الدرس 410- العلامات الأولى ليقظة الكونداليني

From: Yogani
Date: June 7, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. الدرس الأول هو “الهدف وراء هذا الحديث” وللاضطلاع على لائحة الدروس التي على الموقع، يرجى الذهاب إلى “فهرس الدروس“.

س: وفق ما فهمت، عندما تستيقظ الكونداليني تبدأ من الجذر صعوداً نحو كل شاكرا. في حالتي، إنني محبط لأن بالرغم من إتباعي منذ أكثر من سنة روتين ممارسة متكامل مرتين يومياً ، لم اشعر بأي تحرك للطاقة في الجذر. غالباً شعرت بما أظن انه تحرك للطاقة في اجنا شاكرا (النقطة ما بين الحاجبين) و في شاكرا التاج، أثناء براناياما التنفس السنسلي. زميل لي يمارس اليوغا، قال لي إن هذه هي كونداليني، وإنها تستيقظ من أي مكان. هذا لا يبدو صحيح بالنسبة لي. أرجو أن توضح لي الأمور.

ج: إن صديقك على حق. في البداية نستطيع ملاحظة كونداليني في أي مكان، بشعور أو علامة هنا أو هناك. لكن الدليل القاطع هو “حركة النشوة” مما يعني اتصال نشوة فوري ما بين الجذر والنقطة ما بين الحاجبين و/أو التاج. عند حصول ذلك، ليس هناك من عودة. من هنا تستمر الأمور على شكل عملية تدريجية في زيادة توسع الطاقة من الوسط (سوشومنا)، على افتراض أننا نقوم بممارسات فعالة و بالتثبيت الذاتي عند الحاجة. و إن الثبات يحصل هنا، أي التدفق الذي نتكلم دائماً عنه. في الواقع، إن أي شخص يتأمل ويشعر بظهور الحب وميل للقيام بخدمة الآخرين، يكون يختبر عملية توسع هذه الطاقة، مع أو من دون ظهور أعراض مزعجة للطاقة. إذاً الكونداليني دائمة التوسع  في الجهاز العصبي عندما نقوم بالممارسات، سواء لاحظنا أعراض الطاقة أم لا. هناك أشكال كثيرة تعبر فيها الكونداليني عن نفسها، وهي دائماً تتطور من الداخل نحو الخارج.

إن صعود الكونداليني عبر كل الشاكرا، خطوة خطوة، من الأسفل إلى الأعلى مثل السلم، هو سيناريو مبالغ به، وليس دقيق و لا يعبر عن ما يحصل في الواقع. انه تفسير مبسط وكلاسيكي للأمور، ولكن لا علاقة له بحقيقة يقظة الكونداليني. هذه اليقظة تختلف وفق نمط التطهير و الانفتاح الحاصل في كل فرد يمارس اليوغا. إذاً ما يحصل معك هو جيد- علامات جيدة لبداية يقظة الطاقة. كل  ما عليك القيام به هو الاستمرار بالممارسة و الكونداليني ستتوسع تدريجياً مع الوقت.

في كل الأحوال، لا تفكر بالموضوع كثيراً. إن يقظة طاقة النشوة هي نتيجة لظهور الصمت الداخلي المرسخ. كما أن الصمت الداخلي المرسخ هو نتيجة التأمل العميق. إن المناهج التي توقظ الكونداليني قبل تنمية الصمت الداخلي  المرسخ تقوم بوضع العربة أمام الحصان – أي أنها تستبق الأمور. إن استباق الأمور بهذا الشكل يؤدي إلى نتائج عشوائية وسيئة جدا .

إذاً استرخ، مارس وتمتع بالحياة. انك تملك الأدوات، وعلامات على التقدم. عندما يصبح جهازك العصبي جاهز، سينتقل إلى المرحلة التالية. إن سنة واحدة من الممارسة هو فترة قصيرة جداً. فكر بتقدمك إلى الآن، وكم ستتقدم أكثر في السنوات أل 2 ، 3، و 5 القادمة. أهم شيء، استمر بالإنخراط  في حياتك في الحاضر. هذا كل ما نملكه. إن الماضي قد انتهى. و لا نستطيع اختبار المستقبل في الحاضر. إن الذي نقوم به اليوم هو ثمرة ماضينا. كما أن الذي نقوم به اليوم سيكتب مستقبلنا. مع استمرارنا في تأسيس الصمت الداخلي المرسخ، كل الأمور الجيد ستظهر.

مارس بحكمة و تمتع!

المعلم في داخلك.

« »