباب والنتائج في عملية تحولنا الروحي الإنساني، بدل من تخيل الأمور.

في حين لا نستطيع القول أن الممارسات اليوغية المتقدمة هي “أفضل منهج على الإطلاق” ، نستطيع القول أنها تقدم تسلسل فعال في إضافة الممارسات مع إمكانية كبيرة لحصول نتائج كبيرة على المدى القريب و البعيد. هذا يحصل عبر أسلوب مرن في بناء روتين ممارستنا وفق سرعة مدروسة تناسب حساسيتنا وميولنا الشخصية. هذا  الأسلوب من الصعب إيجاده في المناهج المتعصبة حيث نجد فقط قواعد صارمة عن كيفية القيام بالممارسات بغض النظر عن الحاجات الفردية.  إن الممارسات اليوغية الفعالة  فريدة من نوعها من هذه الناحية، إن الممارس هو المسؤول عن بناء وإدارة روتين ممارسته مع التقديم الدعم والمساعدة وفق الحاجة.

هل هذه أفضل طريقة؟ من يستطيع الجزم؟ هل هذه طريقة فعالة و عملية؟ نعم من دون شك.

إن المرونة الموجودة في الممارسات اليوغية المتقدمة لا تعني أنها منهج مخفف أو ضعيف. على العكس تماماً، أن التقنيات المقدمة قوية جداً (وبسيطة أيضاً) متوفرة في أي مكان، خصوصاً عندما يتم دمجها معاً في روتين ممارسة مرتين يومياً. كما أن هذه التقنيات يتم إضافتها بالسرعة و التوقيت الذي يناسب مقدرة الممارس على استيعاب التطهير و الانفتاح الداخلي. لهذا السبب أن “التثبيت الذاتي” هو جوهر منهج الممارسات اليوغية المتقدمة. نستعمل ممارسات قوية ونقوم بالتثبيت الذاتي للحصول على أقصى تقدم براحة. ليس هناك من أقصى تقدم مع انزعاج، لأن هذا يجبرنا على الإيقاف المتكرر للممارسات- أي طريقة أكثر بطأ على المدى البعيد. إذاً أن التثبيت الذاتي هو ضروري.

إن الأمر يلخص بشيء واحد لأي شخص يرغب بإتباع الممارسات اليوغية المتقدمة. فقط ابدأ بالتأمل العميق وفق التعليمات المذكورة في الدرس 13 وانطلق من هنا. عندما تحصل على روتين مريح من ممارسة التأمل العميق مرتين يومياً، هناك خيارات إضافية متوفرة. عندا ننمي الصمت الداخلي المرسخ بشكل مستمر، كل الأمور الباقية ستأتي. التحليل سيكون اقل و الممارسة ستكون أكثر. هذا ما نقصده عندما نتكلم عن العبور إلى التجربة المباشرة. الأمر بسيط جداً، لكن علينا نحن القيام بهذا العبور والاستمرار بالممارسة اليومية الدائمة.

إن تجربتك المباشرة مع التقنيات هي التقييم الأكثر ثقة و إفادة. هذه هي المعادلة. إنها نتائجك وليست نتائج الآخرين. الأمور الباقية ستجري بشكل جيد. فقط قوم بذلك.

أتمنى لك كل التوفيق في طريقك. مارس بحكمة وتمتع!

المعلم في داخلك.

« »