الدرس 53 – براناياما – س. و ج. – نور وصوت

From: Yogani
Date: Sun Dec 21, 2003 0:34pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث“.
س: أحياناً أرى أنوار ملونة في البراناياما، وأسمع أصوات أيضاً. البارحة سمعت صوت قوي في صدري وكل شيء تحول الى لون ذهبي مشع. وثم تم ملأي بصوت لذيذ شبيه بصوت النحل. كان الامر جميل جداً. ماذا من المفترض بي أن أفعل حينما تراودني هذه التجارب؟

ج: هكذا اختبارات هي رائعة. مع الوقت سوف تتداخل معنا في النشاطات اليومية من أجل استمتاعنا المستمر. خلال الممارسة، نرحب بهم وثم نعود بلطف الى عملية البراناياما، تنفس السنسلة.

كن يقظ على الواقع أننا منشغلين في عملية لها علاقة بمسببات ونتائج في ممارستنا. إن كنا نفضل المسببات، العملية، النتائج سوف تكبر داخل الممارسة وخارجها. إن كنا نفضل النتائج ( الانوار، الاصوات، وأي شيء آخر قد يطرأ)، لن نستمر بالانشغال في الاسباب، والمزيد من التقدم لن يحصل.

في ممارساتنا الحالية نحن نقوم بشيئين. اولاً، في البراناياما، نحن نطهر ونفتح العصب الفقري، الذي، بدوره، ينمي الاعصاب في جسدنا. ثانياً، في التأمل، نحن نغمر جسدنا بأكمله، في صفاء وعي الغبطة. عبر هاتين العمليتين، كل شيء آخر يصعد. كيف ومتى يصعد هو عملية ناتجة عن العملية التطهيرية المميزة لنظامنا العصبي. إنه امر مميز لأنه لدى كل منا عوائق خاصة فيه داخل نظامه العصبي. كيف تصعد هذا الامر كالحزورة. ولكنها سوف تصعد إن استمرينا على ممارسة البراناياما والتأمل.

هذا ليس للقول أن التجارب كالانوار والاصوات هي مزيفة. ليس على الاطلاق. إن كانت من طبيعة “تجارب القمة،” بإمكانك إعتبارها على انها لمحات عن الحقيقة تراها وأنت تسترقي النظر ما بين الغيوم. في الممارسات، أنت في مصلحة إزالة الغيوم. حينما تقوم بهذا، سوف تنال تلك اللمحات. كلما أزلت المزيد من الغيوم، كلما أصبحت أكثر توارداً تلك اللمحات. مع الوقت، لن تبقى ولا أي غيمة متبقية، ومشهد النشوة الرائعة سوف يكون مستمر. عندها كل الحياة سوف تصبح تجربة قمة.

يجب النظر الى الاختبارات التي تمر خلال الطريق نحو التنور كعلامات على الدرب، إشارات على التقدم سوف تلهمنا على الاستمرار بممارساتنا. متى ما نظرنا خلفهم، لقد أدوا هدفهم، ونحن على مستوى جديد. ربما قد نرغب في التوقف والتمتع بالمشهد. إن توقفنا ونظرنا، هذا لا بأس به. قريباً سوف نعود الى سيارتنا وعلى طريقنا من جديد.

بعض التقاليد تضع الكثير من الانتباه على الاختبارات المتعلقة بالانوار والاصوات، وتستعملهم كمواضيع للتأمل. عندما لا تكون هناك، عندما يتم تخيلها والتأمل عليها. تصبح هدفاً لإختبار رؤى معينة. في الحين الذي تبدوا فيه هكذا ممارسة صحيحة للبعض، إنها ليست الممارسة التي نقوم نحن بها هنا في هذه الدروس. هدفنا هو ابقاء الموضوع على الطريقة الاكثر بساطة وفعالية ضمن الامكان. نريد إستعمال أدوات قليلة قدر الامكان، تلك الاساسية التي توقظ قدراتنا الطبيعية والتي بدورها تؤدي الى فتح الابواب الداخلية. هناك ما يكفي لكي نقوم به في الوقت نفسه، ونقوم به جيداً. إن شوشنا قوة انتباهنا ونحن نقوم بأشياء كثيرة جداً، تقدمنا قد يتوقف بكل بساطة. لهذا نقوم أولاً بالعملية البسيطة للبراناياما، وثم نقوم بالعملية البسيطة للتأمل. إذا طبقنا ذلك بطريقة صحيحة، كل شيء آخر سوف يحصل بطريقة أوتوماتيكية.

عندما قام الاخوة ورايت بسلوك طريق منهجي في إختراع أول طائرة ناجحة، أول تحدياتهم الكبرى كان التعرف على عدد الادوات الضرورية من أجل التحكم بحركة سير الطائرة. بعد العديد من التجارب والاخطاء، لقد خفضوا الامر الى بضعة الادوات التي من الممكن لأي شخص التحكم فيها عبر بعض التدريب. المبادىء التي وصل اليها الاخوة ورايت ما زالت تُستعمل لليوم في علم الطيران الحديث. ما نفعله هنا هو الامر ذاته. ان حاولنا إدارة كل ما يحصل في البراناياما والتأمل، لن يكون لدينا أي امل في النجاح. إذا تعرفنا على الادوات الاساسية المطلوبة من أجل فتح النظام العصبي كاملاً أمام صفاء وعي الغبطة، وإستعمالها بإيمان، حسناً عندها، السماء سوف تكون الحدود.

المبادىء الاساسية التي تسيطر على التحول الانساني كانت دائماً، وسوف تظل. هي موجودة داخل كل منا. إيجاد الادوات كان امر إصابة او عدمها بالنسبة للبشرية خلال ألاف السنين التي مرت. الآن هو الوقت لنا، الجنس البشري، لكي نكرس نشاطنا الجماعي من أجل هذا.

على سيرة الحديث عن الادوات، في الدرس القادم سوف نضيف طبقة جديدة من الممارسات الى جلسة البراناياما. ولكن قبل أن نقوم بهذا نحن بحاجة لتكوين مفهوم واضح حول ماهية تلك الممارسات من أجله. فإذاً، لنتناول بداية متقدمة جيدة، ونقوم بقفزة طائرة نحو أعماق نهاية حوض السباحة. جاهز؟

المعلم في داخلك.

« »