الدرس 420- الطبيب في داخلك

From: Yogani
Date: July 11, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. الدرس الأول هو “الهدف وراء هذا الحديث” وللاضطلاع على لائحة الدروس التي على الموقع، يرجى الذهاب إلى “فهرس الدروس“.

س: إنني أمارس سامياما منذ عام، ومؤخراً أضفت سامياما الكونية. لقد لاحظت منذ عدة أشهر أنني أوتوماتيكياً أضيف سامياما في الصلاة و حتى في الأفكار والمشاعر الروتينية. مؤخراً حصل معي وجع في العنق، من بعد يومين من إطلاق عوارض الألم في الثبات، اختفى الألم نهائياً. في الماضي، إصابات مشابهة كانت تتطلب أسابيع من العذاب قبل أن تختفي.

كطبيب، إن المنافع الشفائية للتأمل العميق و سامياما تلفت انتباهي، وإنني أشجع بقوة المزيد من الأبحاث عن اليوغا في الميدان الطبي.

هذه المعرفة قديمة و معروفة كما أن كثير من مناهج “الطب البديل” الحديثة تعتمد على مبادئ مشابهة. لكن, هذه المناهج لا تنجح مع الجميع. هل وجود أو عدم وجود الصمت الداخلي هو السبب في تحديد فعالية هذه العلاجات في الشفاء؟ لكن كم هو عدد الأشخاص الذين يملكون الصبر و المثابرة في تنمية الصمت الداخلي بواسطة التأمل العميق من اجل الشفاء؟ أظن أن ليس الكثير من الأشخاص المريضين يملكون الالتزام المطلوب للتأمل مرتين يومياً. على الرغم من ذلك، أنني أصف حالياً التأمل كوسيلة “لتخفيف التوتر” ، على أمل أن الأشخاص الذين يملكون ميل للتأمل أن يستمروا على هذا الطريق العظيم نحو الشفاء وأكثر.

في الفصل 6 من بهغافاد غيتا، يقال أن يجب القيام بالتأمل لسبب واحد وهو تحقيق  الذات. أي أن كل المنافع الأخرى هي ثانوية. هذا صحيح لكن لا استطيع أن أقول ذلك للأشخاص الذين أعالجهم. إنهم لا يعرفوا أن هناك ذات يجب أن يتم تحقيقيها! إنني فقط أشجعهم على التأمل من اجل صحتهم.

وفق تجربتي، الصمت الداخلي وسامياما يقومون بمعجزات. أتمنى لو أن الجميع يمارسون هذه التقنيتين لشفاء أمراضهم. كيف استطيع أن اعلم ذلك؟

ج: من العظيم انك تعالج من خلال الثبات. نعم، إن الأساس هو تنمية الصمت الداخلي المرسخ- سواء من اجل نوعية حياة أفضل، سامياما تعطي نتائج، البحث عن الذات، نهاية العذاب، تحقيق الذات، مساعدة الآخرين الخ….إن نجاح المناهج الأخرى أيضا يعتمد على الصمت الداخلي.

إن الصمت الداخلي هو الذات، إذ أن تنمية الصمت الداخلي المرسخ هو تحقيق الذات. لكن، ليس هناك حاجة  في النظر إلى تحقيق الذات من ناحية دينية أو روحية. كما لا داعي التفكير بالتأمل على انه وسيلة لتحقيق الذات. إن عملية التأمل و نتائجها لا تهتم عن السبب الذي يدفعنا للممارسة. اي سبب مقبول. من لا يريد أن يكون أكثر تركيز، صحة، سعادة، إنتاجية، من دون قلق و سلام مع تدفق الحياة؟ أي سبب أو كل هذه الأسباب مناسبة للقيام بالتأمل اليومي. كل شخص يبدأ بالتأمل وفق أسباب متعددة. إن الباب مفتوح لكل الأسباب,

أحياناً يجب أن نذكر أنفسنا أن الجهاز العصبي للإنسان أتى قبل الأديان. إن الممارسات التي نستعملها متعلقة بالمقدرة الكامنة في الجهاز العصبي على القيام بالتطهير و الانفتاح و الشفاء الذاتي. إن الأديان فقط استعارت ودمجت هذه الطرق (ونتائجها) في الفلسفات و العقائد المتعددة. هذا أحياناً يحد من مقدراتنا. في الواقع ليس هناك أي حدود!
إذاً أن أي سبب للتأمل مرتين يومياً هو سبب جيد- صحة، تخفيف التوتر، الإبداع، الإنتاجية، العلاقات الخ…. عليك اكتشاف ما يريده المريض الذي يتعالج عندك فتقترح عليه القيام بالتأمل. عندما يكون الموضوع متعلق بالصحة، الأمر بسيط جداً. كطبيب، تصف للمريض التالي: ” قم بالتأمل العميق مرتين يومياً لمدة 20 دقيقة واتصل بي للمساعدة في التثبيت الذاتي”.
إن الذي تختبره في عادة سامياما  التي تتسلل إلى الحياة اليومية من ناحية التفكير و الأعمال أمر جيد جداً. عندما نعمل في الثبات، قد لا نسميه سامياما، انه ما هو عليه- عادة الإطلاق في الثبات حتى ولو نحن نعمل، عندها كل الأمور تسير على ما يرام. انه “الثبات في العمل”. إن ممارسة سامياما المنهجية تنمي هذه المقدرة عندما يكون الصمت الداخلي المرسخ متوفر بفضل ممارسة التأمل العميق يومياً. عندها حياتنا تصبح التدفق الإلهي في خدمة الجميع في الحياة. هذه ثمرة العمل كطبيب. كل طبيب يجب أن يكون كذلك.

حالياً هناك ممارسين للتأمل أكثر بكثير من الماضي، وبأشكال اقل ارتباط بالبدع كما حصل في القرن العشرين. حالياً هناك تنمية تدريجية و منتشرة  لكيفية تشكيل أساس جيد لحياة مكتملة وسعيدة. الأمر يبدأ بتنمية الصمت الداخلي الراسخ. عندها الاحتمالات لا تنتهي، سواء كانت دينية أم لا . إننا نعمل على زيادة الوعي العام. إن أفضل طريقة للقيام بذلك هو في مساعدة الناس على إيجاد الحقيقة من خلال التجربة المباشرة. عندها الأمر يعود لهم.

إن البحث العلمي يلعب دوراً مهماً في ذلك. ليس فقط للأخبار، بل أيضا لتحسين تطبيق الممارسات الروحية للحصول على أفضل النتائج عند الجميع. انه عمل كبير مع نتائج عظيمة. هذا ما نحاول القيام به في الممارسات اليوغية المتقدمة، أولاً من خلال توفير الممارسات الفعالة من ثم تشجيع ودعم الممارسة التي يتم إدارتها بشكل فردي.

إن رغبتك بمشاركة معرفة مفيدة ستترجم كأعمال والكثيرون سيستفيدون. الأمر ذاته حصل هنا. هناك الآلاف من الطرق للقيام بذلك. ستجد طريقك.

نحن في هذا الميدان نحاول أن نبني جسم جماعي من الممارسات والبراهين عن كل تحول روحي إنساني. مع الوقت، لن يتمكن احد من تجاهله. كل واحد سيقوم بخياراته في أعماله. لكن الخيار لن يعتمد بعد الآن على نقص في المعلومات المفيدة عن الأسباب و النتائج.

المعلم في داخلك.

« »